في ‘‘يوم الأم‘‘.. أياد بيضاء تنسج الفرح في قلوب تبحث عن ألق ‘‘العيد‘‘

تم نشره في الثلاثاء 21 آذار / مارس 2017. 01:00 صباحاً

تغريد السعايدة

عمان- في "عيد الأم" تبحث أمهات أجبرتهن الظروف العائلية والحياتية على مغادرة مكان الأحبة الأبناء، عن اليسير من مساحة الفرح ليعشن نسمات الأمومة العليلة في هذا اليوم المفعم بأعظم مشاعر الإنسانية.
أمهات يحاولن رغم الظروف أن يرتشفن من ذلك العيد ولو رشفة واحدة، وأيتام يحاولون البحث عن ألق ذلك العيد، وفي المقابل أبناء متطوعون على امتداد حدود الوطن يبحثون عن هذه الشريحة ليقدموا لهن ولو بسمة عابرة ترسم في قلوبهن الفرح والأمل من جديد.
هؤلاء المتطوعون غزلت أفكارهم طرقا متنوعة تلامس وجدان الأيتام والأمهات أيضا في عيدهن، على غرار ما فعلته زينب أحمد التي ترافق مجموعة من صديقاتها في مثل هذا اليوم كل عام إلى إحدى دور المسنين لتقدم هدايا بسيطة، لكنها تعني الكثير لدى الأمهات اللواتي افتقدن ذلك البيت الذي جمعهن بأولادهن على مدار مرحلة من الزمن.
وتشعر زينب بمتعة كبيرة وهي تراقب دموع الفرح لدى تلك السيدات في هذا اليوم الذي "كسر روتين حياتهن".
وتقوم زينب بهذا العمل تحديداً كون والدتها متوفاة، وهي تفتقد تلك الأيام التي احتفلت فيها مع والدتها وإخوتها بعيد الأم، لذلك تحاول أن تجد فسحة من الوقت في هذا اليوم لإكمال الفرحة بهذا اليوم مع الأمهات، إلى جانب أنها تجد أن حاجة الأمهات إلى الاحتفال بهن في مثل هذا اليوم أمر ضروري، ويشعر الطرفين بالسعادة.
أما منتهى أبو خالد، فحاولت أن ترد على من يقولون إن الاحتفال بالأم يجب أن يكون في كل يوم وليس ليوم واحد فقط، وتقول "جميعنا نشتري ملابس جديدة على مدار العام ولكن ملابس العيد لها طعم خاص، كذلك هو عيد الأم الذي يجب أن يكون فيه لفتة جميلة تنثر الفرح في حياة أي شخص.
ومنتهى اختارت أن يكون احتفالها بطريقة أخرى، وهي أنها كفلت يتيماً قبل سنوات قليلة، واعتادت في عيد الأم أن تزوره وتأخذ له الهدية، وتخبره قبل أيام بأنها تنوي زيارته، ليقدم لها هو هدية في المقابل.
وترى أن هذه الفرحة التي تشعرها مع الطفل، تعادل مشاعر الأمومة التي تعيشها مع أبنائها، فهي في الوقت ذاته ساعدت يتيما على الفرحة وأشعرته بأن له من يفرح معه في هذا اليوم من كل عام.
ومن هنا تدعو منتهى كل من يرغب في إحداث تغيير في مثل هذا اليوم ويحتفل بطريقة غير تقليدية أن يشارك الفرحة مع أشخاص يفقدون من يحتاجونهم في عيد الأم، كتفقد كبار السن المتواجدين في بيوتهم وليس فقط في دور المسنين، فهم بحاجة كذلك للدعم النفسي وإشراكهم في المناسبات التي يكثر الحديث عنها في هذه الفترة، وتثير الشجون لمن يفتقدها من الأمهات أو الأيتام.
ويعد عيد الأم يوماً عالمياً يختلف موعد الاحتفال به عند بعض الشعوب والدول، ففي الدول العربية يتم الاحتفال بعيد الأم في الحادي والعشرين من شهر آذار (مارس) من كل عام، وهو أول أيام الربيع فعلياً، فيما يختلف الاحتفال بالموعد بين باقي الدول في العالم، مثل الولايات المتحدة التي تحتفي بالأم في الأحد الثاني من شهر أيار (مايو) من كل عام، بينما في حنوب أفريقيا في الأول من أيار (مايو) من كل عام.
ومن المبادرات التي تسعى إلى أن تبرز دور المجتمع في رسم الفرحة في قلوب الأمهات والأبناء في هذا اليوم، ما تنوي مبادرة "ابشر" التطوعية القيام به خلال الفترة المقبلة للاحتفاء بالأمهات والأبناء؛ إذ بين المسؤول في المبادرة صالح محمد، أن الفعالية ستكون خاصة بالأطفال المصابين بمرض السرطان، وبمرافقة أمهاتهم.
ويرى صالح أن هذا الفئة من الأطفال الذين يعانون من مرض السرطان لديهم أوضاع خاصة خلال فترتي المرض والعلاج، لذلك كان لزاماً أن ننشر الفرحة في قلوبهم، ونحيي ونكرم الأمهات اللواتي يفقن مع أطفالهن ويكرسن حياتهن لخدمتهم والوقوف إلى جانبهم خلال فترة مرضهم، وتعاني الأم ألماً كبيراً مع ابنها الذي يعاني كذلك في مرضه.
وبين صالح أن الفعالية ستكون ترفيهية تثقيفية في الوقت ذاته، بحيث يتم الاستعانة بذوي الخبرة لتقديم النصح والإرشاد لهم في كيفية التعامل مع الأطفال في مثل هذه الحالات، بالإضافة إلى وجود فقرات ترفيهية كثيرة ومنوعة يكون في جزء منها مساعدة الأطفال على صنع هدايا يدوية ليقدموها إلى أمهاتهم في هذه اليوم، عدا عن الهدايا التي تم تحضيرها للأطفال والأمهات أيضاً والمقدمة من "إبشر".
عدا عن أن هناك الكثير من المدارس الخاصة والحكومية التي تسعى إلى أن تكون هناك فعاليات وأنشطة لا منهجية منها عمل زيارات لدور المسنين التي تضم في جنباتها العديد من الأمهات اللواتي قد لا يجدن من يربت على كتفهن في مثل هذا اليوم، لذلك هن على استعداد نفسي بزيارة أشخاص لهن في عيد الأم؛ حيث اعتادت دور المسنين على زيارات على مدار الساعة في عيد الأم، في احتفاليات تسهم في دعم الأمهات وإسعادهن بالهدايا والحفلات التي تحتفي بالأم.

tagreed.saidah@alghad.jo

التعليق