وفد اقتصادي كبير يشارك بمنتدى الأعمال الأردني الهنغاري

تم نشره في الخميس 13 نيسان / أبريل 2017. 12:00 صباحاً
  • جانب من فعاليات منتدى الأعمال الأردني الهنغاري في بودابست - (من المصدر)

بودابست-الغد- افتتحت في العاصمة الهنغارية بودابست أمس فعاليات أعمال منتدى الأعمال الأردني الهنغاري بمشاركة عدد كبير من رجال الأعمال وممثلي القطاعين العام والخاص من كلا البلدين.
وخلال مشاركته في المنتدى بتنظيم من غرفة تجارة عمان والجمعية الأردنية الاوروبية "جيبا استعرض وفد القطاع الخاص الأردني "افاق الفرص الاقتصادية في المملكة والتطور القتصادي الحاصل في مختلف القطاعات والميزة التنافسية التي يتمتع بها الاقتصاد الأردني".
واكد الوفد الاقتصادي الأردني في أعمال المنتدى الذي شارك به ايضا السفير الأردني المعتمد في هنغاريا حسام الحسامي على أهمية الموقع الجغرافي للأردن وإمكانية توفر فرص ليكون نقطة انطلاق لإعادة الاعمار في دول المنطقة، نظرا لما يحظى به من قدرات وكفاءات في مختلف القطاعات التي تؤهله للعب دور محوري كبير في هذا الامر خلال الفترة المقبلة.
ويضم الوفد الاقتصادي الأردني عددا كبيرا يمثل قطاعات الزراعة والمواد الغذائية والأدوية والبلاستيكية والأمن والحماية والمعلومات الائتمانية والشحن والنقل والمقاولات.
وأعرب رئيس الوفد الاقتصادي رئيس غرفة تجارة عمان العين عيسى حيدر مراد عن رغبة الأردن الكبيرة في تنمية العلاقات الاقتصادية والمبادلات التجارية والاستثمارية بين البلدين، مشيرا إلى ان الأردن وهنغاريا يرتبطان بعلاقات قوية، مؤكدا الاهمية الكبيرة للزيارة الاخيرة الناجحة لجلالة الملك عبدالله الثاني وجلالة الملكة رانيا العبدالله إلى هنغاريا بالإضافة إلى الزيارة التي قام بها رئيس الوزراء الهنغاري إلى الأردن.
وأكد العين مراد لرجال الأعمال الهنغار على أنه الرغم من الظروف الصعبة وعبء اللاجئين على الاقتصاد الأردني، فقد تمكنت المملكة من تحقيق النمو، اضافة إلى الاستقرار المالي والنقدي ونمو ملحوظ في احتياطيات النقد الأجنبي.
سمات اقتصادية جاذبة للمملكة
وبين العين مراد أن الأردن يتمتع بمزيج فريد من السمات الاقتصادية التي تجعله بيئة جاذبة للأعمال والاستثمارات الأجنبية، مشيرا إلى الدور الكبير الذي تلعبه الدبلوماسية الأردني بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني الذي يحرص دائما على بناء علاقات متينة مع مختلف البلدان لتعزيز العلاقات السياسية والاقتصادية والاستثمارية، اضافة إلى الموقع الاستراتيجي للمملكة، مما يجعلها مركزا للتجارة والخدمات في المناطق.
وقال العين مراد امام المشاركين في أعمال المنتدى إن السياسات الاقتصادية الأردنية تستند على نهج اقتصادي حر سهل حركة انسياب السلع والخدمات وانتقال رؤوس الأموال من والى المملكة معتمدين في ذلك على دور قيادي وريادي للقطاع الخاص جنبا إلى جنب مع التقدم الكبير في مجال الإصلاح القانوني والهيكلي ومجموعة من الحوافز والإعفاءات لتشجيع الاستثمار.
وأكد العين مراد أن جميع المشاريع الاستثمارية معفاة من ضريبة الدخل والخدمات العامة وتصل النسبة إلى 75 % لمدة 10 سنوات اعتمادا على موقع المشروع، كما تعفى جميع الأصول الثابتة المستوردة بنسبة 100 % من الضرائب والرسوم الجمركية، إضافة إلى إعفاء قطع الغيار للاصول الثابتة من الرسوم والضرائب.
