‘‘هارون‘‘ دراما أردنية تسلط الضوء على رياضة ‘‘الدرفت‘‘ وهموم الشباب

تم نشره في الجمعة 31 آذار / مارس 2017. 12:00 صباحاً
  • مشاهد من المسلسل الاردني “هارون” - (من المصدر)

منى أبوحمور

عمان- شارف المخرج الأردني فراس علقم على الانتهاء من عمله الدرامي “هارون”، الذي يتناول ولأول مرة في الدراما العربية رياضة “الدرفت”، ليكون هذا العمل بمثابة انطلاقة جديدة للدراما الأردنية المعاصرة في الوطن العربي.
ويعد “هارون” العمل الأول من نوعه في الوطن العربي بحسب مخرج العمل علقم، مؤكدا عدم تناول الدراما العربية هذا النوع من الرياضة في أعمالها، لاسيما وأن الأردن من الدول السباقة في هذه الرياضة ومعظم أبطال الشرق الأوسط هم من الأردن.
ورياضة الدرفت في عالم السيارات، إحدى الطرق الاستعراضية لتجاوز المنعطفات في السباق وقد تكون في بعض الأحيان أسرع من تجاوز المنعطف بالطريقة العادية.
يروي المسلسل الذي كتبه عبدالرحمن بركات قصة “هارون” الذي يجسد دوره الفنان محمد العضايلة، وهو شاب بسيط يعيش قصة حرمان في مخيم للاجئين الفلسطينيين مع عمته بعد وفاة والده وزواج والدته وسفرها خارج الأردن.
الأوضاع المعيشية الصعبة التي كان يعيشها هارون كانت تجبره على العمل في العطلة الصيفية في كراج لتصليح السيارات، إلا أن عمله لم يمنعه من تحقيق حلمه بدراسة هندسة الميكانيك، خصوصا وأنه هاو لرياضة الدرفت وتعديل السيارات فيقرر تنمية هوايته وأن يصبح بطلا عالميا.
ويلفت علقم إلى تركيز المسلسل على حياة ونشأة هارون وسط ظروف صعبة في بيئة المخيم والمشاكل التي يعيشها داخل مجتمعه، التي يتجاوزها بالذهاب للسكن مع أحد أصدقائه للهروب من مشاكل المخيم.
خروج هارون من المخيم يعد نقطة انطلاقة له مع الرياضة، فلفت نظر الجميع، وأصبحوا يراهنون عليه لبطولة العالم لأنه محترف بطريقة مطلقة، ويلفت انتباه أبطال هذه الرياضة في المسلسل فيقومون بدعمه ومساندته.
يقول علقم “المسلسل يتطرق للعديد من القضايا المهمة في المناطق الأقل حظا مثل المخيم وما يدور فيه من تجارة المخدرات وانحراف”، ملقيا الضوء على التنوع الكبير الذي يحويه المخيم الذي أخرج أيضا أشخاصا متميزين ومتفوقين.
وركز علقم، من خلال العمل على أجواء التنوع في المخيم الذي يبقى حاضرا بشخصيات مهمة ومؤثرة في العمل ذاته، لافتا إلى أن معظم ما ورد في العمل هو قصص واقعية مع تعديل بسيط على الشخصيات.
أخذ تصوير العمل شهرين كاملين، مع مقابلة أشخاص من سكانه لتوضح الصورة أكثر، وتم التصوير بين الزقاق، ليستوحوا الأحداث، رغم الصعوبة الكبيرة التي واجهها طاقم العمل داخل المخيم أثناء التصوير.
شهرة الأردن في الأعمال البدوية وتميزها على المستوى العربي تعد من الأشياء التي دفعت علقم للتفكير في نوع جديد من الأعمال الدرامية، داعيا شركات الإنتاج إلى الالتفات لأعمال أخرى لتكون انطلاقة للدراما العربية العربية المعاصرة في الوطن العربي.
ويلقي العمل الضوء على بطولة ثنائية، بحسب علقم، يقوم بها الممثل السعودي عبدالمحسن نمر الذي يقوم بدور مشاري بطل الدرفت السعودي الذي اعتزل الرياضة بعد تعرضه لحادث؛ حيث يتعرف على هارون خلال المسلسل ويعطيه وعدا بأن يساعده بخبرته حتى يصل للنهاية.
بدوره، يراهن علقم على نجاح هذا العمل الدرامي الذي يصدر أكبر عدد ممكن من الشباب إلى الساحة العربية التي يعرض عليها المسلسل؛ حيث يقدم العمل ضمن منظومة، تكنيك وإخراج سينمائي من حيث التصوير ونوعية الإضاءة التي أضفت أجواء سينمائية على العمل.
وعن أداء الممثلين، يلفت علقم إلى أن عفوية الممثلين وتلقائيتهم جعلتهم أكثر إقناعا بعيدا عن التصنع، مشيرا الى الصعوبة التي واجهها خلال تصوير العمل كونه مدير إضاءة ومصورا ومخرجا في الوقت ذاته، إلا أن خبرته وتمرسه في هذا الجانب ساعداه كثيرا.
يقول “خبرتي في الإخراج والإضاءة مكنتني من إخراج العمل بسوية عالية وزاوية خاصة”، ساعيا لأن يكون هذا العمل تحديدا على مستوى منافس للأعمال في الوطن العربي، وبجودة عالية ونص قوي وأداء متميز وتكنيك إخراجي عالمي ومتميز.
ويبين علقم أن العمل، وعلى الرغم من تطرقه لقضايا خطيرة بالمخيم، إلا أنه يلقي الضوء على الجانب الإيجابي من خلال نموذج هارون ومسيرته التي تعد بصيص أمل داخل عتمة المخيم، فضلا عن معالجته للقضايا السلبية بشكل متوازن.
كما تناول العمل الكثير من القضايا التي تتعلق برياضة الدرفت، وهي رياضة سرعة السيارات، لا يمكن أداؤها إلا بسيارة ذات دفع خلفي؛ حيث تقوم العجلات الخلفية بعملية دفع السيارة والعجلات الأمامية تتولى مهمة موازنة السيارة خلال المنعطف. وقدم رسائل توعوية حول كيفية ممارسة الرياضة داخل الحلبات والتدريبات اللازمة لممارستها بطريقة آمنة والإجراءات الرسمية التي يجب اتخاذها وكيفية ممارستها بطريقة رسمية، فضلا عن التطرق للعديد من الناس الذين يمارسون هذه الرياضة بصورة سلبية.
زخم الأعمال الرمضانية دفع علقم لإطلاق مسلسله خارج السباق الرمضاني، متوقعا بثه بالدورة البرامجية المنوي بثها في أيلول (سبتمبر) 2017 على شاشة mbc، لأنها الأكثر مشاهدة والشاشة العربية الأولى، وفق علقم.
وسيكون المسلسل بمثابة تأشيرة دخول فنانين أردنيين للعالم العربي، وفق علقم، الذي يؤشر على موهبة فناني العمل وموهبتهم الكبيرة، داعيا لأهمية تناول الدراما الأردنية لقضايا جديدة، خصوصا في ظل وجود الخليط الذي يتكون منه الشعب الأردني.

التعليق