"الأشغال" تقصي عقد مقاول المشروع

الزرقاء: 40 % نسبة الإنجاز في طريق المصفاة رغم انقضاء 98 % من مدة تنفيذه

تم نشره في الأحد 2 نيسان / أبريل 2017. 12:00 صباحاً

حسان التميمي

الزرقاء - أقصت وزارة الأشغال العامة والإسكان العقد الموقع مع المقاول المنفذ لمشروع إعادة تأهيل شارع الملكة نور الحسين (المصفاة)، في خطوة قد تساعد على دخول مقاول جديد لاستكمال العمل بالمشروع المعطل، بما يمكن من انهائه قبل دخول فصل الشتاء الثالث.
قرار الوزارة جاء بانقضاء 98 % من مدة تنفيذ المشروع، فيما لم تتعد نسبة الإنجاز 40 %.
وقال مصدر في الوزارة لـ"الغد"، إن قرار الإقصاء اتخذ في أعقاب دراسة لمراحل العمل في المشروع، وتقرير الشركة الهندسية المشرفة والتي أظهرت عدم قدرة المقاول على استكمال العمل أو تقديم برنامج عمل واقعي.
وأضاف، أن الوزارة ستطرح عطاء مركزياً جديداً لدخول مقاول جديد لاستكمال العمل بالمشروع، لكنه لم يحدد الفترة الزمنية لطرح العطاء واختيار المقاول.
ولم يتسن لـ"الغد" التواصل مع مالك شركة المقاولات سيد الكوز للوقوف على ملابسات اقصائه، لكنه كان قد قال في تصريحات سابقة للغد، إن العمل في الطريق كان سينتهي في مدته المقررة وهي 540 يوماً، لكن كثرة الأوامر التغييرية على العطاء والتي تضمنت تعبيد شوارع فرعية بقيمة 500 ألف دينار، إضافة إلى عدم تعاون الاستشاري، وصولاً إلى عوائق عديدة كلها عوامل تسببت بوقف العمل في المشروع.
وكانت وزارة الأشغال أحالت في النصف الأول من العام 2015 عطاء إعادة إنشاء شارع المصفاة بكلفة 2.5 مليون دينار من مشاريع المنحة الخليجية على أن يبدأ العمل منتصف شهر تموز (يوليو) من العام ذاته وبمدة 540 يوما.
ورغم أن فترة تنفيذ المشروع طويلة جداً فقد أثارت خشية المواطنين والتجار من أن تعمق أزمة المرور وتضر بالحركة التجارية، سيما أن طول الطريق لا يتعدى 2.5 كيلو متر، غير أن سير العمل ببطء شديد أثار مخاوفهم مجدداً من أن تطول المدة "المبالغ فيها أصلاً".
ويعتبر الشارع مدخلا رئيسا لمصفاة البترول، اضافة الى كونه منفذا ثانويا لمدينة الزرقاء لمحافظات الشمال، اضافة إلى وقوع المدينة الحرفية على يمينه وأحياء سكنية مكتظة على شماله ومدخلا خلفيا لمدينة الأمير محمد الرياضية.
وكانت الدعوة إلى إعادة تأهيل الشارع أبرز مطالب الفاعليات الرسمية والشعبية خلال العشرين عاما، إلا أنهم لم يجدوا من المسؤولين أي تجاوب سوى وعود متكررة ظل تنفيذها حبرا على ورق، حيث أعلنت وزارة الأشغال قبل أعوام عن اتفاقية بين بلدية الزرقاء، وشركة مصفاة البترول، ووزارة الأشغال العامة لتنفيذ وجه فرشة إسفلتية لشارع المصفاة من خلال عطاء تم طرحه بكلفة تزيد على 600 ألف دينار، على أن تتحمل كل من الجهات الثلاث جزءا من التكلفة، كما تعهدت أمانة عمان في العام 2010 بصيانة الشارع إلا أنها عادت واعتذرت بسبب الضائقة المالية التي كانت تمر بها.
ويمتد الشارع الذي يعاني أخطاء فنية ونواقص هندسية عديدة ولا يوجد متر واحد يخلو من حفرة أو مطب أو هبوط عميق بمسربيه لأكثر من كيلو مترين من مدخل مصفاة البترول وحتى إشارة شارع مكة المكرمة والمعروف باسم شارع "36"، ويشهد حركة كثيفة وحيوية للمركبات وناقلات البترول المتجهة للمصفاة والمنطقة الحرفية، إضافة إلى المركبات المتجهة من وإلى الزرقاء.
ويعاني الطريق الحيوي الذي تسلكه يومياً عشرات الآلاف من المركبات من كثرة الحفر والتشققات، إلا أن الخطورة الأشد تكمن في الهبوطات التي يتجاوز عمق ومساحة بعضها المترين، والتي قد تؤدي إلى انقلاب المركبة حال تفاجأ سائقها بذلك"، إذ كان خطأ واحد أو التفاتة في الظلام الدامس قد تخلف حادثا أو سقوطا في هبوط حاد.

التعليق