باقات من الحب والامتنان تهدى من الأبناء للأمهات في عيدهن

تم نشره في الثلاثاء 21 آذار / مارس 2017. 01:00 صباحاً
  • يضفي أبناء الفرح على قلوب أمهات أفنين حياتهن من أجلهم - (أرشيفية)

منى أبو صبح

عمان - مع حياة سريعة ينشغل بها الأبناء. يأتي عيد الأم ليكون مناسبة تهدى فيها باقات الحب والتقدير والامتنان وكل ما من شأنه أن يضفي الفرح على قلب أمهات أفنين حياتهن من أجل فلذات اكبادهن.
وتختلف الطرق التي يحتفل بها الابناء بعيد الأم، منهم من يقوم بزيارة بيت الجدة، وسط اجواء حميمية تجمع الصغير والكبير، ومنهم من يخطط لاصطحاب والدته خارج المنزل، فيما يقوم الأطفال بالتشاور حول الهدية التي سيقومون بشرائها برفقة الأب.
عائلة أبو مصطفى، وهي كسائر الأعوام السابقة تجتمع في منزل الجدة أم مصطفى مساء يوم الأم، بعد انتهاء الأبناء من أعمالهم وتمكن كلا منهم اصطحاب أفراد عائلته.. حيث ترى العائلة أن هذا اليوم فرصة مناسبة للالتفاف حول الأم والجدة ومعايدتها بأجمل الكلمات.
تقول فدوى (ابنة أم مصطفى) إن هنالك اتفاقا مسبقا يكون حول الهدية التي سيقومون بشرائها وتقديمها، وغالبا ما تكون قطعة ذهبية قيمة، ولا يخلو الأمر من هدايا الصغار التي تدخل البهجة والفرحة على قلبها رغم بساطتها وتواضعها، فضلا عن إعداد أصناف شهية من الحلوى تزين المائدة.
أما الأطفال (سالم، زيد، سلمى) فاستدركوا موعد مجيء هذه المناسبة مسبقا، حيث بدأوا بجمع النقود من مصروفهم اليومي ليتمكنوا من شراء هدية جميلة لوالدتهم.
يقول الطفل سالم (11 عاما)، “سوف يشتري والدي هدية لأمي وسيقترح علينا أن تكون باسم الجميع، لكننا نريد أن نقدم لها شيئا خاصا وعلى ذوقنا نحن، ليس هناك أجمل من أمنا في هذه الدنيا”.
وخططت الطالبة الجامعية سوسن أن تهدي والدتها هاتفا نقالا، “أنا وأشقائي لدينا أحدث الهواتف الذكية، وهاتف والدتي قديم جدا وبه العديد من الأعطال.. انا متأكدة انها ستفرح به كثيرا”.
وتعبر أم عبدالله عن سعادتها بهذا اليوم الذي تحتفل به مع أبنائها، حيث يشتركون معا في هدية ما، وأحيانا يفضل كل منهم شراء هدية خاصة به، وأن لا تقوم بإعداد الطعام في هذا اليوم، ويقوم زوجها باصطحابهم جميعا لأحد المطاعم لتناول وجبة العشاء.
ويؤكد الخبير الاجتماعي الدكتور حسين الخزاعي على أهمية الأعياد والمناسبات كونها تذكر بمواضيع مهمة في الحياة، والتي للأسف لم يعد لها اهتمام كاف.
ويبين أن هذا اليوم ربما فرصة لأن يعي الأبناء أن عليهم أن يتذكروا والدتهم دوما وليس بيوم فقط، وكل أيام العمر عيد ومحبة وتواصل مع الأم، مبينا ان هنالك أبناء ينشغلون عن الوالدين للاسف، ولا يهتمون بالأم كما يجب، لذلك نحن بحاجة إلى مثل هذه الأعياد لتذكرنا.
ويلفت الخزاعي الى أن الأم هديتها الوحيدة أن ترى السعادة على وجوه أبنائها وأحفادها، فهي التي تجمع الأخوة والأخوات والأقارب وهي الملاذ الآمن والحضن الحنون.
الاستشاري الأسري د.أحمد سريوي يبين أن الاحتفال بالأم يكون كل أيام السنة، ويأتي هذا اليوم ليفرح قلب الأم وتشعر من خلاله ببر أبنائها، مبينا أن الأم تحب أن تشعر بتقدير الأبناء لها على كل ما قدمته لهم وتقدمه في سنين عمرها.
وينبغي أن لا يغفل الأبناء الاحتياج النفسي للأم في سماع كلام جميل منهم، لا يقل أبداً عن تذكرها بهدية تسر قلبها.

munaabusubeh@alghad.jo

التعليق