مصدر يؤكد أن الخطة ستحل إشكالية تحليل متبقيات المبيدات من جذورها

‘‘الغد‘‘ تنفرد بنشر خطة تعزيز الرقابة الزمنية على المنتجات الزراعية

تم نشره في الخميس 4 أيار / مايو 2017. 12:00 صباحاً
  • مزارعون يقطفون ثمار البندورة من إحدى مزارع الأغوار الجنوبية -(أرشيفية)

عبدالله الربيحات

عمان- قدم وزير الزراعة خالد الحنيفات، خلال جلسة مجلس الوزراء أمس، خطة العمل التنفيذية والمبرمجة زمنيا لإجراءات تعزيز الرقابة على المنتجات الزراعية من الخضار المنتجة محليا، والتي باشرت الوزارة بتنفيذها على خلفية قرار دولة الإمارات العربية بوقف استيراد بعض انواع الخضار والفواكه من الأردن اعتبارا من منتصف الشهر الحالي.
وبحسب مصدر حكومي تحدث لـ"الغد"، فإن الخطة "ستعمل على حل إشكالية تحليل متبقيات المبيدات" من جذورها، مؤكدا أهمية "المحافظة على سمعة منتجاتنا الزراعية بالتعاون بين الوزارة والمزارع".
وبين المصدر أن "النسبة العالمية المسموح بها لمتبقيات المبيدات تتجاوز 5 %، علما أن النسبة المخالفة، بحسب جدول فحص العينات المحللة من بداية العام الحالي ولغاية نهاية شهر آذار (مارس) الماضي والمرفق مع المنتجات، يثبت أن النسبة لا تتجاوز 3,54 %".
وحسب خطة العمل التي حصلت الـ"الغد" على نسخة منها، "تمت مراجعة وتحديث تعليمات نظام الجودة بالتتبع رقم ز/16 لسنة 2012، الصادرة بموجب المواد (3) و(4) (8) (11) من قانون الزراعة المؤقت رقم 44 لسنة 2002 بما يتواءم مع قانون الزراعة النافذ رقم 13 لسنة 2015، حيث انه وبالنظر الى التعليمات فانها تغطي كافة الإجراءات اللازمة لضمان سلامة المنتجات الزراعية  وفقاً للمتطلبات، وإيقاع العقوبات على المخالفين".
كما تتضمن الخطة "تفعيل العمل بهذه التعليمات وإصدار قرار من الوزير بتشكيل اللجنة الفنية بموجب المادة (5) منها، وتشكيل اللجنة الاستشارية بمومجب المادة (6) من التعليمات".
وأضافت: "سيتم اعتماد مزارع معينة في كل من محافظات (المفرق، وادي الأردن، العاصمة، معان، الكرك) لغايات تصدير منتجاتها من الخضار، بناء على كشوفات دورية من قبل مديريات الزراعة المعنية ووحدات الإرشاد التابعة للمركز الوطني للبحث والإرشاد الزراعي، ومديرية التسويق الزراعي وإجراء الفحوصات اللازمة على الثمار المقطوفة المعدة للتصدير".
وتتضمن الخطة ايضا "البدء المباشر بتنفيذ حملة إرشادية وتوعوية مبرمجة زمنياً طيلة فترة مواسم الإنتاج في كل من محافظات (المفرق، وادي الأردن، العاصمة، معان، الكرك)، لإرشاد مزارعي الخضار لاتباع وتبني استخدام الإدارة المتكاملة لمكافحة الآفات الزراعية، والتي تعتمد بالأساس على استخدام المصائد والفرمونات في مراقبة ومكافحة الآفات، وتساهم بالتالي في التقليل من استخدام المبيدات الزراعية حفاظاً على سلامة المنتجات والبيئة".
كما تتضمن "إرشاد المزارعين لتبني الممارسات الزراعية الجيدة، ومن ضمنها الالتزام بتطبيق الطرق المثلى للاستخدام الآمن للمبيدات، واستخدام المبيدات الملائمة، ونسب الاستخدام الموصى بها لكل محصول، ومراعاة فترت الأمان الموصى بها على عبوة المبيد قبل قطاف المحصول".
وتتضمن الحملة "تنفيذ الزيارات الميدانية المكثفة للمزارعين وعقد الندوات وورش العمل الخاصة بذلك، وأخذ العينات اللازمة من المحاصيل الخضرية المعدة وتوريدها للسوق المحلي أو لغايات التصدير في مناطق الانتاج، والتنسيق مع مديرية مختبرات الثروة النباتية فيما يخص اعداد العينات المراد جمعها بما يتناسب والطاقة التحليلية في المختبرات وضمن برنامج زمني دوري".
وأوصت الخطة بـ"تشديد الرقابة على محلات بيع وتداول المبيدات الزراعية، من خلال تكثيف الجولات الميدانية عليها، بهدف التأكد من مدى التزامها بتطبيق تعليمات بيع وتداول والاتجار بالمبيدات الزراعية النافذة، والاستمرار بسحب العينات العشوائية من تلك المحلات".
