"الشارقة القرائي للطفل" في يومه الرابع يتخطى 100 ألف زائر

تم نشره في الثلاثاء 25 نيسان / أبريل 2017. 12:00 صباحاً

تغريد السعايدة

الشارقة- وصل عدد زوار مهرجان الشارقة القرائي للطفل المقام في الشارقة في دورته التاسعة، إلى 110 آلاف زائر خلال الأيام الأربعة الأولى من الفعاليات، والتي شهدت تنوعا في الحضور من مختلف الأعمار، بتنوع الفقرات التي يقدمها يوماً بعد يوم، والتي تستمر لغاية التاسع والعشرين من الشهر الحالي.
ويستمر المهرجان في فعاليات مختلفة في الأسلوب والطريقة والطرح، ولكنها تجتمع عند هدف واحد، يحاكي الطفل وتعليمه التفكير والتحليل والاستنتاج، ضمن باكورة من الأعمال الفنية والثقافية والمسرحية، والترفيهية في الوقت ذاته، وشكّل تنوع فعاليات المهرجان فرصة لاستقطاب الزوار من الأسر، والمدارس، والمؤسسات التربوية؛ حيث خصص المهرجان في دورته الحالية، سلسلة من الأنشطة والندوات، والورش، التي تستهدف تنمية مهارات ومعارف الأطفال، بأسلوب يجمع الترفيه والمتعة، بالتعليم والمعرفة.
وجمع المهرجان بين الجانب العملي، والأكاديمي البحثي المتخصص في الأطفال؛ إذ لم يكتفِ بالورش التفاعلية، ودور العرض التي يستضيفها، وإنما استضاف نخبة من الكتّاب والناشرين، والباحثين، في ندوات، وجلسات نقاشية، حول مستقبل أدب الطفل، وأثر التكنولوجيا المعاصرة على الأجيال الجديدة، وتأثير الإعلام المعاصر على سلوك ومدارك الأطفال مستقبلاً، وغيرها من الندوات والجلسات.
ودعا مشاركون في ورشة عمل خاصة بشؤون أدب وثقافة الطفل إلى ضرورة تأسيس مراكز رقمية عربية لمتابعة المد الرقمي العالمي، وتزويد الطفل في العالم العربي بحصته من المحتوى الرقمي المعاصر، لا سيما المتعلق بأدب الطفل، وتعويض النقص الحاصل فيه من أجل اللحاق بالعديد من الدول التي سبقت في هذا المجال وقدمت الآلاف من الكتب الرقمية على المستويات الأدبية والثقافية والعلمية والمجتمعية وغيرها.
وبين المحاضرون من دول عربية وأوروبية عدة أن العالم الرقمي خلق المزيد من التشتت للطفل بسبب ما يضمه من محتوى ترفيهي أعجز الناشرين عن محاولة إيجاد محتوى ثقافي منافس، كون الترفيه العامل الأهم لدى الطفل، ويصعب منافسته بعوامل أخرى، إلا أنه في الوقت ذاته هو نفسه الذي منح الطفل حريته في التعبير عما يجول بخاطره، وسيأتي اليوم الذي يستطيع كل طفل كتابة قصته الرقمية.
وأشار المحاضرون كذلك إلى أهمية مبادرة تحدي القراءة التي أطلقها حاكم دبي محمد بن راشد آل مكتوم، والتي كشفت عن الجانب الثقافي الإبداعي للطفل، وبددت النظرة القديمة السائدة حول أن الإبداع هو فقط ما يتعلق بالأمور العلمية، في حين كانت الثقافة تشكو الانزواء والإهمال.
وفي الوقت ذاته، وضمن فعاليات المهرجان التعاونية الثقافية، واحتفاءً بالأدب الروسي العريق وما قدمه للعالم من أعمال متميزة حققت انتشاراً واسعاً، استضاف المجلس الإماراتي لكتب اليافعين ممثلين عن المجلس الروسي لكتب اليافعين كضيوف شرف لحضور فعاليات الدورة التاسعة للمهرجان؛ حيث أسهم ممثلو المجلس الروسي في إبراز ما يحفل به الأدب في بلدهم من اهتمام بالأطفال واليافعين والشباب، ويأتي ذلك ضمن تأكيد ضرورة إطلاع الثقافات الأخرى على تجربة الشارقة في إثراء أدب الأطفال واليافعين.
ويسعى المجلس الدولي لكتب اليافعين، من خلال المجلسين الإماراتي والروسي لكتب اليافعين، بالإضافة إلى جميع الفروع الوطنية الأخرى في جميع أنحاء العالم، إلى الترويج للوعي العالمي من خلال كتب الأطفال، ومنحهم إمكانية الوصول إلى الكتب ذات المعايير الأدبية والفنية العالية، بالإضافة إلى تأمين الدعم والتدريب اللازمين للمؤلفين والرسامين المهتمين بأدب الأطفال، وحماية حقوق الأطفال الأساسية في التعليم، الذي يضمن اطلاعهم على المعلومات بشكل مباشر.
يشار إلى أن فعاليات مهرجان الشارقة القرائي للطفل تتوزع على عدد من البرامج؛ حيث ينظم برنامج فعاليات الطفل 1403 فعالية يشارك فيها 55 ضيفاً من 22 دولة، ويجمع برنامج ركن الطهي 83 فعالية يقدمها 14 ضيفاً من 14 دولة مقسمة على ثلاثة أقسام هي عروض الطهي الحي ومسابقات الطهي والطاهي الصغير، فيما يشتمل برنامج الفعاليات الثقافية على أكثر من 60 ضيفا من 23 دولة يشاركون في أكثر من 40 فعالية.
ويستضيف المهرجان على مدار 11 يوماً معرض "رحلة عبر الدماغ" الذي يعد التجربة الأولى من نوعها في دولة الإمارات العربية المتحدة ويقام بالتعاون مع المتحف الأميركي للتاريخ الطبيعي في نيويورك بهدف اكتشاف أسرار الدماغ البشري في رحلة مثيرة تستمر طوال أيام المعرض.

التعليق