الاحتلال يعدم شابا فلسطينيا عند بوابة الاسباط في القدس

تم نشره في الثلاثاء 14 آذار / مارس 2017. 01:00 صباحاً

نادية سعد الدين

عمان- أعدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، أمس، شابا فلسطينيا أثناء توجهه لأداء الصلاة في المسجد الأقصى المبارك، عند باب الأسباط في مدينة القدس المحتلة، بزعم تنفيذه عملية طعن ضد جنديين إسرائيليين، بينما فرضت طوقا أمنيا مشددا حول المنطقة التي قامت باغلاقها لاحقا.
يأتي ذلك في ظل اقتحام المستوطنين للأقصى، وتوجه سلطات الاحتلال لتأسيس صندوق ما يسمى "جبل الهيكل"، المزعوم، ردا على قرار "اليونسكو"، حول نفي أي صلة لليهود بالمسجد، وسط تدابير أمنية كثيفة تتخذها في القدس ومحيطها، للاحتفاء بما يسمى "البوريم" أو عيد "المساخر" اليهودي.
فيما تشهد القدس المحتلة اليوم، إضرابا عاما في جميع مدارسها، احتجاجا ضد الانتهاكات الإسرائيلية وممارساتها العدوانية.
وفي الميدان المتفجر؛ أفادت أنباء فلسطينية متطابقة إن "الشاب إبراهيم مطر (25 عاماً) استشهد برصاص قوات الاحتلال داخل مركز للشرطة، في منطقة باب الأسباط، إحدى أبواب البلدة القديمة، بالقرب من المسجد الأقصى".
وقالت، نقلا عن شهود عيان، إن "قوات الاحتلال اقتادت الشاب الفلسطيني من داخل المركز الأمني، رغم سيطرتها عليه، نحو الخارج، حيث أطلقت نيرانها من مسافة قريبة ضده، مما أدى إلى استشهاده فورا".
وتابعت "إن شهود العيان أشاروا إلى حدوث اشتباكات عنيفة بين الشهيد وعدد من أفراد شرطة الاحتلال، ومن ثم بين مجموعة من الشبان الفلسطينيين، الذين تصدوا لعدوانها، وذلك قبل إقدامها على إعدام الشاب مطر".
وانتشرت قوات الاحتلال في محيط باب الأسباط والطرقات المؤدية له، ومنعت العديد من المواطنين الوصول إلى الأقصى، كما أغلقت المنطقة بالكامل أمام المواطنين ومركباتهم، في حين ساد المنطقة توتر شديد امتد إلى البلدة القديمة.
واقتحمت قوات كبيرة من جنود الاحتلال حي جبل المكبر، جنوب شرق القدس، وداهمت منزل الشهيد مطر، واعتقلت عدداً من أفراد عائلته، فيما شرع طلبة المدارس برشق قوات الاحتلال بالحجارة، والتي ردت بالقنابل الصوتية الحارقة، والغازية السامة، دون تسجيل إصابات مباشرة.
وزعمت المواقع الإسرائيلية، وفقا لشرطة الاحتلال، بأن "الشاب الفلسطيني دخل إلى مركز الشرطة الإسرائيلية، في منطقة باب الأسباط، واستل سكينا وطعن اثنين من الجنود، وأصابهما بجراح متوسطة، قبل إطلاق النار عليه، ما أدى إلى وفاته فوراً" .
وقد أزالت قوات الاحتلال سرادق العزاء الذي أقامه الفلسطينيون للشهيد مطر، في حي "جبل المكبر"، جنوب شرقي القدس المحتلة.
وبحسب الأنباء الفلسطينية فإن "مطر هو الشهيد الثالث برصاص الاحتلال خلال العام 2017 الحالي، والشهيد الـ62 من شهداء مدينة القدس المحتلة وضواحيها منذ بداية الانتفاضة، التي اندلعت مطلع تشرين الأول (أكتوبر) 2015".
بينما شهدت الفترة ذاتها استشهاد 296 فلسطينيا وإصابة الآلاف برصاص قوات الاحتلال وعدوان المستوطنين في مختلف الأراضي الفلسطينية المحتلة؛ بينهم 18 منذ بداية العام الحالي.
وباحتجاز قوات الاحتلال لجثمان الشهيد مطر، يرتفع عدد جثامين الشهداء المحتجزين لديها إلى 9 شهداء فلسطينيين.
إلى ذلك؛ أعلن اتحاد أولياء أمور طلاب مدارس القدس المحتلة، عن اضراب عام في مدارس المدينة، اليوم، احتجاجا ضد إصرار سلطات الاحتلال على فرض عطلة "عيد الفصح - الربيع" على المدارس في القدس وتأثير ذلك على طلبة الثانوية العامة.
وقال، في بيان أصدره أمس، إن "سلطات الاحتلال تصر على فرض عطلة "عيد الفصح التلمودي" على مدارس مدينة القدس تحت مسمى عطلة الربيع"، مؤكدا إن "إدارة الاتحاد أبلغت سلطات الاحتلال عدة مرات برفضها لهذه العطلة لما لها من تأثير سلبي على خط سير امتحان الثانوية العامة".  وفي الأثناء؛ اقتحم المستوطنون المتطرفون المسجد الأقصى المبارك، تحت حماية قوات الاحتلال، في ظل اعتزام الاحتلال تأسيس صندوق ما يسمى "جبل الهيكل"، المزعوم، ردا على قرار منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم "اليونسكو" حول نفي أي صلة لليهود بالأقصى.

التعليق