الناصر: نجحنا باجتراح معادلة إدارة مائية فاعلة

تم نشره في الخميس 27 نيسان / أبريل 2017. 12:00 صباحاً
  • وزير المياه والري حازم الناصر- (أرشيفية)

عمان-الغد-  قال وزير المياه والري الدكتور حازم الناصر ان "الاردن وبرغم تراجع المصادر المائية وازدياد اعداد المستخدمين بعد ازمة اللجوء السوري، نجح في اجتراح معادلة ادارة مائية فاعلة استطاعت من التعامل مع الواقع المائي بكفاءة عالية".
جاء ذلك خلال مشاركة الناصر في اجتماع اعلان البيان الوزاري لأجندة المياه لدول الاتحاد من اجل المتوسط، بمشاركة 43 دولة عضوا في الاتحاد، واستضافته مالطا في مدينة فاليتا، وذلك لوضع جدول أعمال للمياه من أجل المتوسط وتعزيز التعاون الإقليمي في هذا المجال.
وحضر الاجتماع، مفوض الاتحاد الاوروبي للشؤون البيئية والبحرية ومصائد الاسماك كارمينو فيلا ونائب الامين العام للاتحاد من أجل المتوسط ميغيل غارسيا – هيرايز، ومسؤولين في قطاعات المياه بدول الحوض، ومختصين وخبراء مياه.
وأشار الناصر الى ان الجهات المانحة تعتبر المياه قطاعا ذا اولوية، نظرا لتكلفته الباهظة، ما يؤكد أهمية التكنولوجيا ونقل المعرفة والابتكار والحلول الاقليمية لتطوير كفاءة المياه.
ولفت الى أهمية ان تظل كفاءة الطاقة والطاقة المتجددة سياسة رئيسة، لخفض التكاليف وانقاذ البيئة، بالتوازي مع تعزيز التعاون الاقليمي لتنمية مشاريع المياه الاقليمية، والاستفادة من الوفورات الاقتصادية في تنفيذ مشاريع استراتيجية، لحماية البحر الميت من الاندثار.
وبين الناصر ان الأردن يعتبر من أكثر دول الحوض والعالم فقرا بالمياه، ما وضع إدارة القطاع أمام تحديات جسام، بحيث يولي الاردن المياه أولوية وطنية بوضع حلول وبدائل وبحث عن مصادر بديلة تقليدية وغير تقليدية على المستوى الآني والمتوسط والبعيد.
ولفت الى أن ذلك يأتي جنبا الى جنب، مع تفعيل برامج الصيانة وتقليل الفاقد ورفع مستوى الاداء والخدمة المقدمة والمحافظة على نوعية مياه الشرب والمصادر المائية بخاصة الجوفية والسطحية، وتوسيع قاعدة استخدام المياه المعالجة في محطات التنقية، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص في ادارة مرافق المياه.
واضاف الناصر ان المنطقة، تواجه تحديا حقيقيا في امدادات المياه، الذي قد ينضب مخزونها  في العقود القليلة المقبلة، اذا ما بقيت طريقة الاستهلاك الحالية على حالها، حيث يجري التخلص من المياه بعد اول استخدام، لها بدلا من اعادة استخدامها في مجالات مختلفة، كالزراعة والصناعة، داعيا دول المنطقة لاتخاذ اجراءات تصحيحية على مستوى طلب المياه.
وأشار الى ان ادارة قطاع المياه في المنطقة، لا تسترد الكلفة الحقيقية للمياه، مع ان تكلفة المتر المكعب الواحد بالمنطقة، تقدر بثلاثة أضعاف كلفته في اوروبا، كذلك فإن نسبة التعرفة الى الكلفة الحقيقية لا تتجاوز 50 %، مقابل 100 % في دول مثل اوروبا.
من جهته، قال مفوض الاتحاد الاوروبي كارمينو فيلا ان "ندرة المياه مشكلة متزايدة في دول الحوض وان تحسين التعاون بين دوله ضرورة لا مفر منها"، مشيرا الى ان الاتحاد الاوروبي يعمل مع الاتحاد من اجل المتوسط لإعلان البيان الوزاري بشأن المياه.
هيرايز قال "إن اعلان البيان الوزاري للمياه، دلالة على الإرادة الحقيقية المشتركة لبلدان الاتحاد من أجل المتوسط، للعمل معا في هذا المجال الحيوي، لتزويد مواطني المنطقة بالمياه، وتأمين الحصول المستدام على نوعية مياه عالية الجودة، وزيادة وتحسين فرص العمل في قطاعات المياه".
وأشار الوزراء المشاركون، الى خطورة التغير المناخي وأثره في شح المياه، بخاصة في المنطقة إذ اتفق على أن إطار السياسات الجديد، سيساعد الدول الأعضاء في الاتحاد من أجل المتوسط على تنفيذ إدارة مستدامة ومتكاملة للموارد المائية بطريقة شاملة.
ودعوا لتحسين إمكانية الحصول على التمويل لمواجهة الآثار السلبية للتغير المناخي على المياه، مؤكدين أن الحصول على مياه الشرب الآمنة وخدمات الصرف الصحي، حق أساس من حقوق الإنسان، كما ابرزوا أهمية دعم الخطط والمشاريع الشاملة في بلدان الاتحاد التي تعاني من ندرة المياه.
ويتوقع بأن يؤدي جدول أعمال المياه لوضع إطار إقليمي لتوافق السياسات بشأن المياه لتوفير وسيلة تحقق أثرا إيجابيا كبيرا وقابلا للقياس نحو سبل عيش مستدامة في المنطقة، وسيسهم أيضا بتحقيق أهداف وغايات التنمية المستدامة للأمم المتحدة، ولا سيما الهدف 6 منها والمتعلقة بالمياه، وكذلك معالجة الآثار السلبية لتغير المناخ في المنطقة.
وسيجري إعداد جدول أعمال المياه من أجل المتوسط على يد فريق عمل خبراء برئاسة مشتركة بين الاردن والاتحاد الاوروبي، وبدعم من أمانة الاتحاد من أجل المتوسط.-(بترا)

التعليق