رايكونن يتألق في التجارب الحرة لسباق جائزة روسيا

تم نشره في الجمعة 28 نيسان / أبريل 2017. 11:00 مـساءً
  • سائق فيراري كيمي رايكونن خلال التجارب الحرة لسباق روسيا أمس -(أ ف ب)

مدن - تفوق الفنلندي كيمي رايكونن سائق فيراري على جميع أقرانه في جولة التجارب الحرة الأولى لسباق جائزة روسيا الكبرى الجولة الرابعة في بطولة العالم لسباقات فورمولا 1 للسيارات أمس الجمعة بينما احتل مواطنه فالتيري بوتاس سائق مرسيدس المركز الثاني.
وتفوق رايكونن عندما سجل أسرع زمن بعد أن قطع مضمار حلبة سوتشي الروسية في دقيقة واحدة و36.074 ثانية رغم أنه لم يصعد لمنصة التتويج منذ تموز (يوليو) الماضي ورغم أنه حقق نصف عدد النقاط التي حصل عليها زميله في الفريق الألماني سيباستيان فيتل متصدر الترتيب العام خلال الموسم الحالي.
وانحرفت سيارة فيتل الذي يسعى للفوز بالسباق الثالث في أربعة سباقات في الموسم الحالي واحتل المركز الخامس في هذه الجولة التي أقيمت في أجواء مشمسة في المنتجع الروسي المطل على البحر الأسود بينما احتل الهولندي الشاب ماكس فرستابن سائق رد بول المركز الرابع.
وتخلف بوتاس بفارق 0.045 ثانية عن رايكونن في حين احتل سائق مرسيدس الأخر البريطاني لويس هاميلتون صاحب المركز الثاني في الترتيب العام المركز الثالث وبفارق 0.607 ثانية عن رايكونن بعد أن خرجت سيارته عن المضمار أكثر من مرة.
ومنذ انطلاق السباق الروسي في 2014 احتكر مرسيدس الفوز في الحلبة المحيطة بالمجمع الأولمبي الذي استضاف الأولمبياد الشتوي في 2014.
وفاز هاميلتون بطل العالم ثلاث مرات بالسباق الروسي في عامي 2014 و2015 بينما فاز زميله السابق الألماني نيكو روزبرغ بالسباق في العام الماضي قبل تتويجه بلقب البطولة واعتزاله بصورة مفاجئة بعد ذلك.
كما أن رايكونن وبوتاس سجلهما جيد في سوتشي واحتل بطل العالم في 2007 المركز الثالث في العام الماضي بينما احتل بوتاس المركز الثالث مع ويليامز في 2014.
وقال رايكونن للصحفيين أول من أمس الخميس "كفريق أعتقد أننا حققنا تقدما كبيرا بالمقارنة مع السنوات القليلة الماضية.. نعم ما تزال هناك الكثير من الجوانب التي يتعين علينا التحسن فيها بشكل مستمر وتحقيق نتائج أفضل وهذا أمر ينطبق على الجميع".
وأضاف رايكونن "هل نحن على نفس مستواهم (مرسيدس). لا أعرف. الفارق ليس كبيرا. دعونا نصف الوضع بهذه الصورة".
وتوقفت التجارب بسبب انفصال جزء من سيارة فورس انديا بقيادة الفرنسي استيبان أوكون في حين تعطلت سيارة رينو بقيادة الروسي البديل سيرجي سيروتكين الذي شارك في الجولة بديلا للألماني نيكو هولكنبرغ.
التصالح مع مواقع التواصل
من ناحية ثانية، بدأت بطولة العالم لسباقات الفورمولا واحد بقيادة المالكين الجدد مجموعة "ليبرتي ميديا" الأميركية، خطوات للتصالح مع مواقع التواصل الاجتماعي، تشمل إجابة السائقين على أسئلة المتابعين مباشرة، أو بث لقطات حية للمهندسين والتقنيين من الحظائر.
تختصر المجموعة التي استحوذت على حقوق البطولة في صفقة بلغت قيمتها ثمانية مليارات دولار، استراتيجيتها في أبرز مسابقات رياضات السرعة عالميا بمبدأي التحديث والشفافية، سعيا لإعادة الألق الى السباقات وتعزيز جاذبية الرياضة لاسيما لدى الجيل الشاب.
