الوكالة تؤكد تحري "الحيادية" في الألفاظ.. و"الاتحاد" متخوف من حذف خريطة فلسطين

عاملو ‘‘الأونروا‘‘ يحذرون من تعديل ثوابت القضية الفلسطينية بالمناهج

تم نشره في الأربعاء 22 آذار / مارس 2017. 01:00 صباحاً
  • إحدى مدارس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الاونروا) بعمان -(تصوير: ساهر قداره)

نادية سعد الدين

عمان- نفت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" قيامها أو "اعتزامها مراجعة المناهج التعليمية في مدارسها، لناحية التغيير أو التعديل، بما يمسّ القضية الفلسطينية"، وذلك خلافاً لما أفادت به مصادر مطلعة في الوكالة.
وكانت دائرة التعليم في الرئاسة العامة للوكالة عقدت قبل يومين في عمان، ورشة عمل لمجموعة من الخبراء التربويين "بهدف النظر في المناهج المدرسية"، طبقاً لاتحاد العاملين في الوكالة.
وكشفت المصادر ذاتها، لـ"الغد"، أن "إدارة الوكالة أبلغت اتحاد العاملين في الوكالة، عند طلبه توضيحاً لما يجري، بأنه مراجعة لجهة حذف أو تغيير الكلمات الواردة في المناهج التعليمية والتي تمسّ "الحيادية"، بحسبها".
ونوهت بأن "القضايا المستهدفة بالتغيير تتعلق بالثوابت الفلسطينية، وفي مقدمتها القدس، لجهة إيرادها "بحيادية"، وليس باعتبارها عاصمة الدولة الفلسطينية المستقلة، بالإضافة إلى حذف خريطة فلسطين التاريخية".
وأثار هذا الأمر حفيظة اتحاد العاملين المحليين في الأردن، الذي أكد رفضه القطعي لأي تغيير في المناهج المدرسيّة، بما يمسّ القضية الفلسطينية.
وقال، في بيان أصدره أمس، وحصلت "الغد" على نسخة منه، إن "المناهج المدرسية المتداولة في مدارس الوكالة هي المناهج الأردنية الصادرة عن وزارة التربية والتعليم، بصفتها صاحبة الولاية على مدارس "الأونروا" في المناهج، حسب الاتفاقيات الموقعة بين الوكالة والدول المضيفة".
واعتبر البيان أن "ورش العمل التي تعقدها دائرة التعليم في الوكالة لتحليل المناهج المدرسية وعلاقتها "بالحيادية" وغيرها من المفاهيم، ليست من مسؤولية الخبير التربوي أو مدير المدرسة أو المعلم، ولا مكان لها بيننا، لأن المساس بها سيؤثر على المبادئ والأسس التي يقوم عليها المنهاج المدرسي في الأردن، وسيدخلنا في خلافات مع الوزارة نحن في غنى عنها".
ونوه إلى أنه "تعامل بإيجابية مع برنامج الإصلاح في التعليم الذي أقرّته دائرة التعليم في الوكالة، منذ عدة سنوات، للإسهام في رفع مستوى الطلبة، وفق قاعدة الشراكة الثنائية في أكثر من موقع، إلا أن الدائرة تعمل لوحدها، ظناً منها أن الأمور ستطبخ على نار هادئة دون متابعة من الاتحاد".
وطالب القطاع التعليمي، من الخبراء التربويين ومديري المدارس والمعلمين والمعلمات، بـ"عدم الانخراط في تلك الورش التي تتعلق بالمناهج المدرسية أو الاستجابة لأي مطلب لتحليل محتواها، باعتبار ذلك من مهام وزارة التربية والتعليم".
وشدد على ضرورة "توعية طلبة مدارس "الأونروا" بتاريخ أمتهم العربية والإسلامية، والقضية الفلسطينية والقدس الشريف وتراثها الإسلامي والمسيحي، والتركيز على نضال الشعب الفلسطيني، الممتدّ منذ مطلع القرن الماضي، في مقاومة الاحتلال وتقديم التضحيات من الشهداء والأسرى والجرحى".
وأضاف: "كما أن من الواجب توعية الطلبة بتاريخ الأردن ودوره العريق في دعم القضية الفلسطينية، والتعريف بكوكبة الشهداء التي قدمها الجيش العربي في مختلف مناطق فلسطين".
وأكد الاتحاد حرصه على "استمرار عمل الوكالة في خدمة اللاجئين الفلسطينيين، حيث يشكل وجودها الشاهد الرئيسي على جريمة العصر وهي احتلال فلسطين".
وبموازاة ذلك؛ تفاعلت تلك القضية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، لجهة "مجابهة تغيير المناهج ورفض التعامل مع التعليمات التي تصدر من إدارة "الأونروا"، والتي من شأنها طمس الهوية الفلسطينية"، وفق بيان اتحاد الموظفين في الوكالة هناك.
وتلاه مباشرةً بيان من اتحاد أولياء الأمور يطالب بـ"إبطال تمرير ما سمّاه "الخطط الخبيثة" لتغيير وطمس كل ما هو فلسطيني"، داعياً الجهات المعنيّة إلى "اتخاذ موقف حازم وجاد من أي مراجعة للمناهج، ووقف الدورات التدريبية ومنع المشاركة فيها".
وأفادت مصادر أن "الرئاسة العامة لوكالة الغوث في عمان، أرسلت للمقر الإقليمي في قطاع غزة نشرات خاصة تحتوي على تفاصيل لحذف وتعديل بعض الموضوعات التي يتم تدريسها في مواد (التربية الإسلامية، الرياضيات، التنشئة الوطنية، واللغة العربية) للصفوف من الأول حتى الرابع للمرحلة الأساسية للفصل الدراسي الثاني من العام 2017 كمرحلة أولى، والمرحلة الإعدادية والثانوية كمرحلة ثانية".
من جانبه؛ قال أمين سر اتحاد الموظفين في "الأونروا" في الأراضي المحتلة، يوسف حمدونة، إن "إدارة الأونروا تحاول طمس الانتماء الفلسطيني، عبر شطب خريطة فلسطين، وحذف كلمة القدس أو تغيير البلدات الفلسطينية".
واعتبر حمدونة، في تصريح لوكالة فلسطين اليوم الإخبارية، أن "قرار إدارة الأونروا بتغيير المناهج قضية وطنية وخطيرة، حيث لا تخص اتحاد الموظفين وحدهم".
وأوضح أن "هناك تعليمات واضحة بمقاطعة كافة الورش"، مطالباً "القوى والفصائل الوطنية ووزارة التربية والتعليم (الفلسطينية) بموقف واضح لإبطال تمرير المخطط الخطير".

التعليق