تنديد فلسطيني بالمطلب الإسرائيلي بوقف مخصصات الأسرى والجرحى وأسر الشهداء

إضراب شامل في الأراضي المحتلة غدا تضامنا مع الأسرى في سجون الاحتلال

تم نشره في الثلاثاء 25 نيسان / أبريل 2017. 11:00 مـساءً
  • طفلان فلسطينيان يرفعان صورا للقائد الأسير مروان البرغوثي خلال تظاهرة للتضامن مع الأسرى في سجون الاحتلال - ( ا ف ب )

نادية سعد الدين

عمان - يعّم الأراضي المحتلة، غداً ، إضراب شامل للتضامن مع إضراب الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي، المتواصل لليوم الثامن على التوالي، وسط تنديد فلسطيني بالمطلب الإسرائيلي بوقف مخصصاتهم المالية.
وأعلنت اللجنة الوطنية لمساندة إضراب الأسرى، أمس، عن "إضراب شامل، يوم غد ، يشمل كافة مناحي الحياة، التجارية والتعليمية والخدماتية والحكومية والأهلية والمدارس والجامعات، باستثناء طلبة الثانوية العامة، وذلك نصرة للأسرى".
وقالت، في بيان أمس، "نهيب بجماهير الشعب الفلسطيني للتواجد في خيم الاعتصام لإعلاء صوت الأسرى في معركتهم الباسلة المنتصرة".
كما دعت اللجنة إلى "مقاطعة شاملة للبضائع والسلع الإسرائيلية طيلة فترة إضراب الأسرى، لأجل دعم صمودهم وتعزيز معركتهم الباسلة".
وأضافت إن "معركة "الحرية والكرامة" مستمرة في ظل تصعيد الاحتلال في الخطاب والسلوك والإجراءات القهرية القمعية بحق الأبطال الأسرى الذين يخوضون هذه الملحمة، بينما يظهرون إصرارا وثباتا منقطع النظير".
وطالبت "التجار بالتوقف فورا عن جلب البضائع الإسرائيلية وضخها في الأسواق الفلسطينية، فيما على المواطنين التوقف كليا عن شراء البضائع التي ما تزال في الأسواق"، داعية إلى "منع السيارات التي تحمل البضائع الإسرائيلية من دخول الأراضي الفلسطينية".
فيما تتواصل الفعاليات والأنشطة الشعبية، في مختلف المدن والمحافظات والقرى الفلسطينية المحتلة، للتضامن مع إضراب "الحرية والكرامة" الذي ينفذه الأسرى في سجون الاحتلال، التي تضّم 7 آلاف أسير منهم 57 سيدة و300 طفل، والممتد منذ 17 نيسان (إبريل) الماضي، ضد الانتهاكات الإسرائيلية بحقهم، في ظل إجراءات الاحتلال العقابية لمواجهة الأسرى المضربين، عبر عمليات التنقل المستمرة والعزل الإنفرادي، وتحويل بعض الأقسام إلى أقسام عزل جماعية.
من جانبه؛ أكد أمين عام المؤتمر الوطني الشعبي للقدس، اللواء بلال النتشة، أن "قضية الأسرى مركزية للشعب الفلسطيني، حيث لا سلام أو استقرار بدون الإفراج الكامل عن الأسرى من سجون الاحتلال، في ظل معركة "الحرية والكرامة" لنيل حريتهم وانتزاع حقوقهم المشروعة".
وشدد على "ضرورة استمرار الفعاليات والمسيرات الجماهيرية لدعم الأسرى ونصرتهم حتى الوصول إلى الأهداف المرجوة من هذا الإضراب الشجاع".
وبالتزامن مع ذلك؛ أصدر المؤتمر الوطني الشعبي للقدس بياناً، أمس، أشار فيه إلى "إجراءات الإحتلال العدوانية بحق الأسرى، كالاعتقال الإداري والإهمال الطبي والمداهمات الليلية ومنع الزيارة، ضمن السياسة الإسرائيلية الممنهجة للنيل من صمودهم ووحدتهم، باعتبار نضال الحركة الوطنية الأسيرة ومواقفها الثابتة جزء أساسي من صمود الشعب الفلسطيني".
ودعا إلى "الدعم الجماهيري الفلسطيني الواسع لإضراب الأسرى المفتوح عن الطعام حتى انتزاع حقوقهم، عبر المسيرات المركزية والفعاليات المتنوعة"، حاثا على "إنهاء الانقسام الفلسطيني وصوغ استراتيجية وطنية موحدة تستثمر طاقات الشعب الفلسطيني النضالية في خدمة الأهداف الوطنية".
في حين كرمت حركة "الجهاد الإسلامي" في فلسطين المحتلة، كوكبة من الأسرى المحررين من مختلف القوى والفصائل الوطنية، ممن أفرج عنهم بين العام 2000 حتى العام 2017، وذلك في محافظة خانيونس جنوب قطاع غزة.
جاء ذلك وسط تنديد فلسطيني بالمطلب الإسرائيلي بوقف مخصصات عائلات الشهداء والأسرى والجرحى، والتي وصفها عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، تيسر خالد، "بالاستفزازية".
واعتبر خالد، في تصريح أصدره مؤخراً، أن "تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، حول هذا الخصوص تأتي ضمن إطار حملة منظمة تقودها سلطات الاحتلال بالتنسيق مع الإدارة الأميركية وبعض الأوساط الأوروبية".
واعتبر أن "هذه الحملة تعدّ أداة لقياس مدى الاستعداد الفلسطيني لتقديم التنازلات، التي تردد الحديث عنها مؤخرا، بشأن العودة للمفاوضات الثنائية بدون شروط مسبقة، والتوقف عن دفع المخصصات المالية للأسرى في سجون الاحتلال وعائلاتهم بحجة تشجيع "الإرهاب"، طبقاً لمزاعم الحكومة الإسرائيلية والإدارة الأميركية".
وحذر من الاستجابة الفلسطينية لتلك المطالب، التي "لا علاقة لها ببوادر حسن النية، وفق قول الإدارة الأميركية، بقدر ما هي صكوك استسلام حتى قبل العودة لطاولة المفاوضات".
وكان نتنياهو قد طالب "السلطة الفلسطينية بالتوقف عن دفع الأموال للأسرى والجرحى كاختبار للسلام"، مبررا ذلك، خلال مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز" الأميركية، بأنها شكل من أشكال دعمها "للإرهاب"، بحسب مزاعمه.
وأضاف نتنياهو، "لا يدفعون لهم وفقا لمقياس الحياة بل وفقاً لما يقتلونه فكلما قتلت أكثر حصلت على أموال أكثر"، وفق قوله.
بدوره؛ اعتبر رئيس نادي الأسير الفلسطيني، قدورة فارس، أن التصريحات الإسرائيلية "عملية تحريض متواصلة ضدّ الأسرى والشهداء، المناضلون من أجل الحرية ومواصلة الكفاح".
وأوضح أن "نتنياهو يستهدف وصّم النضال الفلسطيني بالإرهاب والقتل"، معتبرا أن "الموافقة على ذلك يعني القبول بأن الأسرى والشهداء "قتلى"، وهذا مرفوض، ولا شرعية لأحد لأتخاذ القرار".
ودعا إلى "دعم جماهيري عربي لقضية الأسرى، تزامنا مع توظيف الحكومات العربية لعلاقاتها ومصالحها لاسناد إضراب الأسرى ونضالهم".

nadia.saeddeen@alghad.jo

التعليق