كما تتضمن "تزويد مديريات الزراعة المعنية بشكل دوري بكشف يتضمن كافة المبيدات الزراعية المسجلة لدى الوزارة لغايات الاستفادة منها أثناء الجولات الرقابية على محلات بيع المبيدات الزراعية، ومناقشة ومراجعة تعليمات وأسس تسجيل وتداول المادة الفعالة chlorfenapyr (المادة الأكثر ظهوراً في نتائج التحليل)، من قبل لجنة تسجيل المبيدات".
وتقرر حصر استخدام هذا المبيد بالمحاصيل التالية: البندورة، الزهرة، الملفوف، البروكلي، البطاطا، ونباتات الزينة فقط لا غير، وتعديل فترة الأمان لمحصول البندورة من يوم الى ثلاثة أيام، واعتماد سبعة أيام كفترة أمان لمحصول الزهرة والملفوف والبروكلي، وأربعة عشر يوما لمحصول البطاطا، وعدم استخدام المبيد على محصول الفلفل والباذنجان والخيار والشمام والباميا والفراولة والتفاحيات واللوزيات والحمضيات والعنب لطول فترة الأمان.
كما تقرر تفعيل البرامج الرقابية والارشادية من قبل المعنيين في مديريات الزراعة والوحدات الإرشادية التابعة للمركز الوطني للبحث والإرشاد الزراعي، على الاستخدام الأمثل (الآمن والفعال) لهذا المبيد وجميع المبيدات بشكل عام، وحسب المعايير والتعليمات المعمول بها، والاستمرار بتفعيل تعليمات تسجيل وتصنيع وتداول المبيدات، والتي تستند على التعليمات الصادرة من الاتحاد الأوروبي ووكالة حماية البيئة الأميركية (EPA).
وتقرر تطوير البنية التحتية وزيادة القدرة التحليلية لمختبرات الثروة النباتية فيما يخص فحوصات الأثر المتبقي للمبيدات، من حيث الكم وعدد المواد الفعالة التي يتم الكشف عنها، وذلك من خلال: متابعة العطاء الذي تم طرحه حديثا بشكل رسمي بخصوص شراء جهاز LS-MS-MS، لزيادة الكشف عن عدد متبقيات المواد الفعالة من المبيدات في العينات المفحوصة لتصبح 400 مادة بدلا من 120 - 170.
وأوصت بمتابعة الإجراءات الخاصة بطرح عطاء إنشاء مختبر متبقيات المبيدات في وادي الأردن المنوي البدء بتنفيذه هذا العام (2017)، وتقديم مقترح مشروع لإنشاء مختبر لغايات فحص المتبقيات في السوق المركزي بالتنسيق مع المعنيين في أمانة عمان الكبرى، تمهيدا لإيجاد التمويل اللازم له حسب الأصول.
وبحسب الخطة، فإن الوزارة بصدد إبرام مذكرة تفاهم مع عدد من المختبرات بهدف التعاون مع مختبرات الثروة النباتية التابعة للوزارة لزيادة الطاقة التحليلية للعينات كما ونوعا، بما يلبي تعزيز وتكثيف الرقابة على المنتجات الزراعية من الخضار والفواكه المنتجة محليا والمعدة لغايات السوق المحلي والتصدير.
وأوصت بالاطلاع على المواصفة المعتمدة لدى دول مجلس التعاون الخليجي فيما يخص نسب متبقيات المبيدات لتوجيه فحص المتبقيات بما يلبي مواصفات كل دولة منها، والكشف عن كافة المشاغل الزراعية المرخصة وفقا للتعليمات النافذة، على أن يتم الالتزام بالتصدير من هذه المشاغل فقط، وعلى أن يتم ترخيص باقي المشاغل غير المرخصة الأول من أيلول (سبتمبر) المقبل.
كما تقرر اعتماد آلية جديدة لسحب العينات الخاصة بالتصدير لغايات فحوصات المتبقيات من خلال لجنة تشكل لهذه الغاية، والتأكيد على أهمية الإعلام الزراعي بالتعامل والرد على هذا الموضوع وغيره من المواضيع التي تمس القطاع بمهنية عالية.


التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »الرقابة على مزارع مخصص إنتاجها للتصدير (أردني)

    الخميس 4 أيار / مايو 2017.
    وماذا عن المزارع التي تطرح إنتاجها بالسوق المحلي؟
    أليست الأخرى بحاجة للرقابة والمتابعة
    من أجل التحقق من أن هذه المنتجات لا تضر بصحة المواطن ولا تجلب له الأمراض
    التي تكلف المواطن والدولة ثمنا باهظا