موسى شحادة.. شيخ المصارف الإسلامية

تم نشره في الثلاثاء 25 نيسان / أبريل 2017. 11:00 مـساءً
  • موسى شحادة

عمان- الغد - موسى عبدالعزيز محمد شحادة رجل عصامي، رأى النور في قرية بير ماعين في فلسطين عام 1941، وهي بلدة مشهورة بكثرة المقامات والأولياء وبالزراعة.
ولد الفتى موسى في أسرة كبيرة، فقد انجبت والدته الحاجة آمنة نحو 17 من الأبناء عاش منهم 10 أبناء.
تلقى موسى تعليمه الابتدائي والاعدادي في مدرسة القرية في بير ماعين لمدة سنتين ثم انتقل عام 1948 الى مدرسة صفا؛ حيث أكمل فيها الدراسة الابتدائية والإعدادية سنة 1956، في حين تلقى تعليمه الثانوي في مدرسة الرشيدية في القدس وحصل على الثانوية العامة "المترك" في العام 1959.
وبعد حصوله على الشهادة الثانوية العامة، بدأ العمل مبكراً لمساعدة عائلته؛ حيث التحق بالبنك العربي في القدس عام 1961، ثم في البنك الأهلي الاردني في عمان عام 1966، وأثناء عمله في البنك العربي انتسب موسى الى جامعة بيروت العربية، التي دخلها طالبا في كلية التجارة في العام 1963، ليمضي فيها قرابة 5 سنوات ويتخرج من بعدها يحمل درجة البكالوريوس في التجارة تخصص محاسبة في العام 1969.
واصل موسى شحاده تعليمه للمراحل الأخرى، وكانت هذه المرة في الولايات المتحدة الاميركية التي غادر  اليها عام 1977 لدراسة إدارة الأعمال؛ حيث استكمل متطلبات الحصول على درجة الماجستير في العام 1979 من جامعة سان فرانسيسكو.
وفي العام ذاته عاد إلى عمان ليبدأ مشوارا عملياً ناجحاً ومتميزا امتد منذ العام 1980 حتى أيامنا هذه وذلك في خدمة وبناء مؤسسة مصرفية عريقة نشأت وقامت على اساس الاحتكام الى قواعد وأحكام وتعاليم الشريعة الاسلامية فكان البنك الاسلامي الأردني هو المحطة التالية والاهم في حياة موسى عبدالعزيز شحاده.
كانت لأبي صفاء في البنك الإسلامي الأردني بصماته الواضحة في مسيرة البنك وتطوره،  وكان له دوره الكبير فيما وصل إليه البنك حاليا من مكانة مرموقة بين البنوك عامة على مستوى العالم العربي والاسلامي.
وتجربة البنك الاسلامي الاردني جرى استنساخها ومحاكاتها من قبل بنوك أخرى في المملكة أدت إلى ولادة بنوك مثل البنك العربي الاسلامي الدولي وبنك الاردن دبي الاسلامي ومصرف الراجحي الاسلامي، كما جرى استنساخها ومحاكاتها من قبل مصارف اسلامية اخرى خارج الاردن.
وبدأت مسيرة موسى شحاده في البنك الاسلامي بوظيفة مساعد مدير عام واستمر بها حتى 1981 ثم تدرج في البنك فتسلم منصب نائب مدير عام في العام 1982، ومن ثم تبوأ منصب مدير عام البنك في شهر تشرين الثاني (نوفمبر) 1982، وأضيف إليه منصب آخر هو نائب رئيس مجلس الادارة في عام 1995 وتنفيذاً لتعليمات الحاكمية المؤسسية التي تمنع أن يكون المدير العام عضواً  في مجلس إدارة البنك احتفظ موسى شحادة بمنصب المدير العام الرئيس التنفيذي للبنك ولم يترشح لعضوية مجلس الادارة وذلك عام2015.
في موقعه، نهج ابو صفاء مبادئ في الادارة ادى تطبيقها بمنتهى الموضوعية والتعامل مع الجميع على اساسها الى اعتلاء البنك للمستوى الذي هو عليه الان ومن تلك المبادئ الصدق والشفافية والعدل والمساواة ومتابعة تفاصيل العمل والاستماع الى الآراء المتعددة من مختلف المستويات الادارية والحرص على مصالح جميع الاطراف من مساهمين وعملاء وموظفين.
وكان له دوره في الاجتهادات الفقهية لهيئة الرقابة الشرعية من حيث تبصيرها بواقع المعاملات والنقاط الدقيقة فيها، ما يمكن اعتباره مساعدا كبيرا للنهوض بالمؤسسة المصرفية الاسلامية والفقه الاسلامي لمواجهة قضايا العصر المالية.
كما انه اعتمد مبدأ الشورى في التعامل مع الموظفين او مع اعضاء هيئة الرقابة واستطاع بناء شخصيات قيادية في المؤسسة كانت قادرة على تحمل المسؤولية عن عملها معتمدا مبدأ الحوار والمشاركة والشورى حتى تمكن من ايجاد الموظف والمسؤول المتحمل لمسؤولياته الكاملة.
ويتكئ شحادة على خبرة مصرفية واقتصادية كبيرة، مستندا إلى عمق وفهم واسع للقضايا المصرفية والاقتصادية في الأردن والإقليم والعالم.
وقد حقق البنك الاسلامي الاردني في عهد شحادة ارباحا كبيرة نتيجة ثقة الناس بالبنك وبحسن ادارة شحادة وبطريقة تعامله مع الآخرين.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »كل التقدير والاحترام (ابن وطن)

    الخميس 27 نيسان / أبريل 2017.
    لا أقول الا الله يعطيك الف عافية وربنا يعطيك يطول بعمر سعادتكم انت انسان قبل كل شيء وتراعي ظروف الجميع ونعم المصرفي الحكيم
    سعادة موسي شحادة الله يعطيك الف عافية يا طويل العمر