نواب وأكاديميون : التنشئة الأسرية السلبية سبب رئيسي للعنف المجتمعي

تم نشره في الاثنين 10 نيسان / أبريل 2017. 12:00 صباحاً
  • مشاجرة في احدى الجامعات الرسمية - (ارشيفية)

الزرقاء - أكد نواب وأكاديميون في الزرقاء على أن التنشئة الأسرية السلبية البعيدة عن ثقافة الحوار وتقبل الآخر والتي تركز على أخذ الحقوق بشكل فردي، دون اللجوء الى القانون، تعتبر سببا رئيسيا لتفاقم العنف المجتمعي.
وقال النائب المحامي فيصل الأعور، ان عدم وجود تشريعات تنظم موضوع اعطاء التقارير الطبية في قانون العقوبات يفاقم من حالات العنف في المجتمع.
وأوضح ان هناك العديد من القضايا والادعاءات الوهمية غير الصحيحة التي تستند الى تقارير طبية مغلوطة وغير صحيحة ، إذ أن التقاضي بين الخصمين المتنازعين بناء على تلك التقارير الوهمية من شأنه تضليل العدالة وعدم انصاف المواطنين.
ودعا إلى ضرورة وجود لجنة خاصة ، فيما يتعلق بكتابة التقارير الطبية في حالة النزاعات والعنف ، ولا ينبغي اسناد اعطاء التقارير إلى طبيب واحد فقط ، حيث يوجد هناك العديد من حالات توقيف أشخاص واتهامهم بالايذاء بناء على تقارير طبية مفبركة.
وأكد النائب على ضرورة وجود مناهج مدرسية تعنى بترسيخ ثقافة الحوار وتقبل الرأي الآخر وعدم التعصب، بحيث تكون مناهج نظرية وفيها جوانب تطبيقية، لافتا إلى أهمية الجانب التربوي والتعليمي الذي يحدد مسيرة المجتمعات ونهضتها .
من جانبه قال رئيس قسم النفس التربوي في الجامعة الهاشمية الدكتور جلال ضمرة، انه لا يوجد مجتمع خال من العنف، ولكن مستويات العنف متباينة من مجتمع لآخر، إلا أننا بتنا نشهد حالات من العنف لأسباب تافهة مثل الأولوية على المرور أو التعصب لفريق كروي وغير ذلك، مشيرا إلى أن سيادة القانون واللجوء اليه لفض النزاعات من أهم سمات المجتمع المدني.
وحول أسباب ودوافع العنف ، بين أن التنشئة الأسرية وضعف الجانب الثقافي والمنظومة الأخلاقية تلعب دورا كبيرا في بناء عقلية المواطن الذي يلجأ الى العنف بداعي الدفاع عن ذاته وكينونته ، كما أن زيادة الكثافة السكانية في بعض المناطق تسهم في احداث الاحتكاك العنيف بين المواطنين.
وأشار إلى بزوغ نوع جديد من العنف (العنف اللفظي والحوار المتعصب ) عبر مواقع التواصل الاجتماعي ، الذي يؤشر الى انعدام ثقافة الحوار وعدم تقبل الاختلاف في الرأي والافتقار لمهارات الاتصال.
بدوره قال عميد كلية الزرقاء الجامعية /جامعة البلقاء التطبيقية الدكتور منذر كريشان، انه يتوجب على الادارات الجامعية التقرب من الطلبة وتلمس احتياجاتهم ومعرفة تطلعاتهم وبحث مشاكلهم بغية ايجاد الحلول الناجعة لها، اذ يتعين ان تكون العلاقة بين الادارات الجامعية والطلبة علاقة مميزة أخوية وأسرية.
وأضاف، ان الجامعات يقع على عاتقها طرح برامج وتخصصات تشعر الطلبة بامكانية العثور على وظائف ملائمة لهم بعد التخرج، اضافة الى أهمية تزويد الطلبة بالمهارات الأساسية لرفع كفاءتهم و التي تساندهم في تخصصاتهم وتسهل انخراطهم بسوق العمل. كما يقع على الجامعات مسؤولية اعداد برامج ريادية ترشد الطلبة الى كيفية انشاء المشاريع الخاصة ومراحل اعدادها وتسويقها دون الاعتماد على انتظار الحصول على فرصة عمل فقط ، الأمر الذي ينمي لديهم الثقة بأنفسهم ومستقبلهم.
وتطرق عميد كلية الشريعة بجامعة الزرقاء الدكتور أنس الخلايلة الى ان المعرفة الدينية والتقوى يدفعان الانسان للسير على النهج الديني الصحيح ، حيث نلاحظ ضعف الوازع الديني التطبيقي لدى المواطنين الذين يلجؤون الى العنف.
وأضاف، ان الجامعة تعتمد تدريس مادة اخلاقيات الطالب الجامعي التي تعتمد في عديد من الجامعات الأردنية، لتعزيز الجانب الأخلاقي والسلوكي لدى الطلبة في الجامعات وفي المجتمع .-(بترا-عمر ضمرة )

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »وين راح (ادكمال غرايبة)

    الثلاثاء 11 نيسان / أبريل 2017.
    وين راح دور الدولة والمدرسة والجامعة والمجتمع