الفايز يدعو إلى استراتيجية تقف على أسباب الإرهاب

تم نشره في الجمعة 17 آذار / مارس 2017. 01:00 صباحاً

باكو- أكد رئيس مجلس الأعيان فيصل الفايز، ان المعالجات الحقيقية الرامية الى القضاء على القوى الارهابية وأفكارها والايدولوجيات التي تنتهجها، ومنع انتشار مخاطرها، يتطلب استراتيجية تقف على الاسباب الاساسية والموضوعية للمشكلة، وبناء نظام قائم على التوازن، والحاكمية الرشيدة، هدفه تحقيق الامن والاستقرار للجميع، وتجنب الصدامات السياسية والعسكرية.
وقال الفايز على هامش منتدى باكو الدولي الخامس، الذي بدأ اعماله في العاصمة الاذربيجانية باكو امس، ان "الارهاب ما زال ينمو ويقوى، في مختلف دول العالم، وليس فقط في منطقة الشرق الاوسط"، مؤكدا أن "معظم الجهود التي تبذل على المستوى الاقليمي والدولي غير كافية لوقف هذا الخطر المدمر لأنها أغفلت
الاسباب التاريخية التى ادت الى نشوء الحواضن الارهابية وعدم التركيز على معرفة الدوافع".
واكد الفايز أن "إلصاق الإرهاب بالاسلام والمسلمين، أمر مرفوض وغير مقبول، ويعد مغالطة كبيرة، موضحا ان "للإرهاب اسبابا تاريخية لها علاقة بالاستعمار، فبعد الحرب العالمية الثانية استقلت دول ونالت حقوقها، ونشأت انظمة شمولية قائمة على الحزب الواحد ولم تؤمن بقيم العدالة والحرية، واخرى لم تستقل حتى اللحظة، ومنها الشعب الفلسطيني الذي ما زال يناضل من اجل اقامة دولته المستقلة".
وأشار الى أن هذا "البعد التاريخي اوجد جهات تشعر بعدم العدالة والتهميش، ولم تقبل بالنخب الحاكمة ما ساعد على ايجاد البيئات الخصبة لانتشار الارهاب"، متسائلا "هل يقف الدين الاسلامي وراء ظهور الألوية الحمراء في ايطاليا، والعديد من المنظمات الارهابية التي ظهرت في اوروبا ومنها المانيا".
واكد انه "لا يوجد إرهاب سني او شيعي او كردي او مسيحي، فالإسلام والاديان ليس لها علاقة بالإرهاب لأنه لا دين او جنس او طائفة او بلد له"، لافتا الى ان
"وجود انظمة ديمقراطية وظروف اقتصادية صالحة،  وتعليم متقدم، وأمن يرضي عامة الناس كفيل بتعقيم المجتمعات من السم الذي تفشى في بعض العقول الشابة البريئة".
وكان الفايز وصل أذربيجان الاربعاء للمشاركة في مؤتمر باكو الخامس الذي بعنوان "مستقبل العلاقات الدولية – القوة والمصالح".-(بترا)

التعليق