فيتامين "B17" سام أم فعال في علاج السرطان؟

تم نشره في السبت 25 آذار / مارس 2017. 01:00 صباحاً
  • المشمش وبذوره من اهم مصادر فيتامين B17 - (ارشيفية)

إسراء الردايدة

عمان- كثيرة هي الاخبار التي تم تداولها مؤخرا في مواقع التواصل الاجتماعي عن دور فيتامين B 17 في مكافحة السرطان، ولكن هل هو فعال ام له سمية عالية بحيث لا يعرفه الجميع! كي نجيب عن السؤال لا بد أن نعرف ما هو فيتامين B17؟
فيتامين B17 او كما يعرف بميغدالين أو ليترييل Laetrile، من مغذيات مجموعة الغليكوزيدات  التي ترتبط بالوقاية من السرطان في ممارسات الطب البديل ، وهو مستمد من مصادر غذائية طبيعية والاكثر وفرة في بذور نبات بروناسين مثل المشمش والتفاح ن بحسب ما اورده موقع .collective-evolution.com.
ويرى أولئك الذين يدعمون فرضية أنه يعالج السرطان أن هذا الفيتامين يتفاعل  مع فيتامينات اخرى مثل  فيتامين A وفيتامين C وفيتامين E  ويعمل جنبا الى جنب مع انزيمات البنكرياس كونه يتفاعل مع مضادات الاكسدة  للقضاء على الخلايا الضارة في الجسم ما يجعله مفيدا في دعم التخلص من السموم وتوفير أعلى حصانة  واشكال الوقاية مختلفة من امراض عديدة.
ورغم أن B17 مادة طبيعية إلا أنه يحتوي على السيانيد بشكل طبيعي ، ويستخلص منه مركب ميغدالين ، وليترييل   Laetrile التي تشكل هذا الفيتامين المعروفة بدورها في منع السرطان عبر انتاج خلايا سينايد الهيدروجين.
 لكن الفيتامين B17 تم منعه في الثمانينات من قبل ادارة الاغذية والعقاقير FDA، حيث يعمل على تدمير الخلايا المتحولة بالرغم من ان الابحاث في مجال فعاليته في مكافحة السرطان مستمرة حتى اليوم .
فوائد محتملة لفيتامين B17
- فعال في الوقاية من السرطان، لما له من فعالية في مقاومة الاثار المضادة للسرطان وفق الدراسات التي اجريت عليه حتى اليوم بحسب نفس الموقع، حيث انه يبقي على انتشار الخلايا السرطانية الموجودة بادنى مستوياتها،  بالمقابل في دراسات اخرى لم يظهر اي تأثير لهذا الفيتامين على الخلايا السرطانية .
 لكن المتفق عليه ان فيتامين B17 ليس علاجا اوليا للسرطان، ولكن يمكن ان يوصى باستخدامه كملحق فعال لوظيفته في الابقاء على ادنى انتشار لهذه الخلايا  بحسب cancertutor.com.
 ومن خلال شكل الفيتامين  نفسه وتحديدا ميغدالين فهو يساعد على منع نمو الخلايا السرطانية وتراجع معدلاتها الى جانب الاورام كونه يقوم بقتل الخلايا المتحولة بطريقة انتقائية  والتي تعرف بطريقة  الابوبتوسيس- Apoptosis “ او موت الخلايا المبرمج-programmed cell death، وهي  عملية طبيعية تحدث في الجسم، و تتضمن سلسلة من الخطوات التي تخضع لسيطرة الجسم -Controlled sequence و تأمر الخلايا بتدمير نفسها-Self termination . هذه  الطريقة  تعتبر جزءا مهما من علاج السرطان، وفيتامينB17  يملك مركبات ذات قدرة هائلة على قتل الخلايا السرطانية بطريقة فعالة ايسر من قتل خلايا طبيعية وصحية بحسب الموقع .
وفي دراسة اجراها قسم علم وظائف الاعضاء في جامعة كيونغ ها في كوريا الجنوبية وجد انه عند استخراج مركب ميغدلين ودمجه مع خلايا سرطان البروستاتا البشرية ، ساعد على استخراج حمل كبير من  الابوبتوسيس في الخلايا السرطانية ـ واستتتج الباحثون في نفس الدراسة التي نشرت في موقع ncbi في العام2015، ان الاميغدلين يعد عنصرا قيما وخيارا طبيعيا لعلاج سرطان البروستاتا.
