الطراونة يؤكد أهمية وضع مصالح الوطن والشعب فوق كل اعتبار

تم نشره في الخميس 16 آذار / مارس 2017. 01:00 صباحاً

عمان-الغد- قال رئيس مجلس النواب عاطف الطراونة إن ما تشهده المنطقة من تداعيات خطيرة، خصوصاً في هذه الفترة العصيبة، ينذر بعواقب وخيمة على الأمة كلها، وعلى مستقبل أجيالها.
وأضاف، في محاضرة بعنوان "موقع النظام النيابي في تصميم السياسات الوطنية" في كلية الدفاع الوطني الملكية الأردنية أمس، ان من الواجب علينا في الأردن قراءة تلك التطورات بعمق، ووضع مصالح وطننا وشعبنا فوق كل اعتبار، لتجنيب مسيرتنا، أي انعكاسات سلبية لتلك الأحداث والتطورات.
وأشار إلى أن الظروف الإقليمية، القريبة منا والبعيدة، وتقاطع المصالح الإقليمية والدولية، تتطلب الحذر التام، وحشد الصف في خندق واحد، خلف قيادتنا الهاشمية.
وأوضح أننا بذلك نحصن مسيرتنا في مواجهة الخطر، لصون وحدتنا الوطنية، كي نواصل مسيرة الإصلاح عبر الحوار الوطني الهادف والمتزن، بعيدا عن سائر مظاهر التطرف والشطط.
وقال الطراونة إن الحرب على الإرهاب هي أولوية أردنية، وإن ما تشهده حدودنا الشمالية والشرقية، وحتى الغربية، هي مدعاة للحذر الشديد، مضيفاً ان ذلك لا يمكن التعامل معه إلا من منطلق تحصين الصف الداخلي، الذي لا يتأتى إلا من خلال استكمال مسيرة الإصلاحات الشاملة.
وأضاف أنه وفي الوقت الذي كانت المملكة منشغلة بوضع مداميك البناء منذ عهد الملك المؤسس عبدالله الأول، كان العرب منشغلين في البحث عن شكل أنظمتهم السياسية، عبر الانقلابات العسكرية، وبعيدا عن كل مسارات البناء الديمقراطي.
وأوضح الطراونة أن التمعن في تفاصيل الدستور، وما اشتمل عليه من فكر تنظيم اجتماعي سياسي بلغة تشريعية، تقودنا لاستخلاص النتيجة التي نعيشها اليوم، فالشعب الأردني تفتح وعيه مبكرا على المشاركة السياسية، وهو ما جعلنا نملك حسا فطريا في التعامل مع الحريات العامة المسؤولة والمنضبطة.
وأشار إلى أن الأمة مصدر السلطات، والسلطات متوزعة على المسؤوليات بفصل متوازن، ودقة مرصودة، فالسلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية، هي ناتج حكمة العمل بالدستور روحا ونصا، وفق مبدأ الفصل بين السلطات عبر مرجعية واضحة، وهي أن جلالة الملك هو رأس السلطات الثلاث؛ كحكم بينها لا متدخل فيها.
وبين أن الديمقراطية البرلمانية كنهج مملكة وملك، أفرزت دولة حرة مستقلة، هي اليوم، المملكة الأردنية الهاشمية صاحبة الدستور المحكم الجامع، الذي يتضمن وبدقة الأوجه الذي يمارس الشعب فيها سلطاته.
وأكد الطراونة أن الدستور الأردني، وما طرأ عليه من تعديلات خلال العقود الماضية، وصولا للتعديلين الأخيرين، اللذين جاءا وفقا لمتطلبات الظروف والتطورات، كان وما يزال وسيبقى غاية في سمو الفكرة وبعد النظر ونزاهة الرأي، موضحا أنه دستور جامع يحاكي الحاضر ويستشرف المستقبل، وظل على الدوام موضع احترام والتزام كاملين.
وشدد على أهمية وجدية موقع البرلمان ومجلس النواب تحديدا، في تصميم السياسات الوطنية، وعمق المقاصد الوطنية النبيلة للدستور الأردني، متسائلا "هل ينهض مجلس النواب بدوره هذا بكفاية واقتدار؟".
واكد في الوقت نفسه أن مجلس النواب، ظل دوما الأمين على الوفاء للوطن، وللدور، وللصلاحيات التي حددها الدستور.
وذكر أنه مهما تعرض المجلس للنقد بين الحين والآخر، فنحن في المجلس، ننظر إليه، باعتباره نقدا وطنيا لصالح تحسين أداء المؤسسات الدستورية، حتى لو تجاوز حدود المألوف.
كما أكد الطراونة أن ضعف الحياة الحزبية في البلاد أثرت بشكل مباشر على وجودها في البرلمان، ما أدى إلى ضعف البرامج النيابية، وضعف الكتل، وذلك ببساطة لأنها تتشكل على أساس توافقات فردية، وليس برامج سياسية.
وأعرب عن أمله أن تنهض الأحزاب من سباتها وتقترب من تطلعات المواطن، ليثق بها وينتخب برامجها، وبالتالي تحظى بالحضور النيابي الحزبي، المعول عليه بأن يكون فاعلا على صعيد مستقبل الحكومات البرلمانية التي تشكلها الأغلبية النيابية سواء ككتلة واحدة أو عبر ائتلافات بين كتل تعظم القواسم البرامجية التطبيقية المشتركة بينها.

التعليق