الغزاوي: ما واجهه سوق العمل من تحديات تنوء بها كبريات الاقتصادات العالمية

تم نشره في الثلاثاء 2 أيار / مايو 2017. 12:00 صباحاً

عمان- أكد وزير العمل علي ظاهر الغزاوي ان ما واجهه سوق العمل من تحديات الأعوام الماضية، تنوء بها كبريات الاقتصادات العالمية، لا سيما وان الاردن بلد محدود الموارد، وعانى من تداعيات الظروف السياسية والامنية المحيطة.
جاء ذلك خلال رعايته مندوبا عن رئيس الوزراء هاني الملقي الاحتفال بعيد العمال العالمي الذي نظمه أمس الاتحاد العام لنقابات العمال في قاعة المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي، ونقل خلاله تحيات وتهاني الملقي للعمال بعيدهم ومنجزاتهم.
وفي كلمة لوزارة العمل، القاها امينها العام فاروق الحديدي، قال "نستذكر الرعاية الهاشمية للعامل الاردني الذي ظل على الدوام محط تقدير وثقة جلالة الملك عبدالله الثاني في كل خطاباته ورسائله، الموجهة الى عمال الاردن، ودعوته المستمرة لتحسين الظروف المعيشية للعمال، وزيادة الحد الادنى للأجور وتوفير البرامج التدريبية المتطورة".
واضاف الحديدي ان الحكومة "تدرك اهمية تلبية مطالب العمال، مع الاخذ بالاعتبار الصالح العام وديمومة عمل المؤسسات، وتحقيق مكتسبات للعمال، وسخرت امكانياتها لتأمين بيئة عمل نموذجية وجاذبة، وسعت لشمولهم بالتأمينات الصحية، ووضعت مهمة ايجاد فرص عمل على رأس اولوياتها".
وأشار الى ان الحكومة اتخذت حزمة اجراءات للمساهمة بالحد من البطالة، وتحفيز سوق العمل وتشغيل الاردنيين، بحيث اعتمدت سياسة "التشغيل بدل التوظيف"، لمعالجة مشكلتي الفقر والبطالة، واعادة هيكلة وتنظيم التعليم والتدريب المهني، والتوسع بإنشاء مراكز تدريبية بالتنسيق مع القطاع الخاص، وفقا لبرامج تراعي احتياجات السوق، ونشر ثقافة العمل الحر والريادي والاعتماد على الذات، واعادة تنظيم سوق العمل عبر وقف الاستقدام، وتكثيف الحملات التفتيشية، وتقييم سوق العمل، ومراجعة التشريعات، واصدار نظام جديد لتصاريح العمل كإجراء اصلاحي في قطاع العمل.
وأشار الحديدي الى صدور الارادة الملكية مؤخرا، بالمصادقة على نظام العمل المرن، لتوفير بيئة عمل لائقة للعمال، وللنهوض بنسبة مشاركة المرأة اقتصاديا، كما جاء قرار رفع الحد الادنى للأجور ليسهم بتوفير الأمن والاستقرار الوظيفي للعمال، وينعكس ايجابا على زيادة الطلب المحلي على السلع والخدمات والدورة الاقتصادية، وتشجيع الشباب المتعطلين عن العمل للانخراط في سوق العمل.
واكد ان الاتحاد شريك حقيقي للوزارة بدعم العمال في كل ما من شأنه حفظ حقوقهم ومكتسباتهم، مشيرا الى ان الوزارة تسعى دوما لإزالة أي عوائق تحول بينها وبين العامل وصاحب العمل.
وأوضح ان الوزارة ركزت على رأب أي نزاع عمالي، بحيث بذل مندوبو ومجالس التوفيق جهودا مخلصة العام الماضي، اسفرت عن توقيع عقود عمل جماعية، استفاد منها اكثر من 115731 عاملا، وحققت هذه الاتفاقيات مكاسب مالية تقدر قيمتها بنحو 36 مليون دينار، بينما بلغت تلك العقود في الربع الاول للعام الحالي 37 عقدا جماعيا، بقيمة قدرت بنحو 11 مليون دينار، مؤكدا ان العمال هم ثروة الوطن الحقيقية.
من جهته، حث رئيس الاتحاد مازن المعايطة على بذل المزيد من الجهود لجذب المزيد من الاستثمارات لمساعدة العاطلين عن العمل، في ايجاد فرص عمل تسهم برفعة الاقتصاد الوطني وتدعم حركة الانتاج.
وبين المعايطة ان عيد العمال محطة لتقييم الماضي ومنجزاته واستشراف المستقبل وتقييم الخطط الموضوعة التي تخدم قطاع العمل والعمال.
واشار الى تحقيق انجازات عديدة الاعوام الماضية من عمر الحركة العمالية الاردنية، منها توقيع 400 اتفاقية عمالية جماعية منذ عام 2011 ولغاية 2015 بين الادارات المختلفة والنقابات العمالية، تحقق بموجبها 700 مليون دينار اردني، واكثر من مائة اتفاقية جماعية خلال الدورة النقابية الحالية، استفاد منها اكثر من 200 الف عامل وعاملة، وبلغت كلفتها اكثر من 60 مليون دينار اردني.
وأضاف إن الاتحاد سيبقى صمام أمان حافظا للتوازن وعامل استقرار أساسيا لترسيخ الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، وتجاوز معيقات التطور والتقدم، انطلاقا من فلسفته ورسالته التي قام عليها منذ أكثر من ستين عاما، دون التنازل عن ثوابتنا الوطنية في الدفاع عن حقوق عمالنا.
وقال رئيس غرفة صناعة الاردن عدنان ابو الراغب ان الاحتفال بعيد العمال يأتي ايمانا بأن العمال الأردنيين، ثروة الوطن الحقيقية، وتقديرا وعرفانا لجهودهم لتحقيق النهضة والتنمية الاقتصادية الشاملة. وقال ابو الراغب ان المملكة استمرت بلعب دورها نحو ترسيخ مفاهيم العمل وقيمه والحفاظ على مكتسبات العاملين وبما يليق بهم من شروط وظروف عمل، تنسجم مع حقوق الانسان في العيش الآمن والكريم، وضمن ما تنص عليه المواثيق والاتفاقيات الدولية، مشيرا الى ان القطاع الخاص وعبر إيمانه بالشباب الكفؤ، استحدث مبادرات هادفة لتشغيل الشباب وتأهيلهم للعمل في القطاع الخاص.-(بترا)

التعليق