طرق تساعد المرء على التخلص من مشاعر الغيرة

تم نشره في الخميس 16 آذار / مارس 2017. 01:00 صباحاً
  • تحدث الغيرة من أشخاص حصلوا على أشياء كان غيرهم يطمحون بالحصول عليها - (ارشيفية)

علاء علي عبد

عمان- تعرف الغيرة بأنها ميل المرء إلى عد نعم غيره وعدم الالتفات للنعم التي يمتلكها هو. ويرمز الصينيون للشخص الذي يغار بأنه “جرة الخل”. علما بأن كبح الغيرة يعد أحد أبرز التحديات التي يمكن للمرء مواجهتها.
يمكن لمشاعر الغيرة أن تبدأ منذ الطفولة لو لم يحسن الوالدين التعامل مع أطفالهم بالشكل الصحيح. وعندما يشعر المرء بالغيرة تبدأ عبارات عدة تدور برأسه من عينة “ما الذي تملكه أفضل مني لتنال كل هذا الاهتمام؟”، “الدنيا غير عادلة”، “الحظ يعاندني بكل شيء أنوي القيام به بعكسه هو الذي ينجز ما يريد وبأقل مجهود”. هذه العبارات وما شابهها يمكن أن تبقى في ذهن المرء إلى ما لا نهاية.
لا بد وأننا جميعا قد مررنا بمرحلة من مراحل حياتنا ونحن نشعر بالغيرة من شخص ما. والغيرة ما هي إلا شعور طبيعي نشعر به باعتبارنا بشرا، كما أنه من طبيعي أن نشعر بشيء من الغيرة من أشخاص حصلوا على أشياء نطمح إلى الحصول عليها لكننا لم ننجح بعد. لكن مشاعر الغيرة عندما تزيد فإنها تشكل ضيقا كبيرا على صاحبها وتؤثر على سير حياته اليومية، ويمكن أن تقوده للقيام بتصرفات غريبة عن شخصيته وعن أسلوب تعامله مع الآخرين.
وليتمكن المرء من الحفاظ على صورته أمام الآخرين، فإنه إما يقوم بخزن مشاعره داخله وإما يترجمها على شكل غضب واستياء من أقل الأشياء، وعلى الحالتين فإن المرء هو المتضرر الأول من مشاعر الغيرة التي تنتابه.
يحتاج التخلص من الغيرة أو كبحها أن يلجأ المرء لاتباع النصائح الآتية:
- احتفل بنجاحات الآخرين: من المعلوم أنه يسهل قول هذه النصيحة ويصعب تنفيذها خصوصا أننا نعيش في عالم يميل للمنافسة بحيث أن نجاح شخص يعتمد على فشل آخر. لكن ومع هذا فيجب أن يتذكر المرء دائما أنه ليس وحيدا في مجتمعه وأن أي نجاح يحققه شخص معين يمكن أن تتعدى فوائده لتصل إلى الجميع أو ربما على الأقل أن يكون نجاحه حافزا لنجاح الآخرين، وهذا يجعل المرء يعتبر احتفاله بنجاح ذلك الشخص ما هو إلا إعلان بدء سعيه للنجاح هو أيضا.
- قدر مواهبك: يعتاد البعض على الوقوع بفخ مقارنة ما يسعى لتحقيقه بما حققه من سبقوه. هذا الفخ كثيرا ما يتسبب بإحباط المرء ومنحه شعورا بأنه أقل كفاءة من غيره. يقال إن كثرة التمرين توصل للمثالية لكن الحقيقة أنها توصل للإتقان، فعندما نبحث عن المثالية فإننا لن نصل مطلقا لها، بينما الإتقان سيشعرنا بأننا نسير على الطريق الصحيح بأسلوبنا الذي لا يعتمد على السير وراء خطوات من سبقونا.
- انتبه للجانب الإيجابي للغيرة: لتوضيح المقصود بهذه النقطة فلنتخيل أن الإنسان يحمل في داخله طاقة جذب مغناطيسية، هذا الطاقة لا تجذب سوى الأشياء التي تقع ضمن مجالها المغناطيسي. لذا لو راجع المرء نفسه سيجد بأن هناك نجاحات حققها البعض لكنها لم تسبب له أدنى شعور بالغيرة كشخص مثلا نجح بمسابقة رياضية بينما المرء لا يحب الرياضة أصلا، أو لو تمكن الشخص من تسلق أحد الجبال العالية بينما المرء لا يجد متعة بممارسة تلك الهواية فهذه الأمور لا تثير الغيرة مطلقا.

التعليق