وبين مراد إلى أن الأردن وقع العديد من الاتفاقيات الاقتصادية مع مختلف الدول العربية والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، والذي فتح الطريق لسوق يتجاوز المليار مستهلك.
وأكد العين مراد ان الأردن يعتبر اليوم مركزا إقليميا للشركات الناشئة في المنطقة، نتيجة للجهود التي بذلتها جميع الأطراف لزيادة كفاءة النشاط الاقتصادي، وفي مقدمتها اعتماد العديد من التشريعات الاقتصادية التي من شأنها أن تسهم في تحفيز النمو الاقتصادي في المملكة في السنوات المقبلة.
السفير: فرص استثمارية واسعة
السفير الأردني المعتمد في هنغاريا حسام الحسامي قال في كلمته ان هناك مجموعة واسعة من الفرص التجارية والاستثمارية بين البلدين، والتي يمكن من خلالها تعزيز العلاقات الاقتصادية الثنائية خاصة من خلال إقامة المعارض التجارية السنوية في كلا البلدين ومأسسة أعمال منتدى الاستثمار وترتيب زيارات الوفود الاقتصادية لتعزيز الأنشطة والتعاون الاقتصادي بين البلدين.
واكد حسامي على اهمية عقد اجتماعات دورية في كلا البلدين للاتصال والتنسيق في مختلف المجالات الاقتصادية والاستثمارية من اجل إيجاد المزيد من فرص التعاون في القطاعات الرائدة وجعل الشراكات في قطاعات استثمارية مختلفة ومناقشة الفرص الاستثمارية في المجالات المختلفة وإزالة العقبات التي تواجه الأردن في تسهيل قواعد المنشأ حتى يتمكن الأردن من التصدير إلى الاتحاد الأوروبي.
471 ألف يورو الصادرات الأردنية إلى هنغاريا
من جهته، قال رئيس الجمعية الأردنية الأوروبية للأعمال" جيبا" جمال فريز في كلمته امام المشاركين بأعمال المنتدى ان الوفد الاقتصادي الأردني الذي يمثل مختلف القطاعات الاقتصادية في الأردن يتطلع بقوة إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية مع هنغاريا من خلال فتح باب الحوار مع رجال الأعمال الهنغاريين ومواصلة تقوية العلاقات الاقتصادية.
واشار فريز إلى الجمعية الأردنية الأوروبية "جيبا" جمعية غير ربحية أنشئت بهدف تعزيز العلاقات التجارية الأردنية الأوروبية، والمساهمة في إيجاد فرص استثمار مشتركة مستدامة.
وبين فريز أن الأردن وقع اتفاقيات مختلفة مع هنغاريا في في مختلف المجالات، وقد بلغت قيمة الصادرات الأردنية إلى هنغاريا 471 ألف يورو، بينما بلغت الواردات 43.2 مليون يورو، ما يستدعي الحاجة إلى تعميق أواصر العلاقات والمبادلات الاقتصادية بما يخدم مصلحة البلدين.
وأشار فريز إلى وجود فرص كبيرة وافاق مختلفة لتعزيز العلاقات التجارية بين البلدين عن طريق تنويع السلع والخدمات المقدمة من الجانبين.
المملكة تحافظ على تفوقها في "السياحة العلاجية"
رئيس جمعية المستشفيات الخاصة الدكتور فوزي الحموري قدم للمشاركين في أعمال المنتدى عرضا مفصلا عن الواقع السياحي والصحي في المملكة، والميزات التنافسية التي يحظى بها الأردن في هذين الموضوعين.
وقال الدكتور الحموري إن المملكة تتمتع بسمعة مرموقة على صعيد المنطقة فيما يتعلق بالقطاع الطبي والتطور الكبير الذي يشهده القطاع سواء على صعيد الخبرات البشرية ذات الكفاءة العالية أو التقنيات الطبية المتوافرة مدعوما برعاية واهتمام عالي من الملك عبدالله الثاني ومختلف مؤسسات الدولة الأردنية المعنية.
وحسب الحموري، يملك القطاع الخاص الأردني حاليا 64 مستشفى خاصا، وعدد أسرّة وصل إلى 6 آلاف سرير، بحجم استثمار وصل إلى 3 مليارات دولار فيما يبلغ عدد العاملين بمستشفيات القطاع الخاص 30 ألف موظف وهناك 50 ألفا آخرون يقدمون خدمات أخرى للقطاع، مؤكدا ان القطاع الصحي بالمملكة من اكثر القطاعات توفيرا لفرص العمل والتشغيل.
