"قوي قلبك كلنا معك".. مبادرة شبابية لتمكين المرأة

تم نشره في السبت 18 آذار / مارس 2017. 12:00 صباحاً
  • فريق المبادرة - (من المصدر)

منى أبوحمور

عمان- الإحساس بالمسؤولية تجاه المجتمع وضرورة دعم المرأة وتعزيز مشاركتها السياسية دفع مجموعة من الشباب للتفكير في إطلاق مبادرة تساند المرأة تحت عنوان “قوي قلبك كلنا معك”.
وجاءت فكرة إطلاق هذه المبادرة وفق الناطق باسم “قوي قلبك كلنا معك” أحمد رواشدة بعد اجتياز فريق المبادرة لدورة تدريبية بالتعاون مع معهد تضامن النساء الأردني وبالشراكة مع المجلس الثقافي البريطاني تحت عنوان المواطنة الفاعلة.
يقول “بعد إنتهاء الدورة شعرنا بمسؤولية تجاه مجتمعنا وضرورة أن يكون دور المرأة ومشاركتها أكبر”، عندها قرر فريق المبادرة العمل على استغلال المسرح التفاعلي في طرح أفكارهم حتى تصل إلى الفكرة بصور واضحة وسريعه للجمهور المتلقي.
وانطلقت رؤيتهم بحسب الرواشدة من مقولة “أعطني مسرحا أعطيك شعبا عظيما”، وجاءت أولى تلك المسرحيات بعنوان “منسف ووطني”، التي قام بتأليفها مجموعة من طلاب الجامعة الأردنية بتنسيق من قبل الطالب طارق شديفات، ركزوا من خلال المسرحية على قانون اللامركزية ومشاركة المرأة في الانتخابات.
ويعزو الرواشدة إقدامهم على المسرح التفاعلي لكونه ليس فقط للعرض وإنما يتيح الفرصة للجمهور بطرح الأسئلة لشخصيات المسرحية التي تقوم بدورها بتوضيح وتقديم إجابات لجميع استفسارات الحضور.
وكان العرض الأول للمسرح التفاعلي في لجنة تحسين مخيم جبل النصر بتاريخ 15/3/2017 بحضور ما يقارب 60 شخصا كان من بينهم النائب السابق عمر زريقات والدكتورة سهام شديفات ومندوب عن الشرطة المجتمعية الوكيل زيد الدعجة.
وستعقد المبادرة بحسب الرواشدة العرض الثاني اليوم  في هيئة شباب كلنا الأردن.
يلفت إلى أن الممثل في المسرح التفاعلي يتقمص الشخصية ويعيشها بواقعية، الأمر الذي يجعلهم أقرب للقلب.
ويشير الرواشدة إلى الموروث الفكري للمجتمع عن المرأة الذي لايراها سوى في تربية الأبناء وفي المطبخ وأنها غير قادرة على العمل السياسي على الرغم من أنها وصلت إلى العديد من المراكز القيادية وكانت لها مشاركة واضحة في المجالس البرلمانية خارج الكوتا.
ويؤكد بدوره على نجاح فكرة المبادرة ومدى تفاعل الجمهور مع الأفكار التي طرحتها المسرحية، لافتا الرواشدة إلى التفهم الكبير الذي أبداه الجمهور وإيمانهم لضرورة دعم المرأة ومشاركتها في الانتخاب والترشح ودعم مشاركتها في الانتخابات والترشح، حيث كان ذلك واضحا من خلال الحضور القوي للمرأة في المسرح والذي شكل 80 % وفق قوله.
وتسعى المبادرة الى تعزيز مشاركة المرأة بالانتخابات اللامركزية والبلديات من خلال عروض المسرح التفاعلي لزيادة وعي الشباب بقانوني اللامركزية والبلديات، حيث استهدفت أكبر شريحة من المجتمع ممن يحق لهم التصويت بهدف توعيتهم وتشجيعهم على المشاركة وإيصال فكرة المبادرة لهم.
مديرة البرامج والأنشطة في مؤسسة معهد تضامن النساء الأردني رنا أبو السندس تشير إلى تبني المؤسسة مشروع المواطنة الفاعلة بتمويل من السفارة البريطانية والذي يتضمن دورات تدريبية  للشباب والشابات في مختلف مناطق ومحافظات المملكة.
وتأتي هذه الدورات بحسب أبوالسندس لتعزيز روح المواطنة وتعريف الشباب بحقوقهم وواجباتهم وتعزيز مكانة المرأة في المجتمع ودعمها، بتمكينهم من الخروج  بمبادرات تعزز دور المرأة في الحياه العامة كمرشحة أو ناخبة.
وكانت أولى المبادرات التي أطلقتها مؤسسة قبل الانتخابات البرلمانية للعام 2016 بالكرك وعجلون، حيث تم العمل من خلالها كافة فئات المجتمع حول توعيتهم بدور المرأة في الحياة العامة وضرورة إعطاء المرأة الفرصة المتساوية مع الرجل في الترشح والانتخاب.
وكانت تضامن قد عقدت دورتين تدريبيتين، بحسب أبوالسندس انبثقت منهما مجموعة من المبادرات التي تعمل على رفع الوعي بقانون البلديات واللامركزية.
وخرج الشباب بمبادرتين من الدورة التدريبية الأولى بعنوان “يلا نغير ونتغير” وهي عبارة عن لقاءات ميدانية تقوم بها مجموعة من الشابات، رصدوا من خلالها رأي الشارع بمشاركة المرأة في الانتخابات البلدية واللامركزية، إضافة إلى بعض اللقاءات التي تنقل تجربة شخصية لأعضاء بلديات سابقين وآراء الشارع وقادة المجتمع المحلي.
تقول أبوالسندس “هناك توجه حقيقي لاستغلال الطاقات الشبابية لدعم النساء”، حيث تركز المبادرات على تسليط الضوء على التحديات التي تواجها المرأة في مشاركتها في الحياة العامة مثل  النظرة الاجتماعية، العادات التقاليد والوضع الاقتصادي.
كما قدمت المبادرة  نموذجا لنساء قياديات في أماكن أخرى مركزين على فكرة “التغيير من خلال النموذج”.
كما انطلقت من الدورة بحسب أبو السندس مبادرة “قوي قلبك كلنا معك” التي تمثلت بعروض مسرحية بسيطة، مشيرة إلى دور “تضامن” في بناء قدرات الشباب وتأهيلهم وتقديم الدعم  الفني واللوجستي حتى يتمكنوا من الإنطلاق.
وتؤكد أبو السندس على وجود اهتمام مجتمعي لدعم الشباب ومشاركة المرأة السياسية، منتظرة من الجيل الجديد من خلال المبادرات التي تعتبر منبرا للشباب والشابات لتجربة خوض التجربة الديمقراطية.
كما سيتم إطلاق مؤتمر الشباب والتكنولوجيا التاسع، وفق ابو السندس، حول مشاركة الشباب في الحياة العامة في محافظة العقبة  تحت عنوان “بناء القياديات الشبابية للمشاركة في مجالس البلدية والمحافظة ، وتم إطلاق المؤتمر باسم “ لينا العوران”  تكريما للراحلة التي كانت مرشحة للانتخابات النيابية السابقة وتوفيت  قبل يوم من الانتخابات، تقديرا لجهودها ومشاركتها الفاعلة في الحياة العامة.

التعليق