الفاعوري: "مؤتمر المسلمون والعالم" يوجه رسالة للقمة العربية حول أولويات المرحلة المقبلة

تم نشره في السبت 11 آذار / مارس 2017. 12:00 صباحاً

عمان- فيما يعقد المنتدى العالمي للوسطية مؤتمره الدولي اليوم تحت عنوان: "المسلمون والعالم: من المأزق إلى المخرج" بحضور نخبة من المفكرين والعلماء، ورجال السياسة والإعلام والمهتمّين من 20 دولة عربية واسلامية، اكد أمين عام المنتدى مروان الفاعوري ان "المؤتمر يأتي استجابةً للظروف الصعبة والمعقدة التي تمرّ بها الأمة العربية والإسلامية".
وقال الفاعوري لـ(بترا)، ان المؤتمر "يأتي قبيل انعقاد مؤتمر القمة العربية في عمان حيث سيتم توجيه رسالة إلى القادة والزعماء العرب من قبل مفكري وعلماء الامة تتحدث عن أولويات المرحلة المقبلة والمسؤولية المشتركة للخروج من المآزق التي تمر بها الأمة العربية والاسلامية".
وأشار إلى أن المنتدى تبنى منذ تأسيسه "الدعوة إلى تصحيح المفاهيم الخاطئة التي شوهت صورة الإسلام وعطلت مسيرة الأمة؛ فأصدر الوثيقة التوجيهية التي شارك في صياغتها عدد من العلماء والمفكرين، وتضمنت أهم المبادئ والموجهات التي تؤكد خيرية أمة الإسلام ووسطيتها ودورها في الشهود".
واستعرض الفاعوري أبرز العوامل التي "تلوث الفضاء العالمي وهي النموذج الداعشي الذي تبنى كل العناصر الظلامية التي تتعارض مع القيم والمبادئ التي جاءت الرسالات السماوية لنشرها وترسيخها، في حين يرفض الدين الاسلامي التكفير والقتل العشوائي والتدمير والعنف اللفظي والحرق والفساد لأنها تتناقض مع قيمه الإنسانية النبيلة، مشيرا بهذا الخصوص إلى أن "التعصب الطائفي أدى إلى قطيعة بين مكونات الأمة وشوه التنوع وأحاله إلى خلاف تصادمي مقيت".
وقال، ان "الاستبداد السياسي أهدر مقدرات الأمة وبدد طاقاتها في الصراع بين الحكام والشعوب، وعطل مسيرة الشورى التي أسست النظام السياسي الإسلامي الذي قام على تعاقد بين الحاكم والأمة؛ وهو التعاقد الذي يكون الحاكم بموجبه خادما للأمة يلتزم ببنود البيعة ويسهر على حراستها فإذا عجز عن ذلك اعتزل وإلا عُزل".
واضاف، ان أمتنا تميزت بالعزة والكرامة والخصوصية الحضارية، وهي المعاني هي التي جعلت أمتنا تفتخر بهويتها وتدافع عن كرامتها، مشيرا إلى ان الاستبداد السياسي والجمود الفكري والظلم الاجتماعي "نهش في جسد الأمة فأضعف مناعتها وجعلها قابلة للاستعمار، وللاحتلال الذي أصبح وصمة عار في جبين من تسببوا في حدوثه واستمراره".
وأشار إلى أن الإسلام وفق بين حاجة الفرد والجماعة، وحث الأغنياء على الإنفاق والتمويل والتوزيع المثمر للثروة التي استخلفوا فيها، كي لا يكون المال دولة بين الأغنياء؛ ولكن "الواقع يعكس غير ذلك فكثير من الأغنياء في عالمنا الإسلامي جعلوا الثروة مظهرا للترف والمباهاة والتبذير؛ ما ساهم في اتساع الفجوة بين الأغنياء والفقراء، ما يستلزم تسليط الضوء على منهج الإسلام في التعامل مع الثروة عسى أن يساهم في الخروج من النفق".
وتتوزع محاور المؤتمر على ست جلسات على مدار يومي المؤتمر ويرأس الجلسة الأولى؛ رئيس الوزراء الاسبق عبد الرؤوف الروابدة، وتتناول ثلاث أوراق بحثية، يقدمها د.محمد يتيم، النائب الأول لرئيس مجلس النواب المغربي، و د. أبو جره السلطاني، رئيس حركة مجتمع السلم سابقًا، ووزير الدولة، ومفكر إسلامي، ود. علي قره داغي، الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.
أما الجلسة الثانية؛ فيرأسها د. مصطفى عثمان إسماعيل، وتناقش ثلاث أوراق، يقدمها د.عبدالله الزين، وزير الدولة، ومستشار رئيس الوزراء الماليزي، و د.شيروان الشميراني رئيس فرع المنتدى في كردستان، و د.كامل أبو جابر.
أما الجلسة الثالثة؛ فيرأسها رئيس الوزراء الأسبق طاهر المصري، وتناقش ثلاث أوراق، يقدمها حسان موسى، نائب رئيس مجلس الإفتاء الأوروبي، وأبو يعرب المرزوقي من تونس، و د.عبدالعزيز برغوث، نائب رئيس الجامعة الإسلامية في ماليزيا، وعلي كورت، الأمين العام لاتحاد المنظمات الأهلية في العالم الإسلامي من تركيا.
وتناقش الجلسة الرابعة؛ التي يرأسها رئيس مجلس الاعيان فيصل الفايز، ثلاث أوراق، يقدمها السيد علي حسين فضل الله، عضو أمناء الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين من لبنان، و د.عبد الرزاق قسوم، رئيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، و د.فاطمة الصمادي، باحث أول في مركز الجزيرة للدراسات في الأردن.
أما الجلسة الخامسة؛ فيرأسها النائب علي الحجاحجة، وتناقش ثلاث أوراق، يقدمها د.يوسف صديق، عميد كلية الشريعة والدراسات الإسلامية في جامعة قطر، و د.أحمد كافي، رئيس فرع المنتدى في المغرب، و د. محمد حمداوي من المغرب، و د.محمد طلابي، المفكر المغربي والقيادي في حركة التوحيد والإصلاح.
أما الجلسة السادسة؛ وهي جلسة حوارية مفتوحة، ويرأسها المهندس مروان الفاعوري، فتناقش ثلاث أوراق، يقدمها سماحة الإمام الصادق المهدي، رئيس المنتدى، و د.عبداللطيف الهميم، والشيخ عبد الفتاح مورو، ورئيس البوسنة الأسبق حارس سيلاجيتش، ثم يتلو الشيخ عبد الرحيم العكور البيان الختامي والتوصيات التي يخرج بها المؤتمرون. -(بترا - نضال شديفات)

التعليق