 وفي دراسة اخرى حيوانية نشرت ايضا في NCBI  في العام 2016 وجدت انه باستخدام نفس المركب اي الاميغدلين قتل الخلايا  السرطانية في سرطان المثانة وخلايا المخ في ظروف معينة بعد اقترانها بانزيمات الجسم الاخر.
 ومن ناحية اخرى في دراسة نشرت بالموقع نفسه ولكن باستخدام خلايا سرطانية بشرية مصابة بسرطان الرئة وسرطان الثدي لم يظهر اي اثر لهذا الفيتامين على تقزيم نمو الورم، ولذلك في الاوساط الطبية لا يوجد اي اتفاق على ما اذا كان ينبغي استخدام B17، كعلاج مضاد للسرطان .
- يعزز المناعة، كونه يحتوي على خصائص خاصة تبطئ اثر المرض من خلال قتل الخلايا الضارة لكن مازالت طريقة عمل الفيتامين B17 غير  مفهومة جيدا. ففي دراسة نشرت في المجلة الدولية للاشعاع والبيولوجيا في العام 2016 وجد ان تحفيز الاميغدلين يؤثر ايجابا على المناعة من خلال التسبب بزيادة قدرة خلايا الدم البيضاء لدى المرضى بمهاجمة الخلايا الضارة  وتقترح احدى نظريات الدراسة نفسها ان واحدة من آثار هذا الفيتامين يمكن منع تحول الخلايا الطبيعية لخلايا خطرة والتي تتسبب بامراض عديدة ، عبر الانزيمات المنتجة في البنكرياس . ويعمل فيتامين B17  على زيادة هذه الانزيمات والتي تدمر اي خلايا ضارة في الجسم .
ويعتقد ان فيتامين  B17 له دور في مساعدة الجسم في تجربة التخلص من السموم عبر تعزيز وظائف الكبد ، والتي بدورها تعزز المناعة بتخليص الجسم من اي سموم وخلايا خبيثة وغيرها من المواد الضارة المحتملة قبل ان تتحول لامراض مزمنة وخطيرة .
- يقلل من ارتفاع ضغط الدم، فهذا الفيتامين يعمل على تخفيض ضغط الدم بسبب تشكل الثيوسيانات؛ وهو عامل قوي معروف لهذا الاثر . ولكن ما زال غير واضح ان سيستخدم كعلاج فعال طويل الامد او فعاليته مؤقتة.
وبمجرد استقلاب فيتامين  B17 يسبب انتاج انزيم بيتا غلوكوسيديزات التي تتفاعل مع البكتيريا المعوية للتخلص من السموم في الجسم، ما ينعكس على  ضغط الدم وانخفاضه.وهي عادة ليست خطرة لكن من المهم ان من يتناول ادوية خافضة للضغط الا يتعاطى هذا الفيتامين لانها قد تتفاعل معها وتسبب هبوطا مفاجئا في ضغط الدم خاصة لمن يعاني من مشاكل في القلب.
- هل فيتامين B17  آمن؟
على الرغم من أن دراسات كثيرة وجدت انه آمن للاستهلاك البشري لكن لم يتم حتى اليوم تحديد الجرعة المناسبة والفعالة ، وردود الفعل لسميته المحتمله والاثار الجانبية  التي تشمل تناوله المدى الطويل في جرعات عالية.
وتنتج السمية بشكل عال من تسمم السيانيد نتيجة دور البكتيريا المعوية التي تحتوي على انزيمات تنشط اطلاق سراح السيانيد في الفيتامين B17 ما يجعل نتائجه سريعة مقارنة بحقنه ليرييل حيث لا يحدث هذا الامر .
ونظرا لان الادلة ما زالت غير كافية وتفتقر للوضوح فإن افضل مصدر لهذا الفيتامين هو الغذاء الطبيعي .
- ما هي افضل المصادر للفيتامين B17؟
 لان الطبيعة هي الاساس فإن هذا الفيتامين يتواجد في حبات المشمش واللوز المر، وهما الاكثر شيوعا لاستخراج عناصر ، لكنه ايضا يتوفر في كل البذوروالحبوب  وبذور التفاح والاجاص، والكمية المحددة للفيتامين داخل هذه الاطعمة ما زالت غير معروفة جيدا وتختلف مستوياتها  تبعا للتربة التي ترزع فيها ومدى نضارتها .
