العاروري غادر الدوحة لماليزيا.. وتركيا ولبنان من الساحات المقترحة لآخرين

مصادر فلسطينية: قادة من ‘‘حماس‘‘ غادروا الدوحة

تم نشره في الخميس 8 حزيران / يونيو 2017. 12:00 صباحاً
  • مناصرو حماس خلال تظاهرة لهم في طوباس احتجاجا على اغتيال الحمساوي مازن الفقها في نهاية آذار الماضي -( ا ف ب )

نادية سعد الدين

عمان - أكدت مصادر فلسطينية مسؤولة بأن "قادة من حركة "حماس" قد غادروا، خلال اليومين الماضيين تقريبا، الدوحة، صوب ساحات أخرى، بناء على الطلب القطري".
وقالت تلك المصادر، لـ"الغد"، إن "الدوحة طلبت من "حماس"، مؤخرا، مغادرة أعضاء قياديين في الحركة، والذين استضافتهم قطر على أرضها لفترات طويلة، وذلك بسبب ضغوط خارجية".
من جانبه، أوضح القيادي في حركة "حماس"، أحمد يوسف، في حديثه لـ"الغد" من فلسطين المحتلة، بأن قيادات من "حماس" قد "غادرت قطر طوعا، رفعا للحرج عن قطر، في ظل الظروف الراهنة".
ونوه إلى "استعداد الحركة لمغادرة قطر حال أرادت الأخيرة ذلك، كما أنها مستعدة لنقل مكتبها السياسي لأي مكان آخر في حال طلبت ذلك، لأجل تخفيف الضغط عنها، فالدوحة كانت وما زالت من أكثر الداعمين للفلسطينيين ولحركة "حماس"، ونكن لها كل الاحترام والتقدير."
وقال أن "قيادات حماس يمكن أن تستقر في ماليزيا أو لبنان أو تعود إلى غزة، التي ستبقى الحاضنة لكل قيادات الشعب الفلسطيني".
وبين، في تصريح للأنباء الفلسطينية أمس، أن حركته قد "تتجه نحو تعزيز علاقاتها مع إيران"، معتبرا أن "هذه التحالفات