كيف يمكن للتفكير الإيجابي أن يغير حياتك؟

تم نشره في الأربعاء 29 آذار / مارس 2017. 01:00 صباحاً
  • التفكير الإيجابي مهم لتمكين المرء من الوصول لأهدافه - (ارشيفية)

علاء علي عبد

عمان- يعد أسلوب التفكير الإيجابي أمرا حيويا ومهما لتمكين المرء من الوصول لأهدافه. وعلى الرغم من أهمية التفكير الإيجابي، إلا أن البعض لا يعيرونه الاهتمام الذي يستحقه. لذا تجدهم يقولون مثلا “كيف لي أن أفكر بطريقة إيجابية بعد كل الفرص التي خسرتها في حياتي؟”، أو “وهل بإمكان التفكير الإيجابي إصلاح ما حدث لي في الماضي؟”.
يجب علينا بداية أن نقر بحقيقة أن الانتقادات الموجهة للتفكير الإيجابي لا يجب إهمالها بأي حال كونها تحمل شيئا من الصحة بالفعل. لكن فلنسأل أنفسنا ما الإنجاز الذي حققناه في حياتنا وكان مسبوقا بالتفكير السلبي؟ في أحسن الأحوال قد نتذكر شيئا واحدا أو اثنين فقط، لك على الأغلب أننا لن نتذكر حتى إنجازا واحدا بسيطا نجحنا بتحقيقه على الرغم من تفكيرنا السلبي تجاهه.
والآن لنحاول النظر حولنا للإنجازات والمخترعات المنتشرة في كل مكان من حولنا؛ كالهاتف والكهرباء، كالرياضيين الذين حققوا ميداليات ذهبية لدولهم، فلننظر لكل هؤلاء كمثال ولنسأل أنفسنا كيف تحقق كل هذا؟ الجواب أن من حقق تلك الأشياء كان مؤمنا بقدراته وعلى الرغم من أن طريقه لم يكن مفروشا بالورود، إلا أن رغبته بالوصول وتحقيق ما يريد طغت على السلبيات، وهذا لن يتم لو لم يكن لديه الميل الكافي للتفكير الإيجابي. إذن فالتفكير الإيجابي وإن لم يصلح ماضيك فإنه بالتأكيد سيحسن مستقبلك.
خطوات تجعل التفكير الإيجابي يغير حياة المرء للأفضل:
- تقبل الشيء الذي لا يمكنك تغييره: يميل الكثيرون للتحسر على ما فاتهم وعلى التجارب الصعبة التي مرت بهم كالزواج غير الناجح أو الوظيف التي لم تحقق المستوى المأمول أو عدم التوفق في الدراسة وغير ذلك من الأمور الأخرى. وهنا فلنسأل أنفسنا هل يمكن للتحسر على الماضي أن يعيدنا لتلك الفترة لنقوم بتعديلها؟ بالتأكيد لا، إذن ما فائدة التحسر على شيء لا يمكن تغييره في الوقت الذي نستطيع فيه أن نسعى لتحسين مستقبلنا عبر ما تعلمناه من تجاربنا الحياتية؟
- توقف عن توجيه اللوم للمصادر الخارجية عنك: يميل الكثيرون لتبرير إحباطاتهم بإلقاء اللوم على مصادر خارجية عنهم، فمثلا تجد البعض يقول “لولا الوضع الاقتصادي السيئ الذي نعيش فيه لكنت بدأت مشروعا ناجحا يدر عليّ الكثير من المال”، أو “كم أتمنى أن أبدأ كتابة روايتي الجديدة لكني لا أجد الوقت الكافي لها”. الطبيعة البشرية تميل غالبا لإيجاد الأعذار التي تبرر عدم الوصول للأهداف المرجوة، لذا تذكر لو أردت تحقيق هدف ما غدا توقفا عن لوم المصادر الخارجية اليوم.
-  تذكر أن التفكير الإيجابي بدون فعل لا يساوي شيئا: تعود المرء على التفكير الإيجابي من خلال التخطيط للمستقبل والتفكر بالأيام المبهجة المقبلة بدون أن يتبع هذا بخطوات عملية تقربه ولو خطوة من أهدافه فهو مجرد إنسان حالم، وهذا التفكير الذي يراه إيجابيا ليس سوى تفكير سلبي بما أنه يقعده عن العمل. تذكر مقولة أن مشوار الألف ميل يبدأ بخطوة وسارع ببدء هذه الخطوة بدون تردد أو تأجيل.

ala.abd@alghad.jo

التعليق