عوض: تراجع النمو الاقتصادي في الدول العربية يعظم تحديات مواجهة البطالة

تم نشره في الخميس 13 نيسان / أبريل 2017. 12:00 صباحاً
  • رئيس مجلس استثمار أموال الضمان الاجتماعي، الدكتور مروان عوض - (تصوير :محمد مغايضة)

عمان- قال رئيس مجلس استثمار أموال الضمان الاجتماعي، الدكتور مروان عوض أن معدلات النمو الحالية المنخفضة تعد من ابرز التحديات التي تواجه المملكة والوطن العربي لاستيعاب اعداد الشباب في سوق العمل.
وأوضح عوض في ورقة عمل بعنوان " نحو رؤية مشتركة للتعاون العربي في مجال الاستثمارات وحل أزمة البطالة" قدمها في المؤتمر الشبابي السابع حول التعليم والاستثمار والابداع والاستثمار بتنظيم من منتدى الفكر العربي أن معدلات نمو الناتج المحلي الإجمالي بأسعار السوق الجارية في حدود الـــ3 % بالمتوسط خلال السنوات الخمس الماضية، مشيرا الى أن ارتباط المملكة بالخليج العربي والتي تواجه انخفاض كميات إنتاج النفط وتراجع أسعار النفط العالمي والحروب الى جانب النزاعات الإقليمية في العديد من الدول العربية.
واشار الى أن إجمالي الإيرادات تراجعت بنسبة تجاوزت 5 % وبإرتفاع إجمالي النفقات بنسبة تجاوزت 3 %، في حين ارتفع العجز في الموازنة لمجموع الدول العربية.
وبخصوص الإستثمارات العربية، قال عوض " لقد تراجعت مستويات الإنفاق الإستثماري من الدول العربية حتى وصلت قيمة التراجع إلى أكثر من
 15 % في بعضها، نتيجة انخفاض الإنفاق الحكومي لمعالجة عجوزات الميزانيات والتلاشي الرأسمالي والإضطرابات الداخلية بتلك الدول،وتراجع معدلات الإدخار كنسبة من الناتج المحلي بسبب سياسة التوسع من الإنفاق الإستهلاكي".
وأشار عوض، إلى ان الظروف الأمنية والسياسية ونفقات الأمن القت بضغوطها على الموازنات العامة وعلى المناخ الإستثماري مما أثر سلباً على الإستثمار، والحد من وصول المستثمرين الخارجيين.
وبخصوص مشكلة البطالة في العالم العربي، بين عوض أن عدد العاطلين عن العمل في العالم العربي بلغ حوالي 25 مليون عاطل بنسبة تتجاوز 20 % مسجلة أعلى معدل بطالة بين الأقاليم، لافتاً إلى أنها تتجاوز 50 % في بعض الدول الأقل دخلاً.
وأوضح عوض ان البطالة تتركز بين المتعلمين الشباب والداخلين الجدد،اذ تتراوح بين 20-40 % من العاطلين المتعلمين وتتراوح بين 80-90 % من الداخلين الجدد والتي تحتاج فترة دخولهم لسوق العمل سنتين واكثر. وتشكل نسبة البطالة بين الشباب أكثر من 30 % من القوة العاملة؛ أي ثلاث أضعاف النسبة العالمية والتي تبلغ 12 %.
واستعرض عوض بعض الحلول لمشكلة البطالة في العالم العربي ، والذي يحتاج نسبة نمو اقتصادي تتجاوز 5 % للمحافظة على المستوى الحالي للبطالة
وقال عوض إن الدول العربية بحاجة لنسبة نمو اقتصادي تتجاوز 5 % للمحافظة على المستوى الحالي للبطالة، واستعرض عوض بعض الحلول لمشكلة البطالة منها خلق بيئة مناسبة لتنمية وتشجيع المبادرات الفردية وتشجيع الشباب للدخول في مجال الأعمال واكسابهم المهارات اللازمة للوصول للتمويل اللازم، والدعم الفني والإستثماري للوصول بالشباب إلى الاسواق وتشجيع المشاريع المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة.
وبين عوض ان العالم العربي يحتاج إلى 28 مليون وظيفة للعاطلين الجدد و35 مليون وظيفة لتخفيض العاطلين الحاليين إلى النصف، بواقع 63 مليون وظيفة مع العام 2020.
وخلص المؤتمر إلى عدد من المطالب،أهمها تاهيل القطاع الخاص ليعتمد عليه بعيداً عن أي قرارت سياسية يترتب عليه تعاون تجاري يعزز التجارة العربية البينية ، وتعاونا صناعيا ، بالاضافة الى تعاون مالي يعزز أبجديات التعاون العربي المشترك، وبيئة استثمارية تساعد على توطين الاستثمارت المحلية وتحسين ظروف الاستقطاب ،واجراء الإصلاحات اللازمة والداعمة لتحقيق النمو المستدام وذلك بإعتماد سياسات إقتصادية محفزة وتحسين وضع الاستقرار المالي والاقتصادي وتعزيز الاستثمار في التعليم ونوعيته، ومكافحة البيروقراطية والفساد والاحتكار وايجاد هيئات رئاسية مستقلة.
وطالب عوض بالعمل على تحديث وتطوير الاتفاقية العربية الموحدة والتي ترمي إلى السماح بإدخال روؤس الاموال بحريّة، وتشجيع وتسهيل استثمارها وتوفير حماية للمستثمر والاستثمارات وعوائدها وتعزيز عمل محكمة الاستثمارات العربية.

التعليق