وكالة الاستخبارات الأميركية تتهم ‘‘ويكيليكس‘‘ بمساعدة اعداء واشنطن

تم نشره في الجمعة 10 آذار / مارس 2017. 01:06 صباحاً
  • الصفحة الرئيسية لموقع "ويكيليكس"-(ا ف ب)

واشنطن- اتهمت وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي ايه) أول من أمس موقع ويكيليكس بمساعدة خصوم الولايات المتحدة عبر كشفه الوسائل التي تستخدمها الوكالة من اجل تحويل جهاز هاتف آيفون أو تلفزيون سامسونغ إلى ادوات تجسسية.
وقالت متحدثة باسم وكالة الاستخبارات هيذر فريتز هورنياك "على الرأي العام الأميركي أن يقلق من عملية نشر أي وثائق من قبل ويكيليكس تهدف إلى تقويض قدرة أجهزة الاستخبارات على حماية أميركا من الإرهابيين والخصوم الآخرين".
وذكرت صحيفة "واشنطن بوست" أن مكتب التحقيقات الفدرالي (اف بي آي) يستعد من جهته "لعملية بحث واسعة عن الجواسيس" لتحديد كيف حصل ويكيليكس على هذه الوثائق.
وتتضمن هذه الوثائق التي لم تؤكد السي آي ايه صحتها، وصفا لأكثر من ألف برنامج اختراق من فيروسات وغيرها، تسمح بالتحكم باجهزة الكترونية مثل الهواتف الذكية او اجهزة التلفزيون المتصلة بالإنترنت وحتى السيارات، للتجسس على مستخدميها. ويسمح اختراق هذه الاجهزة الشخصية بالتنصت على مستخدميها وتجاوز شيفرات حمايتها مثل تلك التي تستخدم في تطبيقي "واتس آب"أو "سيغنال".
تضع هذه القضية السلطات الأميركية مجددا في مواجهة قطاع التكنولوجيا الذي توترت علاقاتها معه اصلا منذ أن كشف ادوارد سنودن في 2013 كيف استطاعت وكالة الأمن القومي، جهاز الاستخبارات الآخر، اختراق خوادم غوغل أو مايكروسوفت أو آبل.
وقطاع التكنولوجيا شهد توترا مع مكتب التحقيقات الفدرالي ايضا بسبب رفضه مساعدة المحققين على فك شيفرة هاتف آيفون يعود لأحد منفذي عملية اطلاق النار في سان برناردينو بكاليفورنيا في كانون الأول (ديسمبر) 2015.
وتعكس هذه التسريبات الجديدة استمرار وجود ثغرات أمنية مهمة.
لكن مجموعة آبل أكدت أن "الكثير" من هذه الثغرات تمت معالجتها في النسخة الاخيرة من نظامها التشغيلي "آي او اس" المستخدم في هواتف آيفون والواح آيباد. وذكرت المجموعة في رسالة إلكترونية بانها تدعو باستمرار المستخدمين إلى تحميل النسخة الجديدة من نظام التشغيل هذا، التي تصحح بشكل عام الثغرات الأمنية التي تعاني منها النسخة السابقة.
وقالت هيذر اتكينز المكلفة مسائل الأمن في غوغل انها "واثقة من أن التحديات الأمنية ووسائل الحماية في (نظام التصفح) كروم و(نظام التشغيل) اندرويد تحمي اصلا المستخدمين من الكثير من نقاط الضعف هذه". ووعدت في رسالة إلكترونية بان "يتواصل تحليلنا"، مؤكدة "سنضيف كل وسائل الحماية الاضافية اللازمة".
اما مجموعة سامسونغ الكورية الجنوبية فقد صرحت انها تدرس "بشكل عاجل" مضمون وثائق ويكيليكس، مؤكدة أن "حماية الحياة الخاصة للزبائن وأمن الأجهزة تشكل أولوية".
وأكتفت مايكروسوفت التي استهدفت بسبب نظامها التشغيلي ويندوز ايضا، بالقول انها "على علم" بكشف هذه الوثائق "وتقوم بدراستها".
تدرك مجموعات التكنولوجيا الخطر الذي يمثله كشف هذه الوثائق على صورتها، لكن الخبراء في مجال الحماية يرون انها لا ترقى إلى قضية سنودن لعدد من الاسباب أبرزها أن الوسائل الواردة فيها تسمح بتجسس محدد الأهداف وليس بعمليات مراقبة واسعة.
وكتب روبرت غراهام الباحث لدى مجموعة "ايراتا سيكيوريتي" على مدونة ان "سنودن كشف كيف تراقب وكالة الامن القومي كل الأميركيين. ليس هناك أي شيء من هذا في (الوثائق) التي نشرت حول السي آي ايه".
وأضاف "انها كلها أدوات مشروعة لجواسيس إذا افترضنا ان التجسس على الخصوم الاجانب أمر شرعي" إذ أن معظم وسائل وكالة الاستخبارات المركزية للاختراق تقضي "بخداع أي شخص من اجل تحميل برنامج" تجسسي.
ومع انه انتقد باستمرار المراقبة الحكومية، أكد بروس شناير مدير قسم التكنولوجيا في مجموعة "آي بي ام ريزيلينت" ان "هذا بالتحديد ما نتوقع ان تفعله السي آي ايه في قطاع الانترنت".
وأكدت الناطقة باسم وكالة الاستخبارات المركزية أن وكالة الاستخبارات المركزية لا تملك حق القيام بعمليات مراقبة داخل الولايات المتحدة، مشددة على انها "لا تفعل ذلك".
وذكرت المتحدثة أن "عمل وكالة الاستخبارات المركزية هو أن تكون مبتكرة وفي الطليعة وأن تكون في خط الدفاع الأول عن هذا البلد ضد أعدائنا في الخارج".
وأضافت في بيان أن "مهمة وكالة الاستخبارات المركزية هي جمع المعلومات الاستخبارية في الخارج لحماية أميركا من الإرهابيين، والدول المعادية وغيرها من الخصوم".-(ا ف ب)

التعليق