علامات تدل على حاجة الجسم لمزيد من الطعام لفقدان الوزن

تم نشره في الاثنين 8 أيار / مايو 2017. 12:00 صباحاً
  • تقييد عدد السعرات الحرارية بشكل كبير ينقلب على صاحب الحمية بشكل عكسي - (أرشيفية)

عمان-الغد- فقدان الوزن وتوفير المال لا يختلفان كثيرا عن بعضهما بعضا، ففي الوقت الذي يجب أن تصرف فيه مالا أقل يتطلب منك استهلاك حرق سعرات قليلة، ولكن ما لا يدركه البعض أن تخفيض عدد السعرات الحرارية بشكل كبير يمكن أن يعطل فقدان الوزن.
وبحسب د. ليزا يونغ اختصاصية التغذية والأستاذ المساعد في جامعة نيويورك، فإن تقييد عدد السعرات الحرارية بشكل كبير ينقلب على صاحب الحمية بشكل عكسي، وذلك لأن الجسم يحتاج للسعرات الحرارية لحرق تلك السعرات، والأمر يشبه شعلة التدفئة؛ حيث تحتاج لرمي عود من الثقاب المشتعل لإشعالها، أي فكر بالطعام كأنه وقود الجسم لتحفيز عملية الأيض، وجعل فقدان الوزن عملية ممكنة، بحسب موقع  "prevention"، فحين تأكل كميات كافية، فالجسم يقوم باستخدام الغذاء الأول كوقود، ومن ثم يحول لدهون ويحتفظ بها من أجل الطاقة. وحين تقوم بتحديد كمية السعرات الحرارية، يتخذ الجسم وضعية المجاعة ويبدأ بتكسير الأنسجة اللينة في العضلات من أجل الحصول على الطاقة، وهذا من شأنه في نهاية المطاف أن يبطئ من عملية الأيض، ما يجعل فقدان الوزن أصعب.
وفي حين يكون من الصعب التمسك بحمية قليلة السعرات الحرارية التي بالكاد تكفي لتناول وجبة الإفطار، فإن احتياجات الجسم تختلف من فرد لآخر، استنادا إلى مستوى النشاط والأهداف والجنس، ومعظم النساء ينبغي أن يستهلكن ما لا يقل عن 1200 إلى 1500 سعرة حرارية يوميا، وفقا لما ذكرته المعاهد الوطنية للصحة.
وبمجرد التقليل من عدد السعرات، فإنه يصعب على الجسم أن يؤدي وظائفه البيولوجية الأساسية التي تضمن الصحة العامة لكامل الجسد، ومن هنا تظهر بعض العلامات التي تدل على أنك لا تتناول كميات كافية من الطعام والتي تنعكس على ثبات الوزن على الميزان ورفض إبرته النزول ولو قليلا:
- تفكر في الطعام طيلة الوقت، ولا تستطيع الوصول للظهيرة، إلا وأنت تحلم بالعشاء وما الذي سيشمله، وهذا مرتبط بعدم حصولك على كمية كافية من الطعام، لأن تناول الوجبات الخفيفة بين الوجبات الرئيسية يساعد على زيادة السعرات الحرارية اليومية، والحفاظ على تركيزك على أشياء أخرى غير الطعام، ولدرء الجوع والإفراط في الأكل تناول وجبات مشبعة بالبروتين وغنية بالألياف والجبن المنزلي أو حفنة من المكسرات وقطعة من الفاكهة.
- تتخطى الوجبات، أو حسر الوجبة بمادة واحدة مثل القهوة السوداء، وتجويع نفسك ليس المفتاح الصحيح لفقدان الوزن، فهو يتركك جائعا طوال الوقت، وهنا لا بد من الحفاظ على تناول كامل الوجبات بدون تخطي أي منها، وكنت في الأصل منتظما، فإن اتباع حمية تشمل ثلاث وجبات صغيرة في اليوم لا يكفي وستجوع أكثر. وللبقاء على الطريق الصحيح تناول ثلاث وجبات بينها وجبتان خفيفتان وأن تكون مصادرها صحية مثل المنتجات الطازجة واللحوم الحمراء والدهون الصحية. 
- دورة شهرية غير منتظمة، اللواتي يفقدن أوزانهن بوتيرة صحية لا يلاحظن أي تغيير في دورتهن الشهرية، ولكن اللواتي لا يستهلكن سعرات حرارية كافية يعانين غالبا من دورة غير منتظمة وحتى متقطعة،  ويمكن أن تتوقف حتى. لأن الجسم لا يملك ما يكفي من الدهون لإنتاج الهرمونات الجنسية التي تسبب الحيض.
- تعاني من صداع قوي، يعمل الدماغ على الغلوكوز الموجود في الدم، وهذا يأتي من مواد الكربوهيدرات التي تـكلها، والحد من السعرات الحرارية والكربوهيدرات بشكل كبير يجعل الدماغ متعطشا للطاقة، والشعور بالاهتزاز والدوار والحساسية للضوء، ونتيجة ذلك انخفاض مستوى السكر في الدم بنسبة كبيرة. ببساطة أضف مزيدا من السعرات والكربوهيدرات لنظامك الغذائي فتتعدل حالتك.
- البعض حين يفكر بتأدية التمارين الرياضية يستبدلها بالقيلولة، وتفضيل النوم هنا مرتبط بانخفاض مستويات الطاقة، لأن الجسم لا يملك قدرا كافيا من السعرات، ولا يأكل جيدا، فيشعر دائما بحاجة للاسترخاء لتوفير بذل أي مجهود، لأنه لا يوجد دافع وحيوية داخلية.
- شديد الانفعال، سريع الغضب، وذلك لأن الجوع يجعل الفرد يفتقد للقدرة على التحكم الذاتي، ومن يلتزم بنظام غذائي صارم يميل للعداونية والعصبية، وهو مرتبط بسلوك الغضب، نتيجة عدم حصوله على ما يلبي احتياجاته، فيشعر بالضغط والإرهاق والصراع ما بين الفشل في التقيد وإنجاز المهمة.
وجانب آخر للانفعال هو أنك أحيانا لا تحصل على الطعام الذي ترغب به وتستبدله بخيارات تحوي سعرات حرارية أقل، بين دهون قليلة وبروتين منخفض، وجرعات بالكاد تسد الرمق، وهذا كله من شأنه أن يتركك محبطا والجسم يحتاج لأطعمة حيوية وصحية في الوقت نفسه بين سلطات متنوعة وحلوى بين الفينة والأخرى وهي لن تضرك، بل تزيد النفع بفقدان ما تأكل لأنك تمنح الجسم حاجته فيحرق الفائض.

التعليق