فاعليات نسائية تطالب بتعديلات أخرى تلغي التمييز تجاه المرأة والطفل

دعوات لـ‘‘النواب‘‘ لإقرار إلغاء ‘‘308 عقوبات‘‘

تم نشره في الثلاثاء 25 نيسان / أبريل 2017. 12:00 صباحاً
  • بورتريه يعبر عن حالة زواج المغتصب من ضحيته بريشة الزميل إحسان حلمي

 رانيا الصرايرة

عمان - لم يحل الترحيب الواسع للمنظمات النسوية بموافقة مجلس الوزراء، أول من أمس على إلغاء المادة 308 من قانون العقوبات إلغاء تاماً، دون تخوف هذه المنظمات من عدم تمريره في مجلس النواب، فيما تتساءل بعضها عن مصير مواد أخرى في مشروع القانون المعدل، كانت طالبت بتعديلها.
مشروع القانون بعد تعديله من قبل الحكومة بما شمل من 70 مادة فيه، أرسل لمجلس النواب للسير بمراحله التشريعية.
وأكدت الأمينة العامة للجنة الوطنية لشؤون المرأة سلمى النمس ان التعديلات "جيدة لكن المهم النتيجة"، ملمحة الى ضرورة كسب التأييد لصالح القانون في مجلس النواب.
كما بينت النمس أن رئاسة الوزراء لم تعلن إن كان قد تم الأخذ بجميع مقترحات اللجنة، تحديدا فيما يخص البند (ج) من الفقرة (2) من المادة 62 من قانون العقوبات، بإعطاء كلا الوالدين الحق بالموافقة على الإجراءات الطبية والعلاجية للأبناء، والمادة 98 التي تستثني الجرائم الواقعة بداعي الشرف من الاستفادة من هذه المادة، والفقرتين 2و3 من المادة 99 حيث تم تشديد العقوبات المخففة- المادتين 285 و295، بحرمان الولي من الولاية في حال ارتكاب جريمة السفّاح.
من جهتها، رحبت جمعية معهد تضامن النساء الأردني "تضامن" والتحالف المدني الأردني لإلغاء المادة 308 بموافقة مجلس الوزراء على الغاء المادة 308 عقوبات، واعتبرته "انتصاراً" لسيادة القانون، وإنهاء لسياسة الإفلات من العقاب من أجل تحقيق العدالة الجنائية للنساء والفتيات "ولإنهاء النصوص التمييزية ضدهن في التشريعات خاصة قانون العقوبات".
ودعت "تضامن" أعضاء وعضوات مجلس الأمة الى إقرار مشروع قانون العقوبات المعدل، والموافقة على إلغاء المادة 308 منه إلغاء تاماً، في الوقت الذي اشادت فيه بـ"الإرادة السياسية" لحماية وتعزيز حقوق النساء والفتيات من خلال تعديل التشريعات المتعلقة بهن، ومن بينها زواج مرتكب الجريمة الجنسية من الضحية.
وكان مجلس الوزراء قرر في جلسته التي عقدها منتصف آذار (مارس) الماضي الموافقة رسمياً واعتماد تقرير اللجنة الملكية لتطوير الجهاز القضائي، وتعزيز سيادة القانون، والموافقة على كافة التوصيات التي تضمنها التقرير وإحالتها الى ديوان التشريع والرأي، ومن بينها توصية إلغاء المادة 308 عقوبات إلغاء تاماً.
وكانت اللجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة قد أعدت ورقة موقف حول التعديلات المطروحة من قبل وزارة العدل على قانون العقوبات، طالبت فيها بالغاء المادة 308 التي رأت أن الغاءها "أوفق وأكثر تحقيقاً للعدالة الجنائية وطي صفحة من الماضي الطويل الذي كان يكافؤ فيه الجاني على فعلته، وتذهب المرأة ضحيته وحقوقها وكرامتها أدراج الرياح".
كما طالبت اللجنة بعدم إغفال مشروع التعديل المراجعة النقدية لأثر المواد 340 و98 و99 بحيث "تحد من استفادة الجناة من الأعذار المخففة وإسقاط الحق الشخصي في حالة الجرائم الواقعة على المرأة بادعاء الشرف".
كما تطالب ورقة الموقف بتعديل المادة 304 والتي تربط تجريم المواقعة بفعل "فض البكارة" فقط، "ما يؤكد على فلسفة القانون التي تتحيز لمفهوم الشرف المرتبط بجسد المرأة، وليس حماية جسد المرأة والطفلة من الانتهاك"، وشددت على ضرورة "إدراج تعريف واضح لجرائم التحرش الجنسي وتجريمه، حيث تقع الكثير من أشكال التحرش الجنسي خارج دائرة التجريم في المادة 320 التي تعاقب الفعل المنافي للحياء".
وثمنت اللجنة عالياً كل جهد وطني "يبذل لمراجعة التشريعات وملامسة العديد من النصوص التي كان بعضها من المحرمات التي يحظر مناقشتها في عهود مضت"، وتمنت أن تعود هذه المراجعة من قبل الحكومة ومجلسي النواب والأعيان بمزيد من تعزيز الحقوق ومكافحة التمييز وتوطيد نطاق الحماية القانونية للفئات الأكثر عرضةً للانتهاك والتمييز في المجتمع.

التعليق