الطراونة: أولويات القمة دحر الإرهاب والحفاظ على الدول العربية

تم نشره في الأحد 19 آذار / مارس 2017. 12:00 صباحاً
  • رئيس مجلس النواب عاطف الطراونة خلال مقابلة صحفية مع وكالة الأنباء الأردنية "بترا" - (بترا)

عمان - قال رئيس مجلس النواب عاطف الطراونة "إن هناك مصالح أردنية يجب طرحها على طاولة القمة العربية، بلغة مفهومة وبعيدة عن الضبابية، فالأشقاء العرب يدركون أن الأردن يتحمل تبعات اللجوء السوري الضاغطة بشدة".
وأضاف، في مقابلة مع وكالة الأنباء الأردنية (بترا)، أن أولويات القمة تشمل دحر الإرهاب ثم السعي لتحرير الإسلام من ظلاله، وإنهاء الحروب الداخلية والحفاظ على الدول العربية من التفكك، إضافة إلى اسناد الشعب الفلسطيني، مؤكداً أن الشعوب العربية تنظر بأمل كبير إلى القمة ليصيغ القادة نقاط التقاء وتفاهمات تخدم العمل العربي ومصالح الأمة.
ويرى الطراونة أن انعقاد القمة في الأردن، يشكل فرصة للخروج بقمة مختلفة تدفع باتجاه رأب الصدع العربي، وتوحيد العمل السياسي والاقتصادي المشترك في ظل تحديات جسام تواجه المنطقة.
وقال إن الثقة الكبيرة للزعماء العرب بجلالة الملك عبدالله الثاني إلى جانب المكانة المرموقة والموثوقة في المحافل الدولية، هي نقاط قوة تصب في صالح القمة وتترجم مخرجاتها الى حلول عملية، معتبرا ان هذا القبول والتميز الاردني يسهم في وضع مختلف الملفات على طاولة البحث للخروج بحلول في هذا الظرف الاستثنائي الذي تعيشه الأمة العربية.
وردا على سؤال حول دلالات توقيت القمة، قال الطراونة "من موقعي كرئيس للمجلس، فإن نظرتي متفائلة وطموحة لسببين: الأول، أن الظرف الذي تنعقد فيه القمة يتيح للقادة العرب ترتيب أولوياتهم وعلى رأسها القضية الفلسطينية التي يجب اعادتها إلى المربع الأول".
"أما ثانيا، فإن حالة الفوضى والصراعات المسلحة والطائفية التي تعيشها بعض دول المنطقة، أمر لا يهدد أمنها واستقرارها فحسب وإنما يهدد أمن واستقرار المنطقة بأسرها، ما يستدعي تبنى مبادرات لتقريب وجهات النظر بين جميع الأطراف المعنية بالصراعات لتجاوز أزماتها وبلورة رؤى مشتركة لإخراج المنطقة من آتون الإرهاب والتقريب بين المذاهب والطوائف في مواجهة خطر التفكيك والحد من التدخلات الإقليمية والدولية".
ويسوق الطراونة، أسبابا منطقية للخروج بقمة مختلفة تدفع باتجاه رأب الصدع العربي وتوحيد العمل السياسي والاقتصادي المشترك في ظل تحديات جسام تواجه المنطقة "فالأردن الرسمي والشعبي يفتح ذراعيه لجميع الزعماء العرب ويمثل صوت العقل والاعتدال في مواقفه ونظرته المتوازنة إزاء جميع المتغيرات والأحداث، إضافة إلى امتلاكه لخبرات سابقة في التعامل مع الملفات العربية كلها تشكل نقاط قوة لصالح تعزيز جهود العمل العربي".
وفيما يتعلق برئاسة الأردن للقمة، وهل من الممكن حصول اختراق في بعض الملفات؟، قال الطروانة "على الجميع مسؤولية لمجاراة دينامكية وأفكار جلالة الملك، ولننهي حربا مع تنظيم إرهابي علينا خوض حربا أخرى للتقريب بين المذاهب".
وأضاف "يجب أن يلتئم الجسم السوري ليقرر مصيره"، مشيرا إلى "أن هناك تدخلا إقليميا يعبث بالأقطار العربية يجب وضع حد له لنعيش دولا عربية ذات سيادة كاملة على أراضينا".
وفي معرض حديثه عن القضية الفلسطينية وما هو المطلوب لاعادتها إلى الواجهة الدولية، قال الطراونة إن إعادة الزخم للقضية الفلسطينية ودعم صمود الشعب الفلسطيني وصولا إلى اقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني وعاصمتها القدس ومواجهة سياسات الاستيطان والتهويد هي أولوية أردنية.
وتابع أن جزءا كبيرا من المشاكل الحاصلة اليوم مصدرها التعنت الإسرائيلي وغياب الحل العادل والشامل للقضية الفلسطينية.
واضاف "هناك من يقلل من شأن حل الدولتين، لكن موقف الأردن ثابت على هذا الصعيد باعتبار فلسطين قضية العرب المحورية الأولى.
داخلياً، يقول الطراونة ان حجم التحديات والصعوبات الاقتصادية والأمنية التي يعاني منها الأردن محدود الموارد والإمكانات في ظل ضغوط تفرضها ظروف المنطقة واللجوء السوري، يستدعي تسليط الضوء عليها في القمة بكل صراحة وجرأة لدعم الأردن عربيا، ودعوة المجتمع الدولي الى تحمل مسؤولياته بخصوص اللاجئين باعتبار ذلك "واجباً " وليس "مساعدة" تجاه دور أنساني وأخلاقي يقوم به الأردن منفردا عن العالم في تطبيق القانون الدولي الإنساني.
واضاف ان "التحدي الاقتصادي ملف يؤرق الأردن على جميع المستويات، وهو موضع الحاح شعبي لا يمكن تجاهله، لأن البطالة تسهم في دفع بعض الشباب لتبني افكار خاطئة".
واوضح "أن لدينا مقومات وأدوات الاستثمار الآمن، والبرلمان بصدد تجهيز حزمة تشريعات اقتصادية لتعزيز البيئة الاستثمارية".
وفي رده على سؤال حول إمكانية تبني الأردن لمبادرة برلمانية لتوحيد الجهود العربية، أوضح الطراونة ان البرلمان الأردني يتصف بالديناميكة عربيا ودوليا، وإدراكه لأهمية العمل البرلماني ورفده للعمل الدبلوماسي الأردني.
واضاف أن هناك جهودا برلمانية من خلال البرلمان العربي بموازاة الجهود السياسية العربية لدعم القدرة على مواجهة التحديات وتحقيق الإنجاز وخدمة القضايا العربية، "فهناك لقاءات مع رموز برلمانية عربية ستجري على هامش القمة وخلال الفترة التي يترأس فيها الأردن القمة لتقريب وجهات النظر بين الدول العربية". - (بترا - فلحة بريزات ووليد هباهبة)

التعليق