قانونيون تعليقا على طلب تسليم التميمي: لا محاكمة لشخص على فعل مرتين

تم نشره في الخميس 16 آذار / مارس 2017. 01:00 صباحاً
  • أحلام التميمي - (تصوير: محمد المغايضة)

محمد الكيالي

عمان- اعتبر قانونيون أن تسليم الأسيرة المحررة أحلام التميمي لأميركا "غير جائز"، مستندين في ذلك إلى أن "قوانين العالم، لا تجيز محاكمة أي شخص على فعل مرتين، وهي كذلك في الأردن"، إضافة إلى عدم وجود اتفاقية تبادل مجرمين بين البلدين.
وأوضحوا، في حديث لـ "الغد" أمس، أن "القانون الأردني يكفل هذا الأمر لجميع المواطنين الذين يمضون مدة عقوبة واحدة"، مؤكدين أن "تسليم التميمي مرفوض أردنيا من النواحي الدستورية والقانونية".
وشددوا على أن حالة أحلام التميمي "ينطبق عليها قرار عدم التسليم لأميركا لعدم توفر الشروط القانونية، ذلك أنه تم إيقاع العقوبة على التميمي عن الفعل الذي قامت به منذ أعوام به من قبل إسرائيل وانتهت مدة العقوبة".
نقيب المحامين الأسبق النائب الحالي في مجلس النواب، صالح العرموطي، قال، إن "من الحق المشروع للأسيرة المحررة أحلام التميمي أن تقاوم المحتل، حيث أن قوانين الأمم المتحدة نصت على حق تقرير المصير، مثلما قضت الشرعية الدولية بحق مقاومة الاحتلال".
وأضاف، ان التميمي "قضت مدة سجنها لدى الكيان الصهيوني والذي حدد فترته الزمنية وفق فعلها، وبالتالي فإن طلب ايقاع عقوبة جزائية ثانية بحق التميمي لا تجيزه القوانين"، موضحا أن الفقه الجزائي يشير إلى أنه "لا يجوز ان يحاكم الشخص على فعل مرتين".
وأشار العرموطي إلى أنه وسندا للمادة 33 من الدستور الأردني فإن "أي اتفاقية أو معاهدة تحمّل خزينة الدولة نفقات أو تمس حقوق المواطنين العامة أو الخاصة لا تكون نافذة إلا إذا وافق عليها مجلس الأمة، وهو الأمر الذي ينطبق على هذه الاتفاقية التي لم يصادق مجلس الأمة عليها".
وبين أن محكمة التمييز ومنذ نحو عقدين من الزمن، "قررت في قضايا تسليم المجرمين مع الولايات المتحدة الأميركية أن هذه الاتفاقية باطلة ولا يجوز تسليم أي أردني لواشنطن كون الاتفاقية لم تقر من مجلس الأمة"، مشددا على أن قضية  التميمي "ينطبق عليها قرار عدم التسليم لأميركا لعدم توفر الشروط القانونية، وأن الفعل الذي قامت به منذ أعوام مضت تم إيقاع العقوبة عنه من قبل الكيان الصهيوني وانتهت مدة العقوبة".
وحول الأسباب التي دعت أميركا للمطالبة بتسليمها التميمي في هذا الوقت بعد مرور 6 أعوام على تحريرها، أكد العرموطي أن سياسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الحالية "لا تقتصر على التميمي فقط، وإنما تحاول جاهدة دعم الاحتلال بأي طريقة من خلال ملاحقة المناضلين والمقاومين له، ويندرج تحت مسمى ما تصفه الإدارة الأميركية بمكافحة الإرهاب".
وكانت وزارة العدل الأميركية طالبت الحكومة الأردنية بتسليم التميمي، بعدما وضعها مكتب التحقيقات الفدرالي (FBI) على رأس لائحة "الإرهابيين" المطلوبين بتهمة المشاركة في تفجير مطعم إسرائيلي العام 2001 قتل فيه أميركيان.
نقيب المحامين سمير خرفان أكد من جانبه أيضا ما ذهب اليه العرموطي من أن "تسليم التميمي لأميركا غير جائز، نظرا لأنه لا يحاكم أي شخص على فعل مرتين وفق مختلف قوانين العالم وليس الأردن فقط".
وأوضح خرفان أن "القانون الأردني يكفل هذا الحق لجميع مواطنيه الذين يمضون مدة عقوبة واحدة"، مشيرا إلى أن تسليم التميمي مرفوض أردنيا من النواحي الدستورية والقانونية.
واعتبر خرفان في سياق دحضه جميع الأقاويل التي تلفت إلى إمكانية تسليم التميمي لوزارة العدل الأميركية أن "القانون الأردني بحد ذاته لا يحتوي على مواد تجيز إعادة محاكمة التميمي على فعلتها السابقة لمرة ثانية".
الناشطة الحقوقية في مجال حقوق الإنسان المحامية رحاب القدومي فندت بدورها تذرع وزارة العدل الأميركية بـ "اتفاقية مع الاردن حول تسليم المطلوبين بينهما، إلا أن العدل الأميركية أغفلت أن هذه الاتفاقية لم تقر من قبل مجلس الأمة الأردني وبالتالي فهي في حكم المجمدة".
واكدت القدومي توافقها مع الآراء السابقة  حول "عدم جواز تطبيق حكم آخر على التميمي عن نفس الجرم، كونها قضت المدة الزمنية كاملة عن هذا الفعل في سجون الاحتلال وحكم عليها ايضا بالإبعاد إلى الأردن، كنوع ثانٍ من العقوبة".

التعليق