وأشار الحموري إلى ان قطاع السياحة العلاجية والطبابة في الأردن حافظ على قوته بالرغم من الظروف الاقليمية التي تعيشها الكثير من دول المنطقة، والصعوبات التي تواجه قدوم المرضى، واستطاع خلال العام الماضي استقطاب 250 ألف شخص دخلوا إلى الأردن طلبا للعلاج.
وقال الحموري إن الأردن يفخر باحتلاله المرتبة الأولى في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا كمركز جاذب للسياحة العلاجية، وبات (القبلة) الاولى للعرب والعديد من الجنسيات الأخرى التي تبحث عن العلاج الطبي بأرقى المستويات وبأسعار أقل من مثيلاتها بالعديد من دول العالم.
وذكر الحموري عدة مقومات جعلت من الأردن مقصدا لطالبي العلاج الطبي منها استثمار المواطن الأردني في تعليم أبنائه، ما وفر الكوادر البشرية المؤهلة والمدربة ووجود عدد كبير من الأطباء مقارنة مع عدد السكان فهناك 29 طبيب لكل 10 آلاف نسمة، إضافة إلى جيش كبير من الصيادلة والممرضين من الجنسين.
ومن مقومات القطاع الطبي والسياحة العلاجية بالأردن، اشار الدكتور الحموري إلى توفر تكنولوجيا طبية وكم كبير من الاجهزة المتقدمة كاجهزة الرنين المغناطيسي أو القسطرة القلبية ما يوفر للمريض عدم الانتظار، وتوفير الخدمة والرعاية الصحية بوقت قصير وبكلف واسعار منافسة.
وقال إن القطاع الطبي في الأردن اهتم في السنوات الاخيرة بمستوى الجودة بخاصة بعد تأسيس مجلس اعتماد المؤسسات الصحية، وهو الأول من نوعه في الدول العربية والذي يقدم استشارات تدريبية وفنية للحصول على شهادة الاعتمادية والتي تعني تطبيق الرعاية  الصحية العالمية،  مشيرا إلى حصول 9 مستشفيات من القطاع الخاص على هذه الشهادة.
ولفت الدكتور الحموري إلى أن كلف العلاج الطبي في الأردن وبالرغم من مستواه العالي ما زالت الأقل في الاقليم ومن الاقل في دول العالم، مبينا ان كلفة اجراء عملية قلب مفتوح في الأردن تصل إلى 10 آلاف دولار فيما تصل كلفة نفس العملية في الولايات المتحدة إلى 150 ألف دولار.
وعدد الحموري مقومات أخرى جعلت من القطاع الطبي والصحي الأردني ينال مستوى متقدما اقليميا ودوليا، ومنها وجود استقرار أمني وسياسي بالمملكة، ما وفر بيئة آمنة سواء للمستثمر او طالب العلاج كما يرتبط الأردن بعلاقات دبلوماسية على مستوى عال مع مختلف دول العالم وسهولة العبور.
من جهته، قال عضو غرفة صناعة عمان المهندس فتحي الجغبير في تصريحات صحفية إن الأردن يتخذ خطوات ثابتة في التخطيط السليم ويتطلع إلى المستقبل من خلال دعم القيادة الهاشمية لتحقيق تنمية كبيرة في جميع المجالات والقطاعات، مؤكدا على المملكة تتمتع باقتصاد موجه نحو السوق الحرة، ويمتلك مناخا استثماريا جذابا وحزمة من الحوافز، ولديه مناطق حرة ومدن صناعية تحظى بميزات تنافسية عالية، ويمتلك الموارد البشرية المؤهلة والمنافسة اضافة إلى البنية التحتية العالمية والاتصالات المتطورة
وعقد الوفد الأردني لقاءات ثنائية مع نظرائه الهنغاريين للتباحث حول سبل زيادة التعاون بين الجانبين.
من جهته قدم رئيس الاستثمار في وكالة النهوض الهنغارية روبرت إيسيك بيئة الأعمال المجرية وفرص الاستثمار هناك. يذكر أن الوفد الاقتصادي الأردني يمثل عددا كبيرا من القطاعات الاقتصادية في مجالات الزراعة والمواد  الغذائية والأدوية والبلاستيكية والأمن والحماية والمعلومات الائتمانية والشحن والنقل والمقاولات.

التعليق