واشنطن ترسل قوات خاصة لمساندة العراق في الأنبار

الأمم المتحدة: المدنيون المحصورون بالموصل يواجهون أسوأ كارثة إنسانية

تم نشره في الأربعاء 19 نيسان / أبريل 2017. 12:00 صباحاً
  • نازحة من الموصل تساعد طفلتها بعد وصولها الى مخيم في جنوب الموصل. - (ا ف ب)

أربيل - حذرت الأمم المتحدة امس من احتمال أن يتحول القتال في المدينة القديمة بالموصل، حيث يتعرض مئات آلاف المدنيين العراقيين لحصار، إلى أسوأ "كارثة" إنسانية في الحرب على متشددي تنظيم "داعش".
ويعيش تحت الحصار في المدينة القديمة حوالي 400 ألف مدني أو ربع عدد سكان الموصل قبل الحرب وفقا لتقديرات الأمم المتحدة. وتشير التقديرات إلى أن ما يصل إلى نصف مليون ما زالوا في أحياء تحت سيطرة "داعش" في غرب الموصل.
وقالت ليز جراند منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في العراق في مقابلة بالهاتف "إذا كان هناك حصار ومئات الآلاف ليس لديهم ماء وغذاء فسيكونون في خطر هائل."
وأضافت قائلة "قد نواجه كارثة إنسانية ربما ستكون الأسوأ في الصراع بأسره."
وسيطر تنظيم "داعش" على الموصل، المدينة الأكبر في شمال العراق، في منتصف 2014.
واستعادت القوات العراقية معظم المدينة في عملية عسكرية تشنها بدعم أميركي منذ تشرين الاول (أكتوبر) بما في ذلك النصف الواقع شرقي نهر دجلة.
وقالت جراند "إنه وضع متدهور ونحن نخشى على حياة 400 ألف شخص في المدينة القديمة.
"العائلات.. يقولون لنا إنهم تعرضوا لإطلاق نار أثناء محاولتهم الهرب. إنه شيء مخيف."
وقال السكان الذين تمكنوا من الهرب من المدينة القديمة إن الغذاء الوحيد المتوفر كان الطحين المخلوط بالماء أو حبوب القمح المسلوقة. أما ما تبقى من مواد غذائية في المدينة فقد باتت مكلفة للغاية لمعظم السكان أو يجري حفظها لأعضاء الجماعة المتشددة ومؤيديهم.
وأسفر القتال عن مقتل بضعة آلاف بين المدنيين والمقاتلين من الجانبين وفقا لمنظمات الإغاثة الدولية. وفر أكثر من 370 ألف شخص في الأشهر الستة الماضية.
وقالت جراند "قوات الأمن تعرف الوضع على الأرض وهي تحتاج إلى أن تقرر الطريقة الأفضل لفعل ذلك سواء بإجلاء المدنيين أو حمايتهم في منازلهم أو فتح طرق يمكنهم الهرب عبرها."
واشنطن تعزز حضورها
 كشف ضابط بالجيش العراقي، النقاب عن وصول قوات خاصة أميركية إلى قاعدة "الأسد"، بغية المشاركة في استعادة مدن غرب محافظة الأنبار من تنظيم "داعش" الإرهابي.
وقال الضابط وهو برتبة عميد، إن "قوة كبيرة من القوات الخاصة الأميركية (لم يحدد حجمها) وصلت قاعدة عين الأسد بناحية البغدادي 90 كم غرب الرمادي".
وأضاف الضابط مفضلا عدم ذكر اسمه كونه غير مخول له الحديث للإعلام، إن "تلك القوات كانت متواجدة في العراق بقاعدة البكر الجوية شمال العاصمة بغداد، وجاءت برتل عسكري كبير إلى قاعدة الأسد".
وتابع الضابط العسكري، أن "تلك القوات وصلت بكامل معداتها وآلياتها العسكرية، استعدادًا للمشاركة بعمليات تحرير مدن عنه، وراوه، والقائم غرب الأنبار من تنظيم داعش".
وتستعد القوات العراقية وبمساندة العشائر لعملية عسكرية واسعة لتحرير مدن عنه وراوه والقائم غربي الأنبار من "داعش"، ومن المقرر أن تقوم القوات الأميركية بمساندتها، بحسب قيادات عسكرية عراقية.
وتتواجد قوات "التحالف الدولي" في قاعدتين بالأنبار هما "الحبانية" (30 كم شرق الرمادي)، و"عين الأسد"، وتقدم تلك القوات المشورة لنظيرتها العراقية بعمليات تحرير المناطق التي سيطر عليها التنظيم المتطرف في المحافظة.
ويتواجد في العراق أربعة آلاف جندي أميركي على الأقل منتشرين في قواعد عسكرية بأرجاء البلاد، حيث يتولون تدريب الجيش، وتقديم المشورة في الحرب ضد "داعش".
كما تقدم القوات الأميركية دعما مدفعيا للقوات العراقية، التي تخوض حربًا منذ تشرين الأول(أكتوبر)، لتحرير مدينة الموصل شمالي البلاد من قبضة التنظيم الإرهابي.
وفي منتصف اذار(مارس) تم الإعلان عن وصول ألفي جندي أميركي إلى قاعدة قاعدة (عين الأسد) العسكرية بمحافظة الأنبار لمساندة القوات العراقية في عمليات لها ضد تنظيم "داعش".
يذكر أن قوات التحالف الدولي تنتشر في قاعدتين بالأنبار هما "الحبانية" الواقعة على بعد ثلاثين كيلو مترا شرق الرمادي، و"عين الأسد"، وتقدم تلك القوات المشورة لنظيرتها العراقية بعمليات تحرير المناطق التي سيطر عليها تنظيم الدولة في المحافظة. - (وكالات)

التعليق