وترى المجموعة ان تعزيز حضور البطولة وسائقيها وفرقها على مواقع التواصل، سيكون الطريق الأمثل لاستقطاب جيل لم يشهد محطات محورية جعلت من هذه الرياضة إحدى أكثر المنافسات متابعة عالميا، كالمبارزة الثنائية الحادة بين البرازيلي إيرتون سينا والفرنسي ألان بروست خلال ثمانينات القرن الماضي، أو الهيمنة المطلقة للألماني ميكايل شوماخر نهاية التسعينات ومطلع القرن.
ويقول مدير التواصل في بطولة الفورمولا واحد نورمان هاول لوكالة فرانس برس "غيرنا القواعد لاننا نريد الاقتراب من مشجعي الرياضة"، مشيرا الى ان "السائقين والفرق هم أكثر من يثيرون اهتمام" هؤلاء.
وبعد أربعة عقود من عهد "العراب" بيرني ايكليستون الذي جعل من حقوق البث والنشر للبطولة أشبه وكالة حصرية تباع بمبالغ طائلة، بات المالكون الجدد الذين تولوا عمليا مقاليد البطولة بشكل رسمي منذ مطلع السنة الحالية، وأحالوا الثمانيني البريطاني الى منصب شرفي، أحرارا في التصرف بالطريقة التي يرونها مناسبة.
وكان ايكليستون خلال فترة امتلاكه الحقوق يحظر بث محتوياتها على الانترنت، أكان من السباقات أو حظائر الفرق ونشاطات السائقين.
الا ان العصر الأميركي فرض إيقاعه، اذ يشير هاول الى ان "الخطوط الحمر" للنشر باتت حاليا تقتصر على الحلبة نفسها، على أن يكون كل ما عداها قابلا للترويج له على مواقع التواصل.
وبات في امكان الفرق والسائقين تصوير ما يجري من حولهم، على ان يحظر استخدام الهواتف الذكية أو الكاميرات الشخصية في المناطق "المباعة" لكاميرات النقل التلفزيوني حصرا، أي الحلبة.
وكان بطل العالم ثلاث مرات سائق مرسيدس البريطاني لويس هاميلتون الذي يستخدم مواقع التواصل بكثافة، من أوائل المطالبين بانفتاح البطولة على المنصات الالكترونية لتعزيز حضورها وجاذبيتها، وذلك في تصريحات أدلى بها في شباط (فبراير) الماضي، وذلك قبيل انطلاق موسم 2017.
وخلال الأسابيع الماضية، باتت الفرق أكثر إقبالا على النمط الجديد، منها على سبيل المثال فريق فورس انديا الذي يلجأ الى عملية بث مباشر عبر مواقع التواصل مع سائقه الفرنسي استيبان أوكون، أو فريق رينو الذي يبث لقطات شاملة عن العمل الذي يقوم به.
وقال رئيس فريق ريد بول كريستيان هورنر ان "الانفتاح على القنوات الرقمية كان له مفعول فوري في تسليط الضوء أكثر فأكثر على شخصيات السائقين"، وذلك خلال مؤتمر صحافي على هامش جائزة البحرين الكبرى على حلبة صخير في وقت سابق من هذا الشهر.
أضاف ان "الأمر مرتبط بالطريقة التي يتابع فيها الناس وسائل الاعلام، لاسيما الاجتماعية والرقمية، وما يوفره ذلك من فرصة احتكاك مع السائقين والفرق خلال عطل نهاية الأسبوع التي تقام فيها السباقات، ورؤية ما يحصل في الكواليس".
وتابع "اذا تمكنا من جذب مشجعين اضافيين عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لنأمل في ان يقوم هؤلاء بتشغيل أجهزة التلفزيون لديهم أيام الآحاد لرؤية ما هي الجائزة الكبرى. لنأمل في ان تتيح الاستراتيجية الجديدة توفير المزيد من الموارد والعائدات لرياضتنا".
ويبدو استقطاب المتابعين والعائدات الاضافية هما رئيسيا لمالكي البطولة وحتى للفرق الصغيرة والكبيرة، اذ ان الرياضة فقدت خلال الأعوام الخمس الماضية ثلث عدد المتابعين والمشاهدين، كما باتت الفرق تبذل جهدا مضاعفا لجذب رعاة يعوضون نقص الايرادات.
وباتت بعض الفرق تفضل استخدام مواقع التواصل على حساب الوقت الذي تمنحه لوسائل الاعلام التقليدية، ومنها فريق فيراري.
وقال مدير الفريق الايطالي ماوريتسيو اريبافيني في تصريحات نهاية آذار (مارس)، ردا على سؤال عن عدم تخصيص وقت كاف لوسائل الاعلام، "ماذا تعنون بوسائل الاعلام؟ اليوم تعريف وسائل الاعلام، بما يتعلق بالتواصل، هو واسع جدا".
