شركس: 87 مؤسسة مفوترة في نظام ‘‘إي فواتيركم‘‘ منها 18 ‘‘حكومية‘‘

تم نشره في الخميس 13 نيسان / أبريل 2017. 12:00 صباحاً
  • نائب محافظ البنك المركزي عادل شركس (يمين) في ورشة عمل حول الدفع الالكتروني- (من المصدر)

هبة العيساوي

عمان- قال نائب محافظ البنك المركزي الأردني الدكتور عادل شركس إن عدد الجهات المفوترة في نظام "إي فواتيركم" 87 مؤسسة من القطاعين العام والخاص منها 18 مؤسسة حكومية، إذ بات يوفر النظام أكثر من 252 خدمة دفع الكتروني.
وأوضح شركس خلال ورشة عمل بعنوان "التحول الحكومي نحو الدفع الالكتروني من خلال نظام "إي فواتيركم" عقدت في البنك المركزي أمس أن عــدد حركـات الـدفـع الـتي تـم تـنـفيـذها مـن خـلال النـظـام بلغت مـنذ بـدايـة اطـلاقــه في شهر حزيران (يونيو) 2014 وحـتـى أمس أكثر من 3,250 مليون حـركـة دفـع وبـقيـمـة اجـمـالـيـة تجاوزت 1,060 مليار دينار أردني.
وأشار إلى أن عدد الدفعات المنفذة لصالح المؤسسات الحكومية من خلال النظام بلغ ما نسبته 18 % من إجمالي عدد حركات الدفع المنفذة، وبقيمة اجمالية بلغت نسبتها 82 % من إجمالي قيم الحركات المنفذة من خلال النظام.
وقال شركس إن انعقاد مثل هذه الورش يأتي انسجاما مع الرؤى الملكية السامية، مشيرا إلى أن التنمية المستدامة والنمو الاقتصادي تقع في رأس أولويات الملك عبدالله الثاني، الأمر الذي يلزم توفير المناخ المناسب والبنى التحتية اللازمة التي تكفل تحقيقها بمختلف وجوهها السياسية والاقتصادية والاجتماعية، لتزويد الأردنيين بالأدوات المناسبة والآمنة والمريحة التي تمكنهم من المساهمة في تطوير بلدهم.
وبين أنه تم تشكيل فريق عمل برئاسة البنك المركزي الأردني وبالتنسيق مع كل من وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ووزارة المالية ووزارة تطوير القطاع العام، لغايات السير بإجراءات وضع خطة زمنية لتحول جميع الوزارات والدوائر الرسمية والمؤسسات والهيئات العامة نحو تحصيل مستحقاتهم ومطالباتهم المالية من خلال نظام "إي فواتيركم" والتوقف عن قبول الدفع بوسائل أخرى، بحسب ما جاء في بلاغ رئاسة الوزراء رقم 16 لسنة 2016.
وأكد شركس أن هدف ورشة العمل هذه يتمثل في توضيح التوجه الحكومي نحو التحصيل والدفع الالكتروني من خلال نظام "إي فواتيركم".
واستعرض فريق عمل لجنة التحول الحكومي نحو الدفع الالكتروني من خلال نظام "إي فواتيركم" للمشاركين مهام اللجنة والمتمثلة بحصر جميع المؤسسات الحكومية وترتيب خدماتها في حدود تعلقها بخدمة "إي فواتيركم" ضمن أولويات سيتم العمل على تحديدها واعطائها أوزانا نسبية، وذلك تمهيدا لوضع خطة زمنية مبنية على أسس موضوعية للتحول الكامل لدفع المستحقات والمطالبات من خلال النظام وفقا لما جاء في بلاغ رئاسة الوزراء.
إلى ذلك، قالت المدير التنفيذي لدائرة أنظمة الدفع والعمليات المصرفية المحلية والاشتمال المالي في البنك المركزي مها البهو إن هذا التعاون المشترك بين مؤسسات القطاع العام لن يقف عند تفعيل خدمات الحكومة على نظام إي فواتيركم، ولكن يتعداه لكافة دفعات الحكومة سواء كانت بين المؤسسات الحكومية، أو بين الحكومة وقطاع الأعمال وليشمل مدفوعات الحكومة مع الأفراد.
