وفد "حماس" يبحث في القاهرة العلاقات الثنائية وتخفيف حصار القطاع

‘‘فتح‘‘ تشترط تسليم ‘‘حماس‘‘ إدارة غزة للحكومة قبل حوار المصالحة

تم نشره في الأربعاء 7 حزيران / يونيو 2017. 12:00 صباحاً - آخر تعديل في الأربعاء 7 حزيران / يونيو 2017. 12:18 صباحاً
  • قوات امن حماس خلال حفل تخرج في مدينة غزة اذار الماضي - ( ا ف ب)

نادية سعد الدين

عمان - قال عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح"، عزام الأحمد، إن حركته "بانتظار قيام حركة "حماس" بحل اللجنة الإدارية، التي شكلتها مؤخرا، وتسليم إدارة قطاع غزة لحكومة الوفاق الوطني، وذلك قبيل ترتيب أي خطوة جديدة لحوار المصالحة".
وأكد الأحمد، لـ"الغد" من فلسطين المحتلة، ضرورة "إنهاء الانقسام"، الممتد منذ العام 2007، الذي "يؤدي استمرار مساره، لأكثر من عشر سنوات، إلى ترسيخ الإنقسام بشكل مدمر لأهلنا في قطاع غزة، ولمستقبل القضية الفلسطينية".
يأتي ذلك بينما يقوم وفد رفيع من حركة "حماس"، حاليا، بزيارة القاهرة، وعقد لقاءات مع مسؤولي جهاز المخابرات العامة المصري، في مسعى لتطوير العلاقات الثنائية، وبحث ملفات مهمة، وفي مقدمتها تخفيف حصار غزة، وحل أزمة إغلاق معبر رفح.
بدوره؛ دعا الأحمد إلى "اتخاذ خطوات فعلية وحقيقية لإنهاء الإنقسام"، لافتا إلى أهمية "قيام "حماس" بإنهاء اللجنة الإدارية"، التي شكلتها لإدارة المؤسسات الحكومية في القطاع، والتي سماها "حكومة الظل"، التي "تحكم غزة عمليا"، بحسبه.
وشدد على ضرورة القيام بتلك الخطوة قبل ترتيب لقاء جديد بين حركتي فتح وحماس، مضيفاً "إذا لم تقم حماس بتلك الخطوة فستبقى الأمور كما هي إن لم تسوء أكثر".
وقال إن "المسألة هنا ليست اجتماعات أو حوارات جديدة، حيث لا يوجد حاجة لاتفاقيات جديدة، في ظل اتفاق المصالحة الواضح".
وبذلك تكون "المصالحة ما زالت عالقة عند آخر مباحثات جرت بين الطرفين"، في ظل تحركات قطرية برزت مؤخرا لاستضافة لقاء جديد بين حركتي "فتح" و"حماس".
ومن المقرر أن يستكمل أي لقاء قادم المباحثات من حيث توقفت، في شهر حزيران (يونيو) العام الماضي، خلال اللقاءات الثنائية بين الحركتين في قطر، للإتفاق على تشكيل حكومة وحدة وطنية"، بحسب الأحمد، في تصريح سابق لـ"الغد".
وقد تناولت المباحثات حينها حكومة الوحدة الوطنية، وبرنامجها السياسي، وطريقة التشكيل، ولكنها "توقفت عندما طلبت "حماس" تأجيل اللقاء بسبب سفر قياديها إلى تركيا، ومنذاك وألأمور متوقفة".
بينما لم يتمكنا اجتماعي بيروت وموسكو، الذين عقدا في أوقات سابقة من نهاية العام الماضي ومطلع العام الحالي، في تحريك خطوات تحقيق المصالحة.
في المقابل فإن عقد المجلس الوطني، سواء بتشكيلته الحالية أم بانتخاب جديد، مما يتيح الفرصة لإنضمام حركتي "حماس" و"الجهاد الإسلامي" إلى منظمة التحرير، قد ظل موضع نقاش في ظل الإنقسام.
وأكد الأحمد ضرورة "إنهاء الإنقسام، وتشكيل حكومة وحدة وطنية تمارس سلطتها الكاملة وفق القانون، وتشرف على إجراء انتخابات عامة".
