‘‘أنا أشارك مدارس‘‘.. برنامج لتعزيز الفكر الديمقراطي لطلبة المدارس

تم نشره في الجمعة 7 نيسان / أبريل 2017. 12:00 صباحاً
  • جانب من نشاطات البرنامج الذي يهدف لتعزيزالاشتراك بمشاريع تخدم المجتمع المحلي - (من المصدر)

ديما محبوبة

عمان- الحاجة لتطبيق برنامج التربية المدنية لتمكين الطلاب/الطالبات في المدارس الأردنية، كان سببا لإطلاق "أنا أشارك مدارس". البرنامج يهدف إلى تعزيز مفاهيم التربية المدنية لدى الطلبة، وإشراكهم بمشاريع تخدم المجتمع المحلي والبيئة المحيط بهم والعمل على تعريفهم وتعليمهم الطرق والإجراءات المتبعة للمشاركة في الحياة السياسية والعملية والعامة.
وتبين مديرة البرنامج، منى العلمي، أنه بعد نجاح برامج المعهد لتعزيز مشاركة المرأة في الحياة السياسية وتمكين الشباب ودعم المجتمع المدني ومساعدة البرلمان، جاء تنفيذ المشروع من قبل معلمي مادة التربية الوطنية والاجتماعية، وذلك للصفوف من الخامس إلى العاشر، فعدد المدارس التي يطبق بها البرنامج حاليا، 350 مدرسة حكومية في جميع محافظات المملكة، ويعمل البرنامج بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم وبدعم من الوكالة الأميركية للتنمية الدولية.
وتؤكد أن عدد الطلاب حوالي 10500 طالب وطالبة، في هذا البرنامج. وتأتي أهميته بحسب العلمي لـ"تعزيز مبادئ الديمقراطية وحقوق الإنسان والمواطنة والحقوق المدنية والسياسية للطلاب والطالبات في المدارس الأردنية من أجل ترسيخ المواقف الايجابية من العملية السياسية وزيادة الاهتمام والاكتراث في الشأن العام والنشاط الاجتماعي والانتخابات".
وتذهب الى أن برنامج "أنا أشارك مدارس" هو أكثر من مجرد نقل للمعرفة، بل ويهدف إلى التخلص من اللامبالاة عبر زرع بذور النشاط المدني والمشاركة السياسية في مراحل التعليم المختلفة.
وعن أهداف البرنامج، تبين العلمي أهمية تنمية التزام الفئة المستهدفة وهم طلاب الصفوف من الخامس إلى العاشر بالمواطنة الفاعلة من خلال زيادة المشاركة السياسية والاجتماعية، وترسيخ مفهوم المواطنة وحقوق الإنسان، وترسيخ فكرة التسامح والتفاهم ونبذ العنف، تقييم السياسات العامة في المجتمع واقتراح سياسات بديلة، وممارسة النقد البناء في المدرسة والبيت والمجتمع المحلي.
ويستهدف هذا البرنامج طلاب الصفوف من الخامس إلى العاشر من خلال تدريب معلمي ومعلمات الدراسات الاجتماعية وذلك بالشراكة مع وزارة التربية والتعليم؛ حيث يتوقع مشاركة 7500 طالب وطالبة من 350 مدرسة من جميع أنحاء المملكة.
وبناء على تقييم السنة الأولى من البرنامج، يهدف المعهد الديمقراطي الوطني إلى زيادة عدد المدارس المشاركة إلى 425 مدرسة خلال السنة الثانية ليصل عدد الطلاب والطالبات إلى 9000 طالب وطالبة.
وعن المهارات التي سيكتسبها الطلاب/الطالبات، تؤكد العلمي أن منها مهارات حل المشكلات، وإيجاد حلول لمشكلات مجتمعية وإطلاق حملات كسب التأييد، تنمية الحس بالحقوق والواجبات، والحوار وتقبل الرأي والرأي الآخر، والقدرة على تحليل وفهم النظام الانتخابي ومواد الدستور الأردني، وتنمية الانتماء وهو ما ينقص الكثير من الجيل الجديد.
وعن تنفيذ البرنامج، تبين أن المعهد الديمقراطي الوطني سيقيم سلسلة من ورشات العمل عن وسائل التعليم المبتكرة ومهارات التقديم ومهارات التواصل للمعلمين والمعلمات ومديري ومديرات المدارس وموظفي وموظفات وزارة التربية والتعليم المشتركين في البرنامج؛ إذ يقوم المعلمون والمعلمات بإجراء جلسات حوارية أسبوعية للطلاب والطالبات، وذلك لشعبة واحدة في كل مدرسة ضمن الفئات المستهدفة.
وفي نهاية الفصل الدراسي الأول، ستنخرط كل شعبة من الطلاب/الطالبات في مبادرة صغيرة على مستوى المدرسة أو المجتمع مما سيمكنهم من تطبيق ما اكتسبوه من معرفة ومهارات تطبيقا عمليا.
وتضيف العلمي أن البرنامج يطبق في المدارس لمختلف مديريات التربية والتعليم في محافظات المملكة، وذلك مرة واحدة أسبوعيا في حصة النشاط على مدار الفصلين. وفي العطلة الصيفية من خلال المعسكرات والمخيمات.
ويذكر أن المعهد الديمقراطي الوطني هو منظمة غير ربحية، وغير منحازة، وغير حكومية، تعمل في سبيل دعم وترسيخ المؤسسات الديمقراطية في جميع أنحاء العالم من خلال مشاركة المواطنين، وتعزيز ثقافة الانفتاح والمساءلة في مؤسسات الحكم.
وعمل المعهد، منذ نشأته في العام 1983، وبالتعاون مع شركائه المحليين في 132 بلدا، على جمع أفراد ومجموعات بهدف تبادل المعلومات والتجارب والخبرات. وقد تمكن شركاؤه بفضل ذلك من الاطلاع عن كثب على أفضل الممارسات في مجال التنمية الديمقراطية الدولية التي يمكن تعديلها بما يتوافق مع احتياجات بلادهم.
ويدعم المعهد، في إطار عمله، المبادئ المنصوص عليها في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
ويشجع أيضا على قيام أقنية تواصل مؤسساتية بين المواطنين والمؤسسات السياسية والمسؤولين المنتخبين معززا قدرتهم على تحسين المستوى المعيشي لدى جميع المواطنين.

التعليق