وأضافت البهو أن البنك المركزي يأمل مزيدا من التعاون لتوجيه كافة دفعات الرواتب والتقاعد الحكومي، ومشتريات ولوازم الحكومة، ودفعات المعونات والمساعدات الحكومية إلى الأنظمة المؤتمتة التي تم تطويرها مؤخرا من قبل البنك المركزي والبنوك والمؤسسات المالية ضمن البنية التحتية الإلكترونية الشاملة.
وأكد أن هذا التوجه سيساعد في زيادة وتعميق الاشتمال المالي والتحول إلى حكومة مؤتمتة بشكل كامل وتقليل التعامل بالنقد الورقي والشيكات لما له من أثر كبير في تقليل النفقات الإدارية والمالية وزيادة كفاءة وفاعلية التعاملات المالية وانعكاسها على الناتج المحلي الإجمالي ورفاه المواطنين.
وتمت الاشارة إلى القيام بإعداد استبيان الكتروني وإرساله إلى جميع المؤسسات الحكومية للإجابة عنه، حيث يتضمن الاستبيان نوع الخدمات المقدمة من قبل المؤسسة لصالح عملائها (أفرادا وشركات) والمترتب عليها بدل مالي لصالح الوزارة/ المؤسسة، وكذلك نوع الخدمات وعدد وقيمة الدفعات المنفذة من قبل المؤسسة لصالح عملائها وذلك خلال عام 2016.
وسيتم بناء على تحليل نتائج الاستبيان تحديد الأولويات التي سيتم العمل على أساسها في اشراك المؤسسات الحكومية بخدمة "إي فواتيركم" بناء على الأوزان النسبية التي سيتم تحديدها لهم، وذلك تمهيدا لوضع خطة زمنية للتحول الكامل لدفع المستحقات والمطالبات الخاصة بهذه المؤسسات من خلال النظام.
وتجدر الاشارة إلى أن رئاسة الوزراء قامت خلال تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي بتوجيه بلاغ رقم 16 لسنة 2016 والمتضمن قيام جميع الوزارات والدوائر الرسمية والمؤسسات العامة المشاركة في نظام "إي فواتيركم"، إيلاء خدمة الدفع والتحصيل الإلكتروني من خلاله الأهمية القصوى، وتعريف المواطنين بالخدمات المقدمة من خلاله، وحثهم على استخدامه في عملية الدفع، بالإضافة إلى وضع خطة زمنية للتحول بشكل كامل لدفع المستحقات والمطالبات من خلال النظام. كذلك، قيام جميع الوزارات والدوائر الرسمية والمؤسسات والهيئات العامة التي لم تشترك في النظام أعلاه، الإسراع في اتخاذ الإجراءات اللازمة للربط مع النظام أعلاه لتوفير قنوات دفع لها لتحصيل إيراداتها إلكترونيا.
هذا وتعتبر خدمة "إي فواتيركم" من أفضل وسائل الدفع الالكتروني التي وفرها البنك المركزي للمواطنين بهدف تمكينهم من الاستعلام عن جميع الرسوم والفواتير المترتبة وتسديدها الكترونيا من خلال حساباتهم البنكية عبر مختلف قنوات الدفع المصرفية الإلكترونية الخاصة بهم، أو عن طريق المحافظ الالكترونية الموفرة من قبل المؤسسات المالية للمواطنين غير البنكيين، مما يعزز من مستويات السهولة والراحة والسرعة في عملية الدفع بطريقة آمنة وموثوقة من أي مكان وفي أي وقت، ويساهم في تعزيز الاشتمال المالي في المملكة.
ومن أبرز النتائج التي يتوقعها المركزي جراء تطبيق هذا النظام المركزي تعزيز إحكام الرقابة المالية والإدارية والأمنية، وإعادة هندسة الإجراءات كي تتماشى مع متطلبات الحكومة الإلكترونية وإيجاد قاعدة بيانات إحصائية (مالية وكمية) تهم الجهات المستفيدة لدعم اتخاذ القرارات، والمحافظة على المال العام من سوء الاستغلال.

التعليق