الأمينة التنفيذية المستقيلة من "الأسكوا" تطالب البرلمانات العربية بتبني تقرير "اسكوا" المسحوب

خلف تدعو لتحالف عربي عالمي لمكافحة نظام إسرائيل للفصل العنصري

تم نشره في الخميس 27 نيسان / أبريل 2017. 12:00 صباحاً
  • الدكتورة ريما خلف ومتحدثون خلال الندوة التي نظمتها لجنة المهندسات بنقابة المهندسين أول من أمس-(من المصدر)

عمان-الغد- دعت الأمينة التنفيذية السابقة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا "الأسكوا" الدكتورة ريما خلف، البرلمانات العربية لتبني تقرير اللجنة الذي دان اسرائيل بممارساتها العنصرية ضد الشعب الفلسطيني، وذلك قبل سحبه من قبل الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس بعد ضغوط اميركية واسرائيلية أخيرا.
وكانت خلف استقالت من منصبها في "الاسكوا" احتجاجا على سحب التقرير الاممي حول ممارسات الفصل العنصري للكيان الصهيوني ضد الفلسطينيين.
ودعت خلف، في ندوة نظمتها لجنة المهندسات الأردنيات في نقابة المهندسين أول من أمس في مجمع النقابات، إلى تشكيل مظلة عالمية ضمن إطار مؤسسي أو تحالف عربي عالمي يجمع كل المؤسسات والمنظمات والهيئات التي تعمل لمكافحة نظام الفصل العنصري، وتكون مرجعيتها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان واتفاقية مكافحة نظام الفصل العنصري.
وشارك في الندوة ايضا خبير القانون الدولي الدكتور أنيس القاسم ونقيب المهندسين الأسبق وائل السقا، بحضور نقيب المهندسين ماجد الطباع.
وأكدت خلف أن تقرير "الاسكوا" حول الفصل العنصري "كان أهم تقرير تصدره الأمم المتحدة خلال العقود الماضية، وهو يثبت أن الكيان الصهيوني يقوم بأعمال لا إنسانية تقع ضمن إطار "الأبرتايد" أو نظام الفصل العنصري".
وأضافت أن التقرير خلص إلى أن الاحتلال "يمارس جرائم ضد الإنسانية، وأنه يجب على الدول جميعا التعاون لوقفها"، مبينة أن التقرير تطرق إلى تفنيد 3 افتراضات غير صحيحة تتعلق بطبيعة الصراع مع الاحتلال، "وهي أولا أن معاناة الفلسطنيين بدأت منذ العام 1967 إلا أن التقرير يثبت أنها بدأت قبل ذلك بكثير".
وتابعت: "ثانيا أن الحل النموذجي هو حل الدولتين فيما يبين التقرير أن الصراع لن ينتهي بذلك، إنما عندما ينتهي نظام الفصل العنصري ويعود اللاجئون إلى أوطانهم، وثالثا، افتراض أن الاحتلال لم يمتثل للقرارات الأممية فقط ما يستوجب الإدانة والاستنكار، والحقيقة أنه يمارس جريمة يجب التعاون لإيقافها فورا".
وأوضحت أن "واجبنا تجاه هذه القضية ينقسم إلى محورين قانوني وسياسي، أما القانوني فهو عدم التعامل مع نظام الفصل العنصري سياسيا أو ثقافيا أو اقتصاديا، وعلى المحور السياسي توعية الشعوب بضرورة مكافحة هذه الجريمة ودعوة دول العالم إلى مكافحتها، بالإضافة للملاحقات القضائية لقادة الاحتلال".
من جانبه أكد القاسم أن التاريخ "لم يشهد" نظاما أشد شراسة وقبحا من النظام الصهيوني، وأن التقرير الذي قدمته "الأسكوا" كان شاملا ووافيا بشكل نادر.
وأضاف قاسم بأن ما يمارسه الاحتلال اليوم "أسوأ بكثير من نظام الفصل العنصري، الذي كان ممارسا في جنوب أفريقيا"، داعيا إلى حركة توعية وتثقيف جماهيري لخلق ثقافة عامة بأن هذا الكيان العنصري لا مكان له.
وبين أن المطالبة بحل الدولتين "تعبر عن قصور في فهم الصهيونية وما تهدف له، ولا يشكل حلا للصراع ولا ينهي معاناة الفلسطنيين".
من ناحيته، قال الطباع  إن من "تجليات الوجه القبيح للاستعمار ما يمارسه أبشع وأطول احتلال في التاريخ وهو الاحتلال الصهيوني لفلسطين من سياسات وحشية، تضرب بعرض الحائط كل المواثيق والمعاهدات والقرارات الدولية".
وأشار إلى أن خطورة الاحتلال لا تكمن فقط بتجاوزاته للقانون الدولي، إنما بشرعنته لهذه التجاوزات، وقوننة هذه الانتهاكات، حيث يصدر فيها قوانين يقرها الكنيست الصهيوني، وهي تخالف كافة الشرائع السماوية والدولية، مثل قانون حظر الأذان وقانون التغذية القسرية للأسرى، وقانون اعتقال الأطفال.
بدوره أكد السقا الذي أدار الحوار أن النقابات المهنية وفي مقدمتها "المهندسين" رائدة ومبادرة في تأسيس الهيئات الدولية التي تعمل لصالح القضية الفلسطينية ومنها التحالف الدولي لفك الحصار عن غزة، والهيئة العربية لإعمار غزة.
من جانبها قالت رئيس اللجنة المهندسة جمانة المفلح ان اللجنة تطمح أن يرشح عن اللقاء توصيات تصب في صالح مكافحة نظام الفصل العنصري وتخدم القضية الفلسطينية.

التعليق