وتعزيز الإمكانيات المحفزة للتجارة البينية

‘‘الأعمال الأردني السعودي‘‘ يؤكد أهمية تذليل الصعوبات

تم نشره في الثلاثاء 28 آذار / مارس 2017. 01:00 صباحاً
  • جانب من اجتماعات مجلس الأعمال السعودي الأردني- (الغد)

طارق الدعجة

عمان- أوصى مجلس الأعمال السعودي الأردني المشترك بضرورة البحث جدياً حول فرص الاستثمار المتاحة في البلدين، والتعرف على المناخ الاستثماري السائد والحوافز والفرص والإمكانيات، وعقد المزيد من اللقاءات بين أصحاب الأعمال والمستثمرين الأردنيين والسعوديين.
كما أوصى المجلس، خلال الاجتماع الأول لعمله امس، ببحث سبل تطوير العلاقات التجارية بين البلدين الشقيقين وتذليل الصعوبات وتعزيز الإمكانيات المحفزة للتجارة البينية، وتعزيز التبادل التجاري وتبادل إقامة فعاليات اقتصادية بين البلدين وتنظيم ملتقى استثماري سنوي أردني سعودي يصاحبه إقامة معرض.
كما أوصى أعضاء المجلس بضرروة إنشاء شركة سعودية أردنية بعد تحديد رأسمالها على أن يتم الإعلان عنها اليوم على هامش انطلاق فعاليات الملتقى الاقتصاي السعودي الأردني.
وأوصى المجلس، خلال الاجتماع الذي ترأسه عن الجانب الأردني رئيس غرفة تجارة الأردن العين نائل الكباريتي، وعن الجانب السعودي رئيس مجلس الغرف السعودية الدكتور حمدان بن عبد الله السمرين، بتنظيم زيارات الوفود الاقتصادية وأصحاب الأعمال وتعزيز مشاركة الجانبين في الفعاليات الاقتصادية والمؤتمرات والمعارض في البلدين، وإمكانية عقد شراكات لمشاريع في كلا البلدين بمجالات الطاقة البديلة والطاقة الشمسية، وبحث فرص التعاون المشترك بين الأردن والسعودية في مجال الطاقة والطاقة المتجددة.
وأوصى بتسهيل عمليات الدخول برسوم تأشيرات مخفضة، خاصة لأصحاب الأعمال، وإعطاء الأولوية للمؤسسات والشركات في البلدين لتنفيذ المشاريع الحكومية والتنموية، وللعمالة الأردنية في التشغيل في السوق السعودية، نظراً لتمتع العمالة الأردنية بكفاءة وخبرة عالية.
وشدد المجلس على ضرورة تبادل اللقاءات بين صاحبات الأعمال الأعضاء في كلا الجانبين، وتبادل قواعد البيانات في مشاريع يتم طرحها للتعاون والتشارك فيها، وأن يقوم كل جانب بتزويد الجانب الآخر بأي معلومات أو احتياجات تخص الاستثمار أو الاقتصاد بين الجانبين.
وأوصى بتخفيض مدة البقاء في المناطق الحدودية من أسبوعين لتصبح أسبوعاً واحداً، وما يترتب عليها من رسوم إضافية على مالكي الشاحنات وتأثيره السلبي على قطاعات أخرى.
وأشار المجلس إلى أن المصدرين الأردنيين يواجهون صعوبات في إجراءات التفتيش على الحدود السعودية، وارتفاع رسوم نقل الشاحنات مما يؤثر سلباً على انسيابية السلع بين الطرفين، وأخرى تتعلق بنقل منتجات أردنية من مادة نيترات البوتاسيوم وفقاً لتعليمات وزارة الداخلية السعودية بعدم السماح لشاحنات النقل البري بالعبور لنقلها ما لم تكون محملة بسيارة نقل سعودية، وأن يكون السائق سعوديا، وجوانب السيارة أعلى من الحمولة ومغطية ضمن شادر محكم.