ونوه إلى ضرورة "إزالة العقبات التي توقفت المباحثات السابقة في قطر عندها، من أجل أن تكون الحكومة كاملة الصلاحية وفق القانون، ومتابعة خطوات إنهاء الإنقسام، عبر التنفيذ الدقيق لاتفاق القاهرة، في أيار (مايو) 2011".
وكانت قطر قد أرسلت مقترحات، قبل فترة، إلى حركتي "فتح" و"حماس" بهدف تحقيق المصالحة وإنهاء الانقسام، دارت حول نقاط الخلاف التي برزت في الحوار الذي جرى بين الطرفين في النصف الأول من العام الماضي في قطر.
وتتمثل أبرز تلك النقاط في "تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، والتزامها ببرنامج منظمة التحرير والتزاماتها، وبسط سلطة القانون في قطاع غزة كما في الضفة الغربية، من خلال ترك المجال أمام حكومة الوحدة للعمل بحرية، عدا عن المسألة المتعلقة بالمجلس التشريعي والانتخابات العامة في الأراضي المحتلة".
وكان التوتر بين حركتي "فتح" و"حماس" قد ازداد مؤخرا، لاسيما بعد قرار السلطة الفلسطينية بخصم جزء من رواتب الموظفين في قطاع غزة، ودخول القطاع في أزمة كهرباء شديدة منذ شهرين، وذلك بسبب استمرار الخلافات حول إدارة قطاع غزة، وتمكين حكومة الوفاق من أداء مهامها في القطاع.
فيما تحدث الرئيس محمود عباس عن التوجه باتخاذ "خطوات غير مسبوقة" لدفع "حماس" تجاه القبول بحل اللجنة الإدارية الحكومية التي شكلتها لإدارة وزارات القطاع، وتمكين الحكومة من العمل، للتحضير لإجراء الانتخابات العامة.
إلى ذلك؛ يزور القاهرة حالياً وفد رفيع من "حماس"، برئاسة قائد الحركة في قطاع غزة، يحي السنوار، حيث يعقد خلالها لقاءات مع مسؤولي جهاز المخابرات العامة المصري، في مسعى لتطوير العلاقات الثنائية، وبحث ملفات مهمة، وفي مقدمتها تخفيف حصار غزة، وحل أزمة إغلاق معبر رفح، الذي يعد منفذه الوحيد للعالم الخارجي بسبب الحصار الإسرائيلي المفروض منذ نحو 11 عاما.
وأكد عضو المكتب السياسي للحركة، صلاح البردويل، أن الزيارة تهدف إلى "تطوير العلاقات الثنائية وبحث آفاق القضية الفلسطينية في ضوء التطورات الإقليمية".
وأفاد، في تصريح أمس، بأن "الوفد سيناقش الوضع الإنساني في غزة في ظل الحصار، ودور مصر في التخفيف من هذا الحصار وضرورة فتح معبر رفح للمسافرين الفلسطينيين".
بدوره، قال الناطق باسم "حماس"، حازم قاسم، إن "اللقاء مع المسؤولين المصريين، يهدف للتباحث في العلاقات الثنائية وتعزيزها، إلى جانب دراسة مستجدات القضية الفلسطينية وسبل دعمها".
وأشار إلى أن "الوفد سيبحث في نتائج الحصار الإسرائيلي المفروض على غزة، ودور مصر في التخفيف منه، خاصة فيما يتعلق بفتح المعبر".
وهذه هي المرة الأولى التي يقوم فيها السنوار بجولة خارجية منذ اختياره قائدا "لحماس" في القطاع، خلفاً لإسماعيل هنية، الذي انتخب رئيسا للمكتب السياسي الحالي، ومنذ أن أعلنت الحركة، أيضاً، عن وثيقتها السياسية الجديدة، التي خلت من أي ارتباط بين "حماس" وجماعة الإخوان المسلمين.
ويشار إلى أن مصر لم تفتح معبر رفح، وفق الأنباء الفلسطينية، "منذ أكثر من شهرين، مما راكم أعداداً كبيرة من الحالات الإنسانية، لاسيما المرضى والطلاب ممن هم بحاجة ماسة للسفر، على خلاف الفترة السابقة التي كان المعبر يفتح فيها مرة أو مرتين شهريا".

التعليق