لترتيب لقاء عباس بترامب في الثالث من الشهر المقبل

الوفد الفلسطيني لواشنطن يجتمع اليوم بالمسؤولين الأميركيين

تم نشره في الاثنين 24 نيسان / أبريل 2017. 12:00 صباحاً

نادية سعد الدين

عمان- يبدأ الوفد الفلسطيني إلى واشنطن، اليوم، اجتماعاته مع المسؤولين الأميركيين لبحث ترتيبات لقاء الرئيس محمود عباس والرئيس الأميركي، دونالد ترامب، المقرر في الثالث من الشهر المقبل.
وتتناول زيارة الوفد، الذي توجه بالأمس إلى الولايات المتحدة، مسألة التحضير لزيارة الرئيس عباس، والاتفاق على جدول الأعمال، وطرح وجهة النظر الفلسطينية الثابتة القائمة على إنهاء الاحتلال، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود العام 1967 وعاصمتها القدس المحتلة.
وقال وزير الخارجية الفلسطيني، رياض المالكي، إن "الوفد الفلسطيني يبدأ لقاءاته، اليوم، مع المسؤولين الأميركيين في البيت الأبيض والخارجية الأميركية والأمن القومي الأميركي للتباحث بشأن الموضوعات والقضايا على أجندة اللقاء بين الرئيسين".
وأضاف المالكي، في تصريحات أمس، أن "الوفد سيعود إلى رام الله مساء الخميس المقبل، وسيقدم تقريره حول نتائج زيارته إلى واشنطن للرئيس عباس؛ ليتم تقييم النتائج وتحديد الخطوات الواجب اتخاذها فلسطينيا".
فيما دانت وزارة الخارجية الفلسطينية "العراقيل التي يضعها رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أمام زيارة الرئيس عباس إلى واشنطن، والبرنامج الإسرائيلي التخريبي لفرصة تحقيق السلام".
وأكدت، في بيان أمس، "الثقة التامة بحكمة وقدرة الرئيس عباس على تخطي هذه العراقيل والعقبات، ونجاحه المؤكد في تمثيل الشعب الفلسطيني وحقوقه، ونقل معاناته، في الزيارة المهمة المرتقبة للبيت الأبيض، المقررة في الثالث من أيار (مايو) المقبل".
وأوضحت أن "الحكومة الإسرائيلية صعدت من مواقفها وممارساتها العدوانية الرامية إلى وضع العراقيل أمام الجهود الأميركية المبذولة لإحياء عملية السلام، وإطلاق مفاوضات جادة وحقيقية بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي".
ونوهت إلى "التصعيد السياسي، والتحريض الرسمي، الذي مارسه نتنياهو ضد الرئيس عباس، والذي ظهر جليا في مقابلته التلفزيونية الأخيرة مع محطة "فوكس" الأميركية، عند ادعائه أن الاختبار لمدى جدية الرئيس عباس في السلام هو في التخلي عن دفع رواتب لأسر الشهداء والأسرى".
واعتبرت أن "هذه التصريحات تستهدف ممارسة الضغوط على الإدارة الأميركية، وابتزازها، والتشويش على زيارة الرئيس عباس المرتقبة لواشنطن، إن لم يكن إفشالها في تحقيق أهدافها، من خلال محاولة حرفها عن مسارها والحد من إمكانية حصد أية نجاحات منها".
وفي السياق، تطرقت "الخارجية الفلسطينية" إلى استخدام الحكومة الإسرائيلية المستوطنين، وعصاباتهم الإرهابية، لتحقيق نفس الهدف، بطرق مختلفة، عبر الحرق والدهس وإطلاق النار على المواطنين الفلسطينيين العزل والاعتداء عليهم، وعلى منازلهم، وممتلكاتهم، ومزارعهم."
وتابعت "كما لجأت الحكومة الإسرائيلية إلى تصعيد إجراءاتها القمعية، والتنكيلية بحق الأسرى، وإعلان ما يسمى "بلدية الاحتلال" في القدس المحتلة عن الاستيلاء على قطعة أرض في موقع استراتيجي بمنطقة رأس العامود، مقابل المسجد الأقصى المبارك، لصالح توسيع البؤرة الاستيطانية الجاثمة عليها".
ونوهت إلى أن "الممارسات الإسرائيلية العدوانية تأتي بهدف توتير الأجواء والمناخات، وتسميمها عشية زيارة الرئيس عباس لواشنطن، وفي دعوة صريحة لدوامة العنف، وردود الفعل العنيفة، وسط أوهام إسرائيلية بأن هذه الحالة ستفتح الأبواب للهجوم الإعلامي والسياسي على الزيارة، بهدف التقليل من فرص نجاحها".
ودعت "الخارجية الفلسطينية" إدارة الرئيس ترامب إلى الحذر من المصائد التي ينصبها نتنياهو، وأركان الائتلاف اليمني الحاكم الرامية إلى إفشال جهود السلام الأميركية.
ويضم الوفد كلا من أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، صائب عريقات، ومدير جهاز المخابرات العامة، اللواء ماجد فرج، ورئيس صندوق الاستثمار الفلسطيني، محمد مصطفى.
وكان عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح"، عزام الأحمد، قال إن "الرئيس عباس يلتقي، في الثالث من أيار (مايو) المقبل بواشنطن، الرئيس ترامب، لبحث عملية السلام".
وأضاف الأحمد، في تصريح سابق لـ"الغد"، إن "الرئيس عباس سيحمل معه ملفات سياسية واقتصادية حيوّية، في ظل التأكيد على "حل الدولتين" ووقف الاستيطان بالكامل، وإنهاء الاحتلال، وإقامة الدولة الفلسطينية على حدود العام 1967، وعاصمتها القدس المحتلة".
وأكد "أهمية اللقاء مع الإدارة الأميركية الجديدة"، في ظل ما يشيّ "باهتمامها الجديّ في موضوع الصراع العربي- الإسرائيلي"، معربا عن أمله في أن "تنعكس المؤشرات الإيجابية التي صدرت منها إلى واقع مادي فعليّ، لإحياء عملية السلام، وفق "حل الدولتين" وقطع الطريق أمام محاولات تخريبها"، و"إنهاء معاناة الشعب الفلسطيني بإنهاء الاحتلال".
وكان الرئيس عباس قد تلقى اتصالا هاتفيا من الرئيس ترامب، ودعوة للقاء في واشنطن، أعقبها لقاء الرئيس عباس مع مبعوث الرئيس الأميركي، جيسون غرينبلات، مرتين في كل من رام الله والبحر الميت.

التعليق