‘‘قانونية النواب‘‘ تستغل العطلة النيابية للتحضير للدورة الاستثنائية المتوقعة

تم نشره في الثلاثاء 23 أيار / مايو 2017. 11:00 مـساءً
  • اللجنة القانونية النيابية خلال مناقشاتها لمشاريع قوانين متعلقة بالقضاء أمس-(بترا)

جهاد المنسي

عمان- تواصل اللجنة القانونية في مجلس النواب مناقشاتها لمشاريع القوانين المتعلقة بالقضاء، التي دفعت بها الحكومة إلى المجلس قبل نهاية الدورة العادية الأولى، والتي من المتوقع إدراجها على جدول أعمال دورة استثنائية مرتقبة بعد عطلة عيد الفطر السعيد.
ويتوقع أن تتضمن الدورة الاستثنائية المقبلة، وهي الأولى في عمر مجلس النواب الثامن عشر، ما يقرب من 11 مشروع قانون كلها تتعلق بتعديلات على قوانين ذات صلة بالقضاء.
وحسب نواب فإن اللجنة القانونية تستغل فترة العطلة النيابية لاستكمال نقاشات مشاريع قوانين تطوير القضاء، لتكون جاهزة لبلورة مقترحاتها وتوصياتها سريعا مع انعقاد الدورة الاستثنائية المرتقبة، وعدم تعطيل اقرار تلك القوانين "الاصلاحية".
ومشاريع القوانين التي احالتها الحكومة للنواب هي قوانين إدارة قضايا الدولة، معدل قانون أصول المحاكمات الجزائية، معدل قانون محكمة الجنايات الكبرى، معدل قانون نقابة المحامين النظاميين، معدل قانون تشكيل المحاكم النظامية، محاكم الصلح، معدل قانون التنفيذ، معدل قانون أصول المحاكمات المدنية، معدل قانون استقلال القضاء، معدل قانون البينات، ومعدل قانون الوساطة لتسوية النزاعات المدنية.
وكان جلالة الملك عبدالله الثاني عهد في تشرين الأول (اكتوبر) الماضي إلى رئيس الوزراء الأسبق زيد الرفاعي رئاسة لجنة لوضع استراتيجية شاملة لتطوير القضاء، حيث اصدرت اللجنة تقريرها متضمناً السياسات والأهداف الاستراتيجية والبرامج التنفيذية، وأربعة عشر مشروع قانون ونظاما مقترحا.
ويتوقع أن يتضمن جدول أعمال الدورة الاستثنائية المرتقبة، فضلا عن قوانين القضاء، قوانين معادة من مجلس الاعيان للنواب، واخرى اعادها النواب تحت القبة للجانه لمزيد من البحث.
وفق التوقعات فمن المستبعد ان يتضمن جدول اعمال الاستثنائية بعض القضايا والملفات التي لم ينته منها المجلس في عمر دورته العادية الاولى، ومن ابرزها ملف اتفاقية الغاز مع اسرائيل، الذي احاله المجلس الى لجنة الطاقة والثروة المعدنية، لتقديم تقريرها حوله، وقامت اللجنة بترجمة الاتفاقية، ولكن لم يقم المجلس بالنظر في الاتفاقية واتخاذ رأي حولها.
اما الملف الآخر، الذي بقي عالقا دون اتخاذ قرار بشأنه، فهو تقرير اللجنة النيابية التي كلفها المجلس بالنظر في موضوع الأسعار، والتي جاء تشكيلها اثر جلسة مناقشة عامة حول الموضوع، بيد ان اللجنة لم تقدم تقريرها وتوصياتها للمجلس، وهو الامر الذي كان يثير اسئلة نواب تحت القبة حول سبب التأخير.
الامر الثابت حتى اليوم؛ ان اللجنة القانونية كثفت أجتماعاتها خلال عطلة المجلس، حتى تكون اللجنة جاهزة لاقرار مشاريع القوانين فور صدور الارادة الملكية بعقد "الاستثنائية"، وحتى يستثمر النواب ايام الدورة الاستثنائية التي من المتوقع أن تمتد لأكثر من شهرين.
وتشير مصادر نيابية الى ان بعض مشاريع القوانين "قد تشهد نقاشات حادة" في حال ادراجها على جدول اعمال "الاستثنائية"، وخاصة مشروع القانون المعدل للعقوبات، والذي كان شهد جدلا مستفيضا في قراءته الاولى، وخاصة ان مشروع القانون
يتضمن الغاء للمادة 308 الخلافية، واحتوائه على مواد تتضمن تغليظ العقوبات بشكل موسع، حيث وصف نواب المشروع بانه "جبائي ومقيد للحريات ويجرم الاعتصامات العمالية"، فيما دافعت الحكومة بلسان وزير العدل الدكتور عوض ابو جراد عن ان تغليظ بعض العقوبات "جاء نظرا لخطورتها".
فيما كانت منظمات حقوقية ونسائية اعربت عن تخوفها من دمج تعديل الغاء المادة 308 في مشروع قانون العقوبات بتعديلات اخرى في القانون تتضمن تشديد العقوبات والغرامات، ما قد يترك التعديل المقترح عرضة للرفض من قبل النواب.
في المجمل؛ يرى نواب ان "استثنائية الامة" المرتقبة في تموز (يوليو) المقبل، لن تكون سهلة، ويتوقع لها ان تكون في بعض جلساتها "ساخنة" بسخونة مشاريع قوانين يتوقع ادراجها على جدول اعمالها.

التعليق