المحكمة العليا الإسرائيلية: فلسطينيو القدس سكان أصليون للمدينة

تم نشره في السبت 18 آذار / مارس 2017. 01:00 صباحاً
  • قبة الصخرة المشرفة والمسجد الاقصى وسط مدينة القدس-(أرشيفية)

برهوم جرايسي


الناصرة - اقرت المحكمة العليا الإسرائيلية في قرار لها ان فلسطينيو القدس اهل اصليون للمدينة، ما يسحب البساط من تحت الكثير من مزاعم الاحتلال، رغم أن القرار لن يؤثر على واقع المدينة الواقعة تحت الاحتلال. في حين تبين من معطيات نشرت أمس، أن الاحتلال طرد خلال 50 عاما ما يزيد على 14 ألفا من أهالي المدينة، وحرمهم من الإقامة فيها.
وجاء القرار، في أعقاب التماس تقدم به أحد أبناء المدينة الفلسطينيين، والذي قررت سلطات الاحتلال سحب "بطاقة مقيم" التي تفرضها سلطات الاحتلال على الأهالي الفلسطينيين منذ العام 1967، في إطار قانون الضم الاحتلال. وقد صدر القرار بإجماع هيئة من ثلاثة قضاة، برئاسة رئيسة المحكمة العليا ميريام ناؤور، والقاضيان عوزي فوغلمان، ومناحيم مزوز. إذ جاء في القرار، أن أهالي القدس هم سكان أصليون في المدينة، و"ذوو صلة قوية بها".
وكان ما كتبه القاضي فوغلمان، الأكثر جرأة في القرار، إذ قال، انه "حين يكون وزير الداخلية مطالبا بالاهتمام بطلب استعادة بطاقة الإقامة الدائمة لمن هو مقيم من القدس الشرقية، عليه أن يراعي الوضع المميز لهؤلاء السكان. فبخلاف عمن هاجروا الى إسرائيل ويطلبون الحصول فيها على مكانة، فإن سكان القدس الشرقية "ذوو صلة قوية بمكان سكنهم كمن ولدوا في هذه الأرض، بل وأحيانا آباؤهم وآباء ابائهم ولدوا فيها – وهم يقيمون فيها حياة أسرية ومجتمعية على مدى السنين".
وقالت صحيفة "هآرتس"، إنه منذ العام 1967، سحب وزارة الداخلية في حكومات الاحتلال، الهوية المقدسية (بطاقة مقيم)، من أكثر من 14 ألف فلسطيني من القدس المحتلة منذ ذلك العام، بذرائع مختلفة وضعها الاحتلال، وبحسب أنظمة الاحتلال التي حصلت في ما مضى على مصادقة المحكمة العليا الإسرائيلية، فإن الفلسطيني المقدسي الذي بحوزته "بطاقة مقيم"، وينقطع عن المدينة لمدة سبع سنين، ولا تكون مركز حياته، فإنه يفقد بطاقته.
وكانت السنة الأكثر قسوة على فلسطينيي القدس، 2008، حينما أقدم وزير الداخلية مئير شطريت، في حكومة إيهود اولمرت، على سحب البطاقة ممن لا يقل عن 4800 مقدسي. إذ جرى على مر السنين، سحب البطاقة من عائلات سكناها لغرض العمل بقرى ومدن في الضفة، حتى تلك القريبة من القدس. كما تضرر من الأنظمة الاستبدادية، طلاب جامعيين، تعلموا خارج الوطن، ولم يتسن لهم العودة الى مدينتهم للزيارة، خلال فترة الدراسة.
ويشار إلى أن بطاقة مقيم "تمنح" حقوقا مدنية، مثل الصحة والضمان الاجتماعي، والتعليم، إلا أن جهاز التعليم بغالبيته الساحقة، مايزال على المنهاج الفلسطيني. في حين لا يحصل المقدسيون على جواز سفر إسرائيلي، ولا حق التصويت للبرلمان، مقابل "الحق" بالتصويت لبلدية الاحتلال، ولكن موقف شبه الإجماع، هو رفض المشاركة في الانتخابات البلدية الاحتلالية.
وحسب إحصائيات تنشر من حين الى آخر، فإن حوالي 25 ألف مقدسي طلبوا وحصلوا خلال السنوات الخمسين الماضية على "الجنسية الإسرائيلية الكاملة". ويسكن في القدس حاليا، في حدود 515 ألف مقدسي، من بينهم 35 ألفا ممن بحوزتهم جنسية إسرائيلية. إذ عدا المجنسين، فهناك أكثر من 10 آلاف من فلسطينيي 48، من شطر قرية بيت صفافا (1948)، والباقي انتقلوا للعيش في القدس ضمن الهجرة الداخلية، من مناطق مختلفة من فلسطين 48.

التعليق