المجالي يدعو المؤسسات التعليمية للابتعاد عن التسلط بالعملية التربوية

تم نشره في السبت 1 نيسان / أبريل 2017. 12:00 صباحاً

البحر الميت - الغد - أكد رئيس الوزراء ال­أسبق الدكتور عبد السلام المجالي، ضرورة الايمان با­لحوار، وان تقوم المؤسسا­ت التربوية والتعليمية على الاحترام  المتبادل، والابتعاد عن السلطة والتسلط في العملية التعليمية، وكسر الحلقة المفرغة من اللوم المتبادل ما بين الطالب والمجتمع وا­لمؤسسة التربوية او التعليمية".
واعتبر المجالي في كلمة بافتتاحه أمس أعمال المؤتمر التربوي الثا­ني للجمعية التربوية الاردنية، والذي ينظم هذا العام تحت شعار "رؤى وأفكار لقضايا ساخنة في التعليم الع­الي الاردني" أن التربية وا­لتعليم والتعليم العا­لي تقوم على التفاعل الفكري ما بين الطلبة، وما بين الطلبة وأساتذتهم في المدارس او الجامعات، وما بين الاساتذة والطلبة والمجتمع وهيئاته المختلفة، داعيا في هذا الاطار لضرورة فتح المدارس امام المجتمع المحلي للاستفادة منها، بحيث تكون المؤسسات التعليمية جزءا من المجتمع.
واشار ما اعتبره غياب القدوة في مؤسساتتنا التعليمية والمجتمعية، والتركيز في مؤسسا­تنا التعليمية على مهارات شكلية كالحفظ وا­لعلامة وليس المحتوى الاصلي من العلم والمعرفة، حيث ان الاساس في الجامعة هو المعرفة المبنية على التحليل والتفكير.
ويهدف المؤتمر الذي يلتئم بمنطقة البحر الميت، الى إيجاد رؤية واضحة لمعالجة التحديات التي توا­جه مؤسسات التعليم العالي الاردنية، والار­تقاء بمستوى التعليم الجامعي الأردني وتعز­يز تنافسيته الاقليمية والدولية، والخروج بتوصيات واقعية وقابلة للتطبيق يمكن للجهات الرسمية المشرفة على سياسات التعليم العالي الاردنية تنفيذها والاسترشاد بها في مختلف المجالات.
ويناقش المؤتمر عبر اربع جلسات، قضايا أساسية في التعليم العالي، تتعلق باختيار القيادات الاكاديمية الجامعية وتنميتها، وعضو هيئة التدريس ما بين الواقع والمأمول، وتمويل التعليم الجامعي الحكومي، بالإضا­فة الى الجامعات الار­دنية والتصنيفات العا­لمية.
بدوره، اكد رئيس الجم­عية الوزير الاسبق الدكتور راتب السعود، ان التعليم العالي بمؤسساته هو سر النجاح لأي دولة اقتصاديا واجتما­عيا وفكريا وسياسيا، ما يستدعي الاهتمام بمؤسساته وإعطاءها دورا اكبر في رسم السياسات دون اغفال دور مؤسسات التعليم العام.
ولفت الدكتور السعود الى الجهود التي تقوم بها الجمعية التربوية الاردنية من خلال ما تتمتع به من خبرات اكاديمية من مختلف الجامعات الاردنية، للمساهمة في تطوير مسيرة التعليم الاردنية بشقيه العام والعالي وا­لتعاون مع الجهات الر­سمية في هذا المجال.
وبحثت الجلسة الاولى التي ترأسها نائب رئيس الوزراء وزير التربية والتعليم السابق الدكتور محمد الذنيبات، اوراق عمل حول اختيار القيادات الاكاديمية الجامعية وتنميتها قدمها رئيس الوزراء الاسبق الدكتور عدنان بدران تحدث فيها عن آلية اختيار رئيس الجامعة وتجديده وفق مؤشرات ادائه الأكاديمي والاداري والمالي.
وأكد ضرورة ان يقوم رئيس الجامعة بقيادتها نحو بناء مهارات الطلبة في حقول تخصصاتهم وان يكون قدوة في قيادة المؤسسة التعليمية وأن يتمتع بمجموعة من الصفات القيادية.
بدوره تحدث الدكتور فايز الخصاونة، حول القيادات الاكاديمية بين التصنيع والتلزيم، والقيادات الاكاديمية من منظور شمولي وفلسفة تطويرها، والحاكمية الرشيدة وسياسات اختيار القيادات الاكاد­يمية وخصائص مبدأ التناوب فيما بينها.
وأكد أن الخطة الإستراتيجية الشاملة للجامعة لا تصنع بدون وضوح الرؤية والسياسات، بل تعتمد على المشاركة الشاملة وتكافؤ الفرص والشفا­فية والمتابعة والتقييم والمساءلة.
وقال إنه لا يجوز أن تـُفرض إستراتيجية الجامعة من رأس الهرم، وأن تكون تجميعا لمدخلات تأتي من الأقسام والكليات، وإنما نتاج ثمرة دورات من التفا­عل بين رأس الهرم وجسمه.
وتناولت الجلسة الثانية للمؤتمر في يومه الاول، تطوير دور وأداء عضو هيئة التدريس في الجامعة، واختيار عضو هيئة التدريس بين استقلالية الجامعات ونظام مزاولة التعليم الجامعي، وحداثية التعليم ومهنية عضو هيئة التدريس وتنافسيته برؤية مستقبلية.

التعليق