سورية ترفض أي دور للأمم المتحدة في مراقبة مناطق "تخفيف التصعيد"

تم نشره في الاثنين 8 أيار / مايو 2017. 11:00 مـساءً

دمشق- أكد وزير الخارجية السوري وليد المعلم أمس رفض بلاده أي دور للأمم المتحدة في مراقبة مناطق "تخفيف التصعيد" في سورية. وقال المعلم في مؤتمر صحفي في دمشق "نحن لا نقبل بدور للأمم المتحدة ولا لقوات دولية في مراقبة حسن تنفيذ المذكرة".
ووقعت روسيا وإيران الداعمتان لدمشق، وتركيا حليفة الفصائل المعارضة، مذكرة في استانا الخميس تقضي بانشاء "مناطق تخفيف التصعيد" في ثماني محافظات سورية من اصل 14 تتواجد فيها فصائل المعارضة.
وبحسب المذكرة، سيصار في مناطق تخفيف التصعيد إلى "وقف أعمال العنف بين الاطراف المتنازعة (الحكومة السورية والمجموعات المعارضة المسلحة التي انضمت او ستنضم الى اتفاق وقف اطلاق النار) بما في ذلك استخدام أي نوع من السلاح ويتضمن ذلك الدعم الجوي".
وعلى طول حدود "مناطق تخفيف التصعيد"، سيتم انشاء "مناطق أمنية" على أن تؤمن قوات من الدول الضامنة الحواجز ومراكز المراقبة وإدارة "المناطق الأمنية". كما من الممكن ان يتم "نشر اطراف اخرى في حال الضرورة"، وفق المذكرة. وقال المعلم "الضامن الروسي أوضح انه سيكون هناك نشر لقوات شرطة عسكرية ومراكز مراقبة في هذه المناطق"، من دون ان يتضح اذا كان يتحدث عن قوات سورية ام روسية.
ويبدو هذا الاتفاق وفق محللين، بمثابة المحاولات الأكثر طموحاً لتسوية النزاع الذي تشهده سورية منذ منتصف آذار(مارس) 2011.
وبموجب الاتفاق ذاته، سيتم العمل على ضمان وصول المساعدات الإنسانية والطبية وتأهيل البنية التحتية ووضع الظروف المناسبة لعودة اللاجئين والنازحين الراغبين.
وتؤكد مذكرة استانا ضرورة مواصلة القتال ضد الإرهابيين، علما انها لا تشمل محافظتي دير الزور والرقة التي يتواجد فيهما "داعش".
وأوضح المعلم في هذا السياق انه "لا يمكن ان نتفق مع تنظيمي جبهة النصرة و"داعش" الإرهابيين على مناطق مخففة التوتر والفاصل الوحيد بيننا وبينهم هو القتال". وردا على سؤال حول قتال قوات سورية الديمقراطية، ائتلاف فصائل كردية عربية تدعمها واشنطن، ضد "داعش"، قال المعلم "في هذه المرحلة نعتقد أن ما يقوم به المواطنون الاكراد في سورية في محاربة "داعش" هو أمر مشروع في اطار الحرص على وحدة وسيادة الاراضي السورية".
واثبتت قوات سورية الديمقراطية بدعم من التحالف الدولي بقيادة أميركية فعاليتها في قتال الجهاديين، وتمكنت منذ تأسيسها في تشرين الأول(اكتوبر) 2015 من طردهم من مناطق عدة في شمال وشرق سورية. وتشهد سورية نزاعا داميا تسبب منذ اندلاعه في العام 2011 بمقتل أكثر من 320 ألف شخص وبدمار هائل في البنى التحتية ونزوح وتشريد أكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها.-(ا ف ب)

التعليق