توصية بمساواة مواصفات المتبقيات الكيماوية مع نظائرها في الاتحاد الأوروبي

ممثلو القطاع الزراعي يدعون لتحويل أزمة المنتج الأردني الأخيرة إلى فرصة

تم نشره في الأربعاء 24 أيار / مايو 2017. 12:00 صباحاً
  • مزارع يقوم برش مزروعات ورقية في وادي الاردن - (أرشيفية)

محمد الكيالي

عمان - طالب ممثلو القطاع الزراعي في المملكة بتحويل الأزمة التي أثيرت حول المنتج الزراعي الأردني إلى فرصة، لدعم السمعة الطيبة لهذا المنتج وبناء المصداقية بالتعاون بين القطاعين العام والخاص.
وأشاروا خلال ورشة عمل نظمها مجلس الشراكة الزراعي بالتعاون مع نقابة المهندسين الزراعيين أمس في مجمع النقابات المهنية بعنوان "واقع المنتج الزراعي الأردني"، إلى ضرورة إعادة النظر في المعايير المتبعة للمتبقيات الكيماوية بما يتوافق مع نظائرها في الاتحاد الأوروبي، وتطوير القواعد الفنية الأردنية للمنتجات الزراعية، بما يتوافق مع المعايير المتشددة في المتبقيات.
ودعوا إلى تزويد المزارعين بالمعلومات اللازمة حول أساليب الرش والاختيار الأنسب للمبيدات، من خلال شراكة متطورة بين المرشدين الزراعيين في القطاعين العام والخاص.
وقال رئيس المجلس نقيب المهندسين الزراعيين السابق عبدالهادي الفلاحات، إن المنتج الزراعي الأردني "آمن، وإن الجميع معنيون بالدفاع عن هذا المنتج ومواكبته للتطورات التي تحصل على صعيد المبيدات الزراعية، والتي يمنع استخدامها كما هو حال الأدوية البشرية التي يمنع استخدامها بين الحين والآخر". وعرض المهندس الزراعي محمد الحمود ورقة حول تسجيل وتداول المبيدات الزراعية في المملكة، مشيرا إلى أن وزارة الزراعة "تتبع كل ما هو جديد حول إلغاء وتسجيل المبيدات في كل من أوروبا وأميركا واليابان وكندا، وأن الاردن عضو في كبريات المنظمات العالمية التي تعنى بتسجيل وسلامة المبيدات الزراعية".
ولفت الحمود إلى أنه سيتم "إلغاء تسجيل أي مبيد يثبت تأثيره الضار حسب دراسات الوكالة الأميركية للمبيدات أو الاتحاد الاوروبي، وبأنه تم إلغاء 20 مادة فعالة خلال الفترة من 2010 –2017 والتي تمثل ما يقارب 200 اسم تجاري".
وبين أن "عدد المواد الفعالة المسجلة في المملكة هي 185 مادة، تشكل 1450 اسما تجاريا للاستخدام الزراعي أو لغايات الصحة العامة".
وفيما يتعلق بالمصانع المحلية، تقوم الوزارة بتحليل المواد الفعالة الخام التي تستورد لصناعة المبيدات، وأخذ عينات من المبيدات المصنعة وتحليلها سواء من محلات البيع أو من مستودعات المصانع التي تصدر مبيداتها إلى أكثر من 100 دولة".
بدوره، قدم المهندس أنور حداد ورقة أشار فيها إلى أن "الأعوام العشرة الأخيرة شهدت تضاعف إنتاج الدول النامية من الخضار والفواكه إلى أكثر من خمسة أضعاف لسد احتياجات الدول المتقدمة، وخاصة في فترة الفجوات الزراعية فيها، لقلة تكاليف الإنتاج في الدول النامية، وأن هذا لم يصاحبه مراقبة للأمان والجودة، الأمر الذي أدى إلى رفض شحنات لمنتجات زراعية تحتوي على سمية".
وبين حداد أن "الرفض لا يقتصر على منتجات الدول النامية، بل يشمل دولا متقدمة بين بعضها البعض نظرا لاختلاف المعايير، وأن الولايات المتحدة الأميركية ترفض 25% من الشحنات القادمة إليها".
ونوه إلى "وجود مزارع مرخصة كمزارع آمنة، في 124 دولة، ويوجد في المملكة 25 ألف بيت بلاستيكي مخصص للتصدير"، مبينا أنه "خلال عام 2010 الذي شهد طفرة في التصدير للاتحاد الأوروبي، تم رفض 4 شحنات فقط من أصل 52 ألف شحنة".

التعليق