فهد الخيطان

كم يبلغ عدد الإرهابيين الأردنيين؟!

تم نشره في الأحد 23 نيسان / أبريل 2017. 11:09 مـساءً

نشرت مجلة "تايم" الأميركية قبل أسبوع تقريرا حول الدول الخمس الأولى التي شكلت مصدرا للمقاتلين الأجانب في صفوف تنظيم "داعش" الإرهابي،  وجاء الأردن في المرتبة الخامسة بين هذه الدول،  بعدد من المقاتلين قدر من طرف المجلة بنحو ألفي شخص.
هذا بالطبع ليس أول ولا آخر تقرير بهذا الخصوص، فقد صدرت من قبل عشرات التقارير الصحفية، والدراسات البحثية العربية والأجنبية، القاسم المشترك بينها هو التفاوت الكبير في تقدير الأعداد، ليس بالنسبة للأردن فحسب، بل لسائر الجنسيات، لدرجة بات معها من الصعب الوثوق بدقة أي من هذه التقديرات، خاصة أن معظمها لا يكشف عن مصادره للتأكد من مدى صدقيتها.
وحتى بالنسبة للدول الغربية الكبرى، فإن غالبيتها لاتملك معلومات دقيقة وموثقة حول الملتحقين من حملة جنسيتها بالتنظيمات الإرهابية في سورية والعراق، نظرا لصعوبة تتبع مسار الأفراد بكل دقة، والتأكد من عدم انتقالهم لمناطق نزاعات أخرى في العالم، والجزم بمصيرهم بعد دخول ساحات القتال في سورية أو العراق.
في الحالة الأردنية يبدو الوضع أكثر تعقيدا مقارنة مع دول أخرى بعيدة عن مسرح العمليات الإرهابية في سورية. لقد كان لوجود الأردن بجوار سورية والعراق تبعات أمنية كثيرة لا تواجه دول غربية مثلها أبدا، فلسنوات عديدة كان الأردن مضطرا ولاعتبارات إنسانية لفتح عشرات المنافذ الحدودية أمام اللاجئين السوريين الهاربين من جحيم الحرب، ولاشك أن بعض الراغبين يالقتال في سورية قد استغلوا هذه الظروف للتسلل عبر الحدود، قبل أن يتم إغلاقها بشكل نهائي.
وفي مرحلة لاحقة استغل الإرهابيون التسهيلات الممنوحة من إحدى دول الجوار لدخول سورية، وحسب تقديرات ذات صدقية،  فإن أغلب الأردنيين الذين التحقوا بصفوف التنظيمات الإرهابية قد استغلوا هذه المعاملة التفضيلية، ومثلهم الآلاف من الأجانب.
ربما تكون أعداد الأردنيين في صفوف التنظيمات الإرهابية "داعش والنصرة" قد زادت عن الرقم الذي أوردته المجلة الأميركية، لكن كان هذا على مدار سنوات الحرب التي دخلت عامها السابع، إذ تشير تقارير رسمية وصحفية إلى أن المئات من الأردنيين قضوا في المعارك الدائرة، ليس في سورية فقط، إنما في العراق أيضا، وأن أعداد من تبقوا هناك أقل بقليل من ألف شخص.
وفي ضوء التطورات العسكرية والتوقعات بمواجهة حاسمة مع تنظيم "داعش" في معقله الرئيسي؛ مدينة الرقة، يتوقع أن يلقى الكثيرون منهم مصيرهم المحتوم.
وإذا ما سلّمنا بما أوردته "تايم" الأميركية، فإن وضع الأردن كدولة جوار لسورية وعلى تماس يومي مع الكارثة الإنسانية هناك يبدو أفضل حالا من دول بعيدة عن ميدان الصراع، وأقل اكتراثا وتأثرا بتطوراته، ومع ذلك سجلت التقديرات التحاق أعداد أكبر منها بالجماعات الإرهابية.
ولعل من المناسب الإشارة هنا إلى أن الأردن الذي تربطه حدود طويلة مع سورية واستقبل لاجئين أضعاف ما استقبلته دول الاتحاد الأوروبي مجتمعة لم يصل عدد من التحق من مواطنيه بصفوف الجماعات الإرهابية نصف من قدموا من دول الاتحاد.
لكن التباين في التقديرات لأعداد المقاتلين من مختلف الجنسيات، يستدعي أن تبادر الجهات المسؤولة في كل بلد بتكليف فريق متخصص من الباحثين لإجراء دراسة استقصائية معمقة لحصر أبناء جنسيتها وبناء قاعدة معلومات تفصيلية عنهم؛ الأحياء منهم والأموات، لاستخلاص العبر واجتراح السياسات والإجراءات المستقبلية من تجاربهم الحية، لتكون حاضرة عند وضع خطط واستراتيجيات مكافحة الإرهاب. 

