العراق : القوات العراقية تسعى لكسر دفاعات "داعش" بالموصل القديمة

تم نشره في الثلاثاء 21 آذار / مارس 2017. 12:00 صباحاً

الموصل (العراق) - واصلت القوات العراقية أمس التقدم بهدف استعادة السيطرة على المدينة القديمة في قلب الجانب الغربي للموصل، حيث يحاصر تنظيم داعش آلاف المدنيين في هذا الجانب من المدينة التي تعد آخر أكبر معاقله في العراق.
وتمثل استعادة السيطرة على المدينة القديمة ضربة قوية للإرهابيين لوجود جامع النوري الذي أعلن منه زعيم التنظيم أبوبكر البغدادي "الخلافة"في 2014 في مناطق سيطرة التنظيم في العراق وسورية.
وتضم المدينة القديمة التي تقع في قلب الجانب الغربي من نهر دجلة الذي يقسم الموصل إلى شطرين، مباني متلاصقة وشوارع ضيقة لا تسمح بمرور غالبية الآليات العسكرية التي تستخدمها قوات الأمن، ما يجعل المعارك فيها أكثر خطورة وصعوبة.
وتمثل عملية السيطرة على هذه البقعة من المدينة، في إطار عملية انطلقت في 19  شباط (فبراير)لاستعادة الجانب الغربي لمدينة الموصل ثاني أكبر مدن العراق.
وقال العميد مهدي عباس عبدالله من قوات الرد السريع إن "العمليات مستمرة. تدور معارك شرسة في المنطقة القديمة فيها بنايات وأسواق وطريق ضيقة يتحصن فيها العدو".
وأكد أن "العدو انكسر ونحن في تقدم إلى الأمام إن شاء الله"، موضحا "سنباشر من الجسر الحديدي باتجاه الغرب" في إشارة لتقدم القوات نحو عمق المدينة القديمة، مؤكدا أيضا وجود مقاومة تتمثل بقناصة متحصنين في بنايات عالية.
وقال "جرت أمس (الأحد) معارك ضارية استنزفنا فيها العدو وقتلنا ما يقارب عشرين إلى ثلاثين من الدواعش الإرهابيين".
واستعادت القوات العراقية السيطرة على العديد من الأحياء والمواقع المهمة بينها مبنى مجلس محافظة نينوى(كبرى مدنها الموصل) ومتحف الموصل، خلال الأيام الماضية.
 من جهة اخرى قال مسؤول إغاثي عراقي، أمس، إن أزمة نازحي الجانب الغربي لمدينة الموصل (شمال) تفاقمت بشكل كبير خلال اليومين الماضيين، نتيجة تزايد أعداد النازحين الفارين من مناطق القتال، ورداءة الطقس، إلى جانب صعوبة إيجاد أماكن لإيواء النازحين الجدد.
وأضاف أياد رافد، عضو في جمعية الهلال الأحمر العراقية، "الوضع الإنساني لنازحي الجانب الغربي للموصل يزداد سوءا، فالأعداد الفارة من الأحياء التي تشهد معارك ضد تنظيم داعش، كبيرة والأمطار وسوء الأحوال الجوية فاقمت الأزمة".
وأضاف رافد: "لغاية الآن مشكلة إجلاء النازحين من مناطق القتال إلى المخيمات تواجه صعوبة وتتأخر لساعات طويلة أو حتى يوم أو يومين، وأقرب مخيم للنازحين هو حمام العليل (جنوب الموصل)، والذي امتلأ منذ نحو أسبوع، ولم يعد هناك متسع لإيواء النازحين فيه، ما يتوجب نقلهم إلى مخيمات في أخرى جنوب وشرق الموصل وهي بعيدة نوعا ما".
وإزاء تفاقم أزمة نازحي الموصل، قررت الحكومة الاتحادية تشكيل غرفة عمليات تابعة لخلية إدارة الأزمات المدنية بمجلس الوزراء لإدارة عمليات الإغاثة لنازحي الموصل، حسب ما أعلن، في بيان، جاسم الجاف، وزير الهجرة والمهجرين العراقي.
أعلنت الحكومة العراقية أمس فرار 181 ألف شخص من الجانب الغربي لمدينة الموصل منذ انطلاق العمليات العسكرية في شباط (فبراير) لاستعادته من قبضة "داعش".
وتتوقع الأمم المتحدة نزوح نحو 400 ألف مدني من المدينة خلال الحملة العسكرية التي انطلقت في الـ19 من شباط(فبراير) حيث استعادت القوات العراقية مطار الموصل، ومعسكر الغزلاني، وتوغلت في الأحياء الواقعة في الطرف الجنوبي.
ووفقا للأمم المتحدة فان عدد النازحين قد يرتفع خلال تقدم القوات العراقية في الجانب الغربي الذي استعادت نحو نصف أحيائه، وتحاول كسر دفاعات الجهاديين في المدينة القديمة الذي يعد هدفا استراتيجيا في المعركة.
ويبقى هذا العدد صغيرا، مقارنة بحوالي 750 ألف شخص قدر أنهم ما يزالون داخل الأحياء الغربية للموصل لدى انطلاق العملية.
وتفيد التقارير المحلية والدولية المعنية بحقوق الإنسان بأن المدنيين يعيشون أوضاعا إنسانية قاسية نتيجة الحصار المفروض منذ أشهر وشح الغذاء ومياه الشرب فضلا عن شبه انعدام للخدمات الأساسية الأخرى من قبيل الكهرباء والصحة.-( وكالات)

التعليق