حلقة نقاشية مع الفائزين بجائزة الشيخ زايد للكتاب

تم نشره في الأحد 30 نيسان / أبريل 2017. 12:00 صباحاً
  • مشاركون في حلقة نقاشية في أبو ظبي أول من أمس - (الغد)

عزيزة علي

أبو ظبي- نظمت جائزة الشيخ زايد للكتاب أول من أمس حلقة نقاش مع الفائزين بالجائزة وهم الشاعر والروائي اللبناني عبّاس بيضون الفائز بجائزة "الآداب" عن روايته "خريف البراءة"، والمفكر السّوري محمد شحرور الفائز بجائزة "التنمية وبناء الدولة" عن كتابه "الإسلام والإنسان – من نتائج القراءة المعاصرة" الكاتبة الكويتية لطيفة بطي الفائزة بجائزة "أدب الأطفال والناشئة" عن كتابها "بلا قبعة"، والباحث والمترجم اللبناني زياد بوعقل الفائز بجائزة "الترجمة" عن كتاب "الضروري في أصول الفقه لابن رشد" والذي نقله للفرنسية، والباحث العراقي سعيد الغانمي الفائز بجائزة "الفنون والدراسات النقدية" عن كتابه "فاعلية الخيال الأدبي"، والألماني ديفيد فيرمر الفائز بجائزة "الثقافة العربية في اللغات الأخرى" عن كتابه "من فكر الطبيعة إلى طبيعة الفكر"، "مجموعة كلمات" من الإمارات العربية المتحدة الفائز بجائزة "النشر والتقنيات الثقافية، وشخصية العام الثقافية المفكر عبدالله  العروي من المغرب، وأدار الحوار د. خليل الشيخ.
وتناول المشاركون في الناقش أبرز ما حمله إنتاجهم الفكري من أفكار، حيث دعا المفكر المغربي عبدالله العروي الى ضرورة أن يمتلك العرب منطق "الاختيار"، فعلى اساسه نستطيع ان نبني مدارسنا الفكرية، فلم يعد لدينا وقت للانتظار"، مشددا على أهمية الالتفات للتاريخ والواقع واستخلاص العبر منه الماضي والحاضر"، موضحا ان "التاريخ الحديث يقوم على أساس "الاقتصاد ومفهومه، والعالم العربي حتى الآن مفهوم الاقتصاد غير واضح لديه"، مشيرا إلى أن التاريخ الأحادي لا مكان فيه للانتقاء في الأفكار".
ورأى العروي أن من الضروري أن يتوجه العقل العربي نحو استيعاب أسس الحداثة الغربية والشروط التاريخية التي أنتجتها، ومن ثم توجيه الفعل باتجاه تحقيق تلك الشروط التاريخية وسلك الأسباب المؤدية إلى استنبات حداثة عربية.
فيما تحدث المترجم اللبناني زياد بوعقل عن أبرز الصعوبات التي وجهها اثناء قيامه بترجمة ابن رشد الى اللغة الفرنسية وهي عملية نقل "المصطلحات الفلسفية من العربية إلى اللغة الفرنسية، مبينا أنه حرص على ان يكتسب الكتاب مقروئية تراعي الفرنسية الحديثة".
وتحدث المترجم الألماني ديفيد فيرمر الذي قام بترجمة ابن باجة، مبينا انه تحدث فيه عن "فلسفة لفكر ابن باجة"، تعد هذه الدراسة بحسب المترجم "الاولى التي تتناول فكر هذا الفيلسوف الاندلسي ودوره في تعريف الثقافة الغربية والعالمية بفلسفة ارسطو".
بينما تحدث سعيد الغانمي عن الموضوع الذي عالجه في كتابه وهو "موضوعا نقديا دقيقا في دراسة النصوص الأساطير والفلسفة والتاريخ القديم في بلاد الرافدين ومحاولة البحث عن البلاغة المعرفية التي توجد في تلك النصوص".
بدورها، قالت الكاتبة الكويتية لطيفة بطي انها تتبعت في مجموعتها القصصية جزءا من التراث الكويتي، وركز الكتاب على الخيال الواسع واللغة الرشيقة، مبينة ان هذه المجموعة تتحدث عن مدينة يولد فيها الاطفال وعلى رؤوسهم طواقٍ، حيث يولد طفل يقوم بنزع هذه الطاقية لتعرف أسرار الحياة بعد نزع الطاقية عن رأسه، القصة "تحفز على الابداع والتفكير لدى الاطفال وتدعو الى تقبل الاختلاف وعدم قبول الافكار الجاهزة"، بحسب بطي.
وأشار الشاعر والروائي اللبناني عباس بيضون الى انه لم ينتقل من الشعر الى الرواية ولكنه وجد نفسه بين النثر والشعر، ومن خلال عمله في الصحافة التي هي جزء من النثر، مشيرا الى ان الرواية هي "القبضة على اللحظة الرهانة"، وروايته تتناول فكرة "الترويع"، "هي ثقافة ليست وليدة اللحظة بل هي منذ القدم، وهي موجودة في الماضي والحاضر وهي تخرج من تحت الأرض من التاريخ والتربية".
كما تحدث المفكر د. محمد شحرور عن الفكرة التي تناولها في كتابه وهي "الأسس الثابتة للإسلام كالإيمان والمواطنة والولاء"، مبينا أن الكتاب يمثل لونا من إعادة اكتشاف النصوص في ضوء مفاهيم جديدة كالحرية والمواطنة والإيمان والإسلام بعيدا عن مفهوم الصراع والاختلاف التي قادت الى تصورات مشوهة عن الإسلام.
وتحت رعاية الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، تقيم جائزة الشيخ زايد للكتاب اليوم حفل تكريم للفائزين في دورتها الحادية عشرة، في مركز أبوظبي للمعارض، ويتضمن برنامج التكريم حفل استقبال يتخلله عرض موسيقي منفرد لعازفة القيثارة، ليديا ستانكولوفا وعازف آلة "الهاندبان" الفنان المصري شريف مغازي.
وسيتم في الحفل توزيع ثماني جوائز هي: جائزة الشيخ زايد للتنمية وبناء الدولة، الآداب، أدب الطفل، الفنون والدراسات النقدية، الترجمة، الثقافة العربية في اللغات الأخرى، النشر والتقنيات الثقافية، وجائزة شخصية العام الثقافية.

التعليق