الابتسامة.. طاقة إيجابية تنعكس على الشخص ومن حوله

تم نشره في الخميس 30 آذار / مارس 2017. 01:00 صباحاً
  • الابتسامة تجعل الشخص أصغر سنا وأكثر جمالا - (ارشيفية)

ديما محبوبة

عمان- يبقى للابتسامة سحر لا ينطفئ، حينما تبث طاقة إيجابية للشخص وعلى من حوله. وتسهم بإزالة حواجز كثيرة وتفتح أبواب الحب والتسامح، ورغم هموم الحياة غير المنتهية إلا أن هنالك الكثيرين لا تفارق ملامحهم ابتسامة تنسيهم بعض التفاصيل المتعبة التي ترافقهم.
اختصاصي علم النفس د. موسى مطارنة، يبين أن الابتسامة الحقيقية، تخفي أو تحد من الإجهاد، خصوصا أن تفاصيل الحياة لا تنتهي من شد للأعصاب وتكدر المزاج، مما يؤدي للكثير من المشاكل الصحية، ولا يمكن التغلب عليها إلا بابتسامة تخرج من القلب تساعد على التخفيف من التوتر وتنشط مادة الاندورفين التي تكافح وتقلل من هرمونات التوتر.
ويعمل هذا الهرمون على مكافحة الإجهاد، وبالتالي يخفض من شعور المزاج السيئ. ويبين مطارنة أن الابتسامة على الوجه وإن لم تكن حقيقية في البداية فهي قادرة على تحويل اليوم من سيئ إلى جميل ومفعم بالحيوية.
ويؤكد اختصاصي علم الاجتماع د. محمد جريبيع، أن الأوضاع الاجتماعية الصعبة التي يختبرها كثير من الأفراد تقرب لهم الحزن وتبعد عنهم الفرح الذي تصنعه ابتسامة، ولو للحظات قليلة.
ورغم ذلك، يرى أن على الفرد التغلب على جميع الظروف من حوله وجعل الابتسامة أول أفعاله الصباحية وآخر أفعاله المسائية، للحفاظ على علاقته مع الآخرين بشكل ودي وإعطاء طاقة إيجابية لنفسه ولعائلته ولزملائه في العمل، وفق جريبيع الذي يبين أن الابتسامة تعمل على زيادة في الإنتاجية في العمل وأداء المهام ومنح الشخص ثقة كبيرة بذاته ومع الآخرين.
الفنان الأردني نبيل صوالحة، عرف عنه بالشخص المبتسم دائما؛ حيث يحث الناس على تغيير فكرهم وجعلهم يبتسمون رغم أزمة السير الخانقة والراتب غير الكافي والتعامل الطبي السيئ على سبيل المثال أو سوء الأحوال الجوية، وأخذ كل ما ذكر وأكثر بسخرية وجعلها أمورا تضحك الشخص بدلا من الكدر والتجهم والعصبية والتي لا تغير الحال إلا للأسوأ وتأخذ من عمر الشخص وصحته.
ويؤكد أن الابتسامة تعمل على كسر الجليد وتذويب الصعاب وإبعاد الحرج بين الآخرين وراحة في التعامل وبكل تأكيد أن الابتسامة إن لم تغير يوم الشخص ذاته فستغير يوم شخص آخر كان بحاجة لها.
ويشير إلى أن الابتسامة والضحك تعملان على انخفاض معدل ضربات القلب وارتياح الجسم، وهذا يتيح للقلب العمل بدون إرهاق، الناس الذي تبتسم وتضحك هم أقل عرضة للإصابة بأمراض القلب وأيضا الابتسامة تخفض من ضغط الدم.
ولأن الابتسامة تخفف الألم فهي تحسن من الحالة المزاجية، ويؤكد أن الابتسامة أمر معد، فعلى الأهالي أن يعلموا أبناءهم الاستيقاظ مبتسمين فتصبح من عاداتهم الصباحية التي من دونها لا يكمل يومهم.
ويؤكد حب الوالدين لأبنائهم يجب أن يترجم بتعليمهم الابتسام والضحك المستمر لأنها تعد من أهم المزايا على شخصيتهم والتي تعطيهم الراحة النفسية والجمالية لوجوههم وقلوبهم.
في حين يؤكد خبير الطاقة عبد الناصر جرار، أن الابتسامة تعبير عن شي جميل داخل الشخص، وإن لم تكن حقيقية وهي مجرد مجاملة إلا أن أثرها واضح وإيجابي على الشخص ذاته وعلى من حوله.
ويضرب مثلا من رجل تزوج إنسانة تحتفظ دائما بابتسامتها فإنه سيفعل المستحيل لأجل إسعادها والحفاظ على ابتسامتها وجعل الحياة أكثر هدوءا، فالطاقة الإيجابية تجعله أكثر عطاء من كل النواحي العاطفية والفكرية والاهتمام والعمل وحتى ماديا.
ويؤكد أن الابتسامة تغير حياة شخص للأفضل، فهي معدية وتغير أمزجة الآخرين، كما النكد والغضب يمكن أن يؤثر على مزاج الآخرين.
فالابتسامة تكسب الشخص النجاح؛ إذ تدل على الثقة بالنفس، مبينا أن المبستمين هم أكثر عرضة لكسب المزيد من المال من خلال نصائح وزيادات وتقربهم بسهولة من الأفكار والأعمال.
ويشدد على أن الابتسامة تجعل الشخص أصغر سنا وأكثر جمالا من الشخص العبوس.

التعليق