خبراء: معدلات البطالة مفاجئة واعتماد استراتيجية لمواجهتها بات ضروريا

تم نشره في الاثنين 5 حزيران / يونيو 2017. 12:00 صباحاً
  • البطالة -(تعبيرية)

يوسف أبورمان

عمان- بعد أن انكشفت الأرقام الحقيقية للعاطلين عن العمل في المملكة بسبب اعتماد المنهجية الجديدة لمنظمة العمل الدولية وزيادة حجم العينة، دعت مجموعة خبراء لاعتماد خطة طارئة للخروج من المأزق.
نسب البطالة التي بلغت 18.2 %، ووصفها خبراء بالمفاجئة، لم تصل إلى هذا المستوى منذ سنوات؛ إذ بقيت تتراوح بين 12 % و15 % خلال السنوات الماضية، لكن تطبيق الآلية الجديدة كشف زيادة في العاطلين عن العمل.
وحمل خبراء الحكومات مسؤولية ارتفاع معدلات البطالة لأنها قصرت في ملفات متعددة على رأسها تحفيز الاستثمار وقطاع الضريبة.
ولفت خبراء إلى أن هروب الاستثمارات الأجنبية من المملكة، وغياب الدور الحكومي الحقيقي في تعزيز ثقة المستثمرين، من أهم أسباب ارتفاع معدلات البطالة.
وبين هؤلاء لــ"الغد"، أن السياسات الحكومية الآخذة في هزّ ثقة المستثمرين من خلال فرض أعباء ضريبية كبيرة على مدخلات الإنتاج والتقصير في إيجاد حلول سريعة لفتح المعابر الحدودية التي شأنها زيادة الصادرات وتسريع معدلات النمو، أضعفت من توسيع وبقاء الاستثمارت، ما أدى إلى تشريد عامليها إلى صفوف عاطلون العمل.
واتفق أربعة من أصل ستة خبراء حاورتهم "الغد" على فشل السياسات الحكومية في تحسين معدل النمو، وغياب خطة استراتيجية ناجعة لجذب الاستثمارات، واكتفاء الحكومة بسياسة الجباية والجور على جيب المواطن؛ لكن البقية يرون أن الأرقام الأخيرة للحكومة تعطي مؤشرات إيجابية، متمثلة بثبات أرقام المديونية وزيادة إيرادات الخزينة، مؤكدين البطء الذي يسير به النمو.
الخبير الضريبي محمد البشير، لفت إلى ضرورة وضع آلية صارمة لتحصيل ضريبة الدخل بدلا من فرض ضرائب متكررة على السلع والخدمات والتي قادت البلاد لانكماش اقتصادي غير مسبوق، آخذاً بأرقام التخضم إلى الارتفاع.
أما الخبير الاقتصادي زيان وزانة، طالب بتشريعات تنظم سوق العمل الأردني، إضافة إلى إلغاء المؤسسات المستقلة كجزء من ترشيد الإنفاق الحكومي.
وطالب الخبير الاقتصادي قاسم الحموري، بتعزيز شراكة الاستثمار بين القطاعين العام والخاص.
وربما يتناغم الواقع في الأردن مع مثيله في العالم العربي؛ إذ تشير أرقام صندوق النقد العربي إلى أن نسبة البطالة بين صفوف الشباب بلغت أكثر من 28 % في المنطقة نتيجة الأزمات السياسية والاقتصادية التي تعيشها البلدان العربية، كما أسهم انخفاض نسبة النمو الاقتصادي، وعجز الموازنات في العالم العربي في تعميق الأزمة.

التعليق