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »لماذا (فايز شبيكات الدعجه)

    الاثنين 24 نيسان / أبريل 2017.
    لكن لماذا هذا العدد الكبير.؟ . لن تؤدي المكافحة الأمنية والعسكرية التي يقوم بها العرب اليوم إلي نتائج ايجابية للتخلص من حالة الإرهاب السائدة في أوطانهم . التقارير العالمية تشير إلى ازدياد أعداد الملتحقين بالجماعات الإرهابية رغم تكاثف العمليات الأمنية والعسكرية الكبرى الجارية منذ سنوات طوال .
    لم تعد العقوبات تحقق أهداف الردع العام والخاص عند أولئك الذين أشبعت أفكارهم بالتطرف ، وآمنوا بها إيمانا مطلقا أوصلهم الى درجات متناهية من ألعمى العقلي دفعهم إلى القتل والانتحار بغبطة وفرح وبأعصاب باردة .
    أليف باء مكافحة الجريمة والانحراف يرتكز على التوعية للوقاية والتحصين ، وينطلق من قاعدتين أساسيتين متسلسلتين . المنع أولا ثم الملاحقة والضبط ، وتشكلان معا معادلة متوازية لا تقبل الخطأ ولا مجال فيها إلا إلى الصواب .
    أساس الإرهاب انحراف عقائدي ناجم عن خلل في المعتقدات الأساسية للدين الإسلامي الحنيف . الفقر والبطالة ليست سببا ولا مبررا للإرهاب كما يردد المنظرون .أعداد الفقراء والعاطلون عن العمل في العالم بالمليارات . مجتمعات الأفارقة وشبه القارة الهندية تمتليء بالفقراء والعاطلين عن العمل على سبيل المثال ، ومع ذلك لم يتورطوا بما تورط به العرب او يتجهوا نحو الموت والانتحار.
    جسم الإرهاب يتنامى ويتعافي أيضا ومرتبط أولا وأخير بقناعات خاطئة حول أساليب وأدوات دخول الجنة ، وكان على الدول العربية المصابة بالحروب ضبط فكر أبنائها المعرضين للانحراف قبل ضبط سلوكهم ، وعزلهم وإقصائهم عن حملة فكر التطرف .
    لقد أهمل العرب إجراءات المنع او مارسوها بتواضع وعلى نطاق ضيق. وتكاد تقتصر المكافحة على إجراءات الملاحقة والضبط . أي العمل في مرحلة ما بعد اعتناق الفرد للفكر المنحرف او المباشرة بإعمال القتل والتخريب.
    بكل بساطة هناك من يقنع المنتحرين بالعمليات الإرهابية بأنهم سيدخلون الجنة ما ان يفجروا أنفسهم وغيرهم من الناس ، وان الضحايا بغض النظر عن ديانتهم او أعمارهم وفئاتهم هم كفار يجب قلتهم ، وهناك في الجنة سيجد المنتحر فاكهة لا مقطوعة ولا ممنوعة وسيحظى بقبر روضه من رياض الجنة . وسبعون حورية ، ويطوف عليه غلمان مخلدون ، يسكن القصور ويشرب الكثير من اللبن والعسل .
    حتى لا نذهب بعيدا ونقع فيما وقع به اغلب المحللون من شطط التفسيرات النظرية الصماء التي لم تجد لها سبيلا الى التنفيذ فأن المؤكد ان عمليات الإقناع وغسل الأدمغة التي يخضع لها المتورطون ترتبط بتفسيرات خاطئة للقران الكريم وألسنه النبوية الشريفة تتوافق مع استعدادات فطرية جنائية يعاني منها المنتحرون .
    على ارض الواقع هناك جهود مبعثرة مع غياب تام لاستراتيجيات شمولية جادة تتناسب مع حجم الخطر ، تبين لفئة الشباب المستهدفة أين الخطأ، وما هي تلك الآيات والأحاديث وتفسيرها الصحيح، وتعريفهم بوسائل وطرق الاستدراج التي يلجا إليها دعاة الفكر الإرهابي، وتدحض الخزعبلات والمعتقدات الخاطئة ، وتقول ان مصير المنتحر القاتل إلى النار وليس إلى ألجنه .
  • »اسقاط الجنسية (huda)

    الاثنين 24 نيسان / أبريل 2017.
    يجب اسقاط جنسياتهم وعدم السماح لهم بالعودة تحت اي ظرف من الظروف لان في ذلك تهديد خطير لارواح كثير من الابرياء