اضاف "ثمة أيضا مواقع التواصل، والتي تستحوذ أيضا على جزء من تفكيرنا.. نحن نغطي كل منصات التواصل".
الا ان سائق الفريق، بطل العالم اربع مرات الالماني سيباسيتيان فيتل، لم يخف قبيل جائزة الصين الكبرى التي أحرز لقبها في وقت سابق هذا الشهر، تخوفه من فائض "التغيير" في سباقات السرعة.
وقال "ربما أنا من الطراز القديم في جوانب عدة.. لكن اعتقد ان بعض الأشياء لا يجب ان تتغير. أعتقد ان الكثير من التغيير هو خاطىء"، معتبرا انه "مرتاب بعض الشيء من التغيير لأجل التغيير".
السائقون غير مقتنعين
 بطريقة الحماية المقترحة
إلى ذلك، قال السائق الدنماركي كيفن ماغنوسن إن خطط إدارة بطولة العالم لسباقات فورمولا 1 للسيارات الجديدة بوضع "درع" حماية شفاف لقمرة القيادة ربما يشكل خطورة في الأجواء الممطرة.
وأعلن الاتحاد الدولي للسيارات هذا الأسبوع أنه يركز على الفكرة أكثر من وسيلة الحماية "هالو" لقمرة القيادة التي تم اختبارها في الماضي.
وأشار الاتحاد الدولي إلى احتمال القيام باختبارات ميدانية على الحلبة من أجل تنفيذ الفكرة في 2018.
وقال ماغنوسن سائق فريق هاس للصحفيين على هامش جائزة روسيا الكبرى الذي سيقام يوم الأحد المقبل "شاهدنا بعض الصور. لا أشجع هذا الأمر. لا اعتقد أننا بحاجة إلى هذا. اعتقد أنه سيكون صعبا خاصة في الأجواء الممطرة.. سواء مع وجود شاشة أو بدون فإن الرؤية ستكون صعبة في المطر".
وأضاف السائق السابق لرينو ومكلارين "أنا واثق من ذلك أيضا. سيكون غير ممكن وأكثر خطورة".
واعتمد نظام "هالو" على تثبيت وسيلة حماية فوق رأس السائقين بقليل في ثلاث نقاط منهم واحدة أمامه واختبر كثيرا في الموسم الماضي وسط ردود فعل متباينة.
والهدف من تصميم قمرة قيادة لحماية رأس السائقين هو منع الحوادث القاتلة الذي ظهرت في بطولات أخرى حيث تعرض السائقون للإصابات نتيجة اصطدام إطارات وحطام متطاير بهم.
وبينما تحدث الاتحاد الدولي في يناير كانون الثاني عن الاستفادة من وسيلة الحماية فإن بعض الوجوه البارزة في فورمولا 1 تشعر بالقلق حول التغيير الكبير الذي سيطرأ على شكل السيارات نتيجة لذلك.
ووجهت انتقادات لتصميم سيارات هذا العام بوجود ما يشبه زعانف القروش بالإضافة إلى أجنحة أخرى.
واتفقت نفس المجموعة المسؤولة عن استراتيجية فورمولا 1، التي تريد التركيز على وسيلة حماية الرأس، على إلغاء زعانف القروش في 2018. وقال المكسيكي سيرجيو بيريز سائق فورس انديا عن وسيلة الحماية الجديدة "تبدو أفضل. ربما ليست على نفس مستوى الحماية مقارنة بهالو لكن هناك العديد من التطويرات يفكر الاتحاد الدولي في إمكانية تنفيذها".
وقال البرازيلي فيليبي ماسا، الذي تعرض لإصابات قوية في الرأس في 2009 عندما اصطدم به حطام متطاير خلال التجارب التأهيلية في المجر، إن الحماية تأتي في المقام الأول.
واتفق الفرنسي رومان غروجان الذي توفي مواطنه جول بيانكي في 2015 بعد إصابات خطيرة في الرأس في سباق جائزة اليابان الكبرى في 2014 على أن الحماية تأتي في المقامة الأول.
وقال سائق هاس "اعتقد أن الحماية في فورمولا 1 يجب أن تكون في المقام الأول لكن.. الخطوة المقبلة هي وضع منصة مغلقة فوق خوذة السائقين ولا أريد مشاهدة سيارة مصفحة في فورمولا 1". - (وكالات)

التعليق