اتفاق لإخلاء 4 بلدات سورية محاصرة

تم نشره في الخميس 30 آذار / مارس 2017. 01:08 صباحاً

بيروت- تم الاتفاق على اخلاء أربع بلدات محاصرة منذ أكثر من عامين في سورية من قبل الفصائل المقاتلة أو من القوات النظامية خلال وقت قريب وذلك ضمن سلسلة اتفاقات تم التوصل اليها من أجل وضع حد لمعاناة السكان.
يأتي ذلك فيما انفجرت عبوة ناسفة كانت على متن حافلة تقل ركابا في حي وسط حمص أودت بحياة 5 أشخاص وجرح آخرين، حسبما أورد الإعلام الرسمي.
وسيسمح الاتفاق الذي تم التوصل اليه مساء أول من أمس لسكان الزبداني ومضايا المحاصرتين من قوات النظام في ريف دمشق بالخروج منهما، في مقابل إجلاء سكان الفوعة وكفريا الموالتين للنظام والمحاصرتين من فصائل مقاتلة في محافظة ادلب (شمال غرب).
وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن انه تم التوصل الى الاتفاق بمبادرة من ايران الحليف الرئيسي لسورية وقطر التي تدعم المعارضة. وأشار إلى أن الجهاديين في شمال غرب ادلب وقعوا الاتفاق.
وجرت عدة عمليات اجلاء منذ اندلاع النزاع السوري في آذار(مارس) 2011 وبخاصة في المناطق التي تسيطر عليها الفصائل المقاتلة وترزح تحت حصار خانق في اطار تسويات يطلق عليها النظام اسم "مصالحات محلية" من اجل اخضاع المعارضة.
وكانت الأمم المتحدة نبهت مرارا إلى الوضع الإنساني الصعب الذي تعيشه هذه البلدات التي شهدت اتفاقا سابقا في العام 2015، وحذرت في شباط (فبراير) من ان نحو 60 ألف شخص في وضع خطير. ويعود تاريخ ادخال آخر مساعدات لها إلى تشرين الثاني (نوفمبر) 2016.
وقال عبد الرحمن ان "عمليات الاجلاء لن تبدأ قبل 4 نيسان (ابريل). كما سيبدأ تطبيق وقف لاطلاق النار هذا الليل"، مشيرا إلى هدوء على الارض.
وأكدت منظمة الهلال الاحمر العربي السوري مشاركتها في عملية الاجلاء دون ان تورد المزيد من التفاصيل. وينص الاتفاق الجديد كذلك على اطلاق سراح نحو 1500 معتقل لدى النظام لاسباب سياسية منذ انطلاق الحركة الاحتجاجية في العام 2011.
وتتهم منظمات حقوقية النظام السوي بتعريض آلاف المعتقلين في سجونه أو في مقراته الأمنية إلى التعذيب والاعدام.
وفشلت محادثات السلام المختلفة التي جرت باشراف الأمم المتحدة في جنيف في إيجاد حل سياسي لهذا النزاع الدموي الذي أودى بحياة أكثر من 310 آلاف شخص ونزوح الملايين.
وعقد مبعوث الأمم المتحدة إلى سورية ستيفان دي ميستورا أمس محادثات مع قادة المعارضة كما من المقرر ان يجتمع مع مسؤولي الحكومة في وقت لاحق اليوم.
على الجبهة الشمالية للبلاد، تواصل قوات سوريا الديمقراطية، وهي تحالف فصائل عربية وكردية مدعوم من واشنطن، عملياتها نحو مدينة الرقة، معقل تنظيم الدولة الإسلامية.
وتتركز المعارك في سد الطبقة الاستراتيجي - الأكبر في سورية- والذي يسيطر عليه التنظيم المتطرف حيث من المقرر ان يقوم مهندسون سوريون بعمليات صيانة طارئة له.
ويخشى من انهيار هذا السد المبني على نهر الفرات وما يمكن أن يؤدي إلى حدوث فيضانات واسعة النطاق.
وذكر مصدر فني في السد "ان المعدات الفنية في المستويات الدنيا غارقة في الماء نظرا لخروج السد عن الخدمة لمدة ثلاثة أيام متتالية"، وتم وضع غرفة التحكم الكهربائية للسد خارج الخدمة.
وأوضح "ان هذه الزيادة تعني أنه يجب فتح قناة التصريف من اجل اخراج المياه كي لا تتجمع وتشكل تهديدا للسد". الا ان هذه العملية تستدعي الدخول إلى الاجزاء التي يسيطر عليها التنظيم من السد.
ونفت قوات سوريا الديمقراطية والتحالف الدولي الذي تقوده واشنطن ويدعم هذه القوات بالغارات الجوية المكثفة حدوث أي "اضرار" في بنية السد.
وتبعد قوات سوريا الديمقراطية نحو 8 كلم عن مدينة الرقة. - (ا ف ب)

التعليق