 ومن الاطعمة ذات الاعلى امتصاصا لفيتامين B17؛ الفاصوليا،  التوت، الفراولة، الحنطة السوداء،  الشعير، الكاجوـ المكسرات.
- هل هو علاج جديد ؟
فيتامين B17  ليس مصدرا علاجيا جديدا، ومصدره المعروف هو اللوز المر، استخدم منذ الاف السنين من قبل القدماء المصريين والصينيين وهنود وتمت تنقية مركباته التي اكتشفت في العام 1802 من خلال تقطير ماء اللوز حيث صدر حمض الهيدروسيانيك وهو نموذج الاميغدلين العنصر النشط في فيتامين B17.
اما فيتامين B17 في شكل laetrile ليترييل، فاول من استخدمه كعلاج للسرطان كان في روسيا في متتصف القرن التاسع عشر ، وانتشر في الولايات المتحدة الاميركية في العشرينيات من القرن الماضي، لكن ليترييل اكتسب في السبيعنيات من القرن الماضي سمعة وشعبية كعامل مضاد للسرطان حيث استخدمه اكثر من 70.0000 فرد للمساعدة في علاج السرطان.
ولكن حتى اليوم لم توافق ادارة الاغذية والادوية على استخدامه كعلاج مساند للسرطان خصوصا فيتامين ليترييل نظرا لقلة الادلة التي توثق فعالياته واثاره . وعلى الرغم من ان بعض الدراسات الحيوانية اظهرت دوره وفعاليته لكن ادارة الاغذية والعقاقير تشعر بان الحاجة مازالت ملحة لمزيد من الادلة خاصة فيما يتعلق باثاره السريرية اي فيتامين  B17 على التجارب السريرية البشرية قبيل استخدامه على نظاق واسع .
ومازال حتى اليوم مادة يحظر بيعها لتجار التجزئة ومن غير القانوني امتلاكها، لكنها تستخدم من قبل الممارسين الذين يحصلون عليها على شكل مكملات غذائية من المكسيك .
- انواع المكملات الغذائية لفيتاميتن B17:
المكمل الذي يستخرج من ليتريل يمكن ان يتم تناوله فمويا او عن طريق الحقن الوريدي او العضلي، وفي اغلب الاحيان يعطى فيتامين  B17 في الوريد لفترات زمنية قصيرة وتتم متابعتها بجرعات منخفضة عبر اقراص . وتستخدم كلها في الاوساط الطبية  للمساعدة في منع تنشيط السرطان ومنع تكرار حدوث اورامه.
وهي مكلفة للغاية لكنها تعطى لمن يتلقى جلسات العلاج الكيميائي وفي حين لم تجزه ادارة الاغذية والعقاقير FDA يكاد من المستحيل الحصول عليه سوى عبر الانترنت واكثر الطرق الشائعة لاستهلاكه هي تناول حبات المشمش وكسره للحصول على بذوره فضلا عن شراء بذور الخوخ والتفاح.
- التفاعلات الدوائية والآثار الجانبية للفيتامين B17!
في عديد من الحالات وبحسب موقع /draxe.com/vitamin-b17، ظهر ان الفيتامين B17، يمكن تحمله ولا يسبب سمية او ضررا، لكن الاثار الجانبية له ارتبطت باعراض التسمم بالسيانيد، وهو يسبب تشنجات عصبية  الى جانب الغثيان والقيء والدوخة وتلون الجلد بسبب الحرمان من وصول الاوكسجين للدم وتلف الكبد وانخفاض في ضغط الدم بطريقة غير عادية  والتشوش الذهني وصولا للموت.
الا ان تناوله عبر الفم هو الاكثر خطورة، ويجعل الفرد عرضة  بشكل اكبر للتسمم بالسيانيد. ولكن من ابرز التحذيرات التي ينبغي اخذها بعين الاعتبار فيما يتعلق بالتفاعلات بين فيتامين B17 هي اثره في خفض ضغط الدم، وتسبب ايضا في ترقق الدم، ولذا لا تستخدمه ابدا مع اي من الادوية التي ترتبط بعلاج مشاكل القلب وضغط الدم ولا تتناوله مع البروبيوتيك لانه يعزز من اثار السيانيد مسببا التسمم في حالات نادرة.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »La vitamine "b17" (Rachid HR)

    الخميس 18 كانون الثاني / يناير 2018.
    صحة الانسان فوق،كل اعتبار.
    ونأمل أن يفصل في هذا المجال
    بكل شفافية .