كما أشاروا إلى عدم السماح بنقل مادة نيترات البوتاسيوم بالنفاذ من خلال معبر الدرة الحدودي باعتبارها مادة خطرة رغم تصديرها من خلاله سابقاً، بالإضافة لفرض رسوم جمركية 5 % على منتجات (نيترات البوتاسيوم) بالرغم من أنها معفاة من الرسوم الجمركية حسب اتفاقية التجارة البينية للدول العربية.
وأكد المجلس ضرورة تقديم التسهيلات اللازمة للقطاع الخاص الأردني الطبي للاستثمار في المملكة العربية السعودية؛ حيث أنه لا يسمح لمستثمر أردني العمل في هذا القطاع دون الاستعانة بكفيل سعودي.
كما أكد ضرورة تسهيل منح تأشيرات دخول الكوادر الطبية الأردنية للسوق السعودي للمشاركة في المؤتمرات وورشات العمل، والاطلاع على تجارب الأشقاء السعوديين في المجال الطبي، وإنشاء مشاريع مستشفيات ومراكز صحية مشتركة بين الجانبين، وتشجيع الاستثمار في قطاع السياحة العلاجية.
وأوصى المجلس بإنشاء مشاريع جامعات متخصصة ومراكز تعليمية وزيادة عدد الطلاب المبتعثين من السعودية للدراسة في الجامعات الأردنية.
وفيما يتعلق بآلية التعاون المستقبلي، تم التأكيد على استعداد ممثلي القطاع الخاص في كلا الجانبين لتوفير كافة المعلومات والبيانات والاستشارات المطلوبة والتي تسهم في تعزيز العلاقات الاقتصادية المشتركة بين البلدين.
وأكد المجلس ضرورة وجود معرض دائم للمنتجات والصناعات السعودية في الأردن، لما يحظى به من ثقة وسعر منافس لدى المستهلك، بالإضافة لوضع استراتيجية عمل طويلة الامد للمجلس، بالإضافة إلى اختيار قطاعات اقتصادية حيوية ذات جدوى وفاعلية تفيد الطرفين وتعود عليهما بالفائدة.
واتفق الجانبان على مواصلة عقد اجتماعات المجلس بصورة دورية في كل من الأردن والسعودية لاستمرار عملية التواصل والتنسيق حول مختلف القضايا المشتركة وتعزيز الروابط بين مجتمع الأعمال، وممثلي الفعاليات الاقتصادية والمستثمرين في البلدين.
كما تم التأكيد على دور المجلس في التعريف بالفرص والإمكانات الاستثمارية المتاحة في البلدين، وتبادل المعلومات حول القوانين وحركة التجارة والإنتاج الصناعي والتصدير وتبادل النشرات والدوريات التي تصدر عن طرفي المجلس من غرف تجارية وصناعية، بالإضافة لعرض توصيات المجلس ضمن جدول أعمال اجتماعات اللجنة الوزارية الأردنية السعودية المشتركة المقبلة.
وأشار العين الكباريتي خلال افتتاح أعمال المجلس الى ايجابية ورغبة الجانبين الحقيقية في تعزيز العلاقات الثنائية التي أرسى نهجها وأغناها توجيهات قيادتي البلدين، موضحا ان وجود المجلس يشكل إضافة قوية للعلاقات المتميزة بين الجانبين.
بدوره، أكد الدكتور السمرين ان اجتماع المجلس يضفي مزيداً من التعاون والتكامل بين البلدين في ظل الظروف السياسية التي تمر بها المنطقة العربية، وجدية التوجه لدى الجانبين لتعزيز مسيرة التعاون الثنائي.
وقال إن اللقاء الاقتصادي والحضور الكبير من الجانب السعودي يؤكد الحرص على العمل المكثف والذي من شأنه أن يرقى بالتبادل التجاري وتعزيز الإستثمارات وتذليل المعوقات التي تواجه المستثمرين في البلدين.

التعليق