‘‘فلو ماركت‘‘.. تسويق المنتجات الفائضة على الحاجة وبيعها مباشرة

تم نشره في الجمعة 24 آذار / مارس 2017. 01:00 صباحاً
  • جانب من سوق "فلوماركت"- (الغد)
  • جانب من سوق "فلوماركت"-(الغد)
  • جانب من سوق "فلوماركت"- (الغد)

تغريد السعايدة

عمان- كثيرة هي الأفكار الإيجابية التي تُطبق على بساطتها. ويسعى الكثير من الأشخاص الإيجابيين لتطبيقها، لتشهد نجاحاً وقبولاً، كما في فعالية سوق "فلوماركت flohmarket".
وعن تفاصيل هذا السوق، يقول المنسق أنس المومني، إنهم استنبطوا الفكرة من أسواق ممثالة في ألمانيا ودول أوروبية أخرى، وهي عبارة عن سوق مفتوح يتيح لأي شخص يمتلك مقتنيات فائضة على حاجته وصالحة للاستخدام أن يعرضها للبيع بأسعار مناسبة للمشتري والبائع.
ويتم عرض تلك المقتنيات في السوق الذي يقوم الفريق على الترتيب له والتنسيق من قِبلهم، ما يُعد فكرة رائدة ولها إيجابيات متعددة في المجتمع، كما ظهر من التجارب السابقة للسوق.
ويقول المومني إن الدعوة توجه لكل فرد في المجتمع، لمن لديه أغراض منزلية أو أي سلعة لا يرغب باقتنائها، وهي طريقة ليجد مصدراً للدخل أحياناً، كما أنها توفر للطرف الآخر مقنيات يرغب بامتلاكها، وعادةً ما تباع بأسعار تناسب الطرفين؛ إذ بإمكان الشخص الراغب بالعرض أن يبيع أصنافا مختلفة، مثل الحقائب، الملابس، أدوات المطبخ، الأدوات الكهربائية، الأحذية، الكتب، المجلات، ومقتنيات أخرى صالحة للاستخدام.
ويعتقد المومني أن رغبة الأشخاص بالمشاركة في هذه الأسواق، هي أن يكون البيع بشكل مباشر، من البائع إلى المشتري، بدون وجود وساطات، وهذا قد يفسح مجالاً للتعاون فيما بينهم حتى فيما بعد السوق، ما يجعل العملية الشرائية سلسة، وبسيطة وبطريقة عفوية وبأجواء احتفالية تطغى على المكان الذي يتم فيه تنظيم السوق ما بين الحين والآخر؛ إذ سيكون السوق المقبل في حديقة زها في عمان، وتم الإعلان عنه حتى يتسنى للجميع من الراغبين بالبيع أو الشراء أو التمتع بالأجواء بالحضور إلى الموقع.
ويضيف المومني أن القائمين على السوق تولد لديهم شعور بالمسؤولية والرغبة في الاستمرار، ما حدا بالكثير من وسائل الإعلام العربية بعمل تقارير صحفية مصورة عن السوق ونجاحه في استقطاب الزوار والمواطنين، وأولوا الفكرة اهتماما كبيرا، مما أسهم في نشر فكرتها بين المواطنين.
بيد أن المومني يشير إلى أن تنظيم السوق يحتاج لميزانية مرتفعة بعض الشيء، وبحاجة لدعم، لذلك كان فرض رسوم على الدخول للسوق واستئجار الطاولات طريقة لتأمين استمراره وتوفيره بشكل دائم؛ حيث يتطلب المكان الذي يقام فيه السوق أن يتم دفع مبلغ مالي، لذلك كان فرض الرسوم فقط من أجل تغطية هذه الأجرة، وليس لهدف ربحي.
وعن آلية المشاركة، يوضح المومني أن طريقة التواصل تتم مع المنظمين ومن خلال حجز طاولة لعرض المقتنيات، وهي في الغالب أسعار رمزية ومشجعة، بحيث يعود كامل ربح البيع للبائع فقط، مع العلم أن الدخول للمعرض عادةً ما يكون مدفوع الأجر للزوار، وهو بمبالغ مقبولة، وهي دينار واحد، ومجاناً للأطفال دون الثانية عشرة من العمر.
السوق المقبل الذي سيقام في مركز زها الثقافي، سيكون الخامس على التوالي له في مناطق عدة في عمان، وسيكون ليوم واحد فقط في الحادي والثلاثين من الشهر الحالي، بحيث تم اختيار أجواء ترفيهية ومسلية للأسرة ككل، بالإضافة إلى الأماكن الواسعة والخارجية التي يتم فيها عرض المنتجات، كما يوضح المومني.
الى ذلك، سيكون من الساعة العاشرة صباحاً ولغاية التاسعة مساءً، وهناك متسع من الوقت لأكبر عدد ممكن من الزوار لزيارة السوق والتبضع منه، وكذلك إتاحة وقت مناسب للبائعين من العائلات والسيدات أو الشباب والفتيات لعرض منتجاتهم.
وترغب الهام أحمد بزيارة السوق بعد أن سمعت عنه من خلال صديقتها، وشاهدت الصفحة الخاصة بالسوق عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وترى في ذلك فرصة جميلة لمشاهدة مقتيات قد تكون ثمينة وتباع بأسعار زهيدة نوعاً ما؛ حيث ترغب في اقتناء بعض التحف القديمة التي يمكن أن يتم عرضها في السوق، وتتمنى أن تجد ضالتها فيه.
وتقول الهام إن الشراء عندما يتم مع البائع مباشرةً يكون فيه نوع من الودية والحديث عن القطعة ومدة استخدامها وجودتها، عدا عن الاستفسار عن تاريخ التحف على سبيل المثال، بالإضافة إلى أنها ترغب في الذهاب برفقة عائلتها وأطفالها، وتجد أن حديقة زها تعد مكانا مناسبا، كما أن التوقيت مناسب جداً للعائلات.
وتنوي الهام أن تقوم بعد ذلك بجمع كل ما يفيض على حاجتها في المنزل وعرضه في السوق المقبل، إلا أنها ترغب بالبداية في الاطلاع على التجربة ومدى نجاحها ومن ثم المشاركة، عدا عن أنها دعت بعض أفراد عائلتها للذهاب إلى السوق، كونها فكرة رائدة في مجتمعنا الذي يحتاج إلى فتح فرص استثمار وتسويق جديدة وخاصة لربات البيوت اللواتي لديهن القدرة على تحديد ما يحتجن له وكيفية التخلص منها بطريقة تجارية ومناسبة وراقية في الوقت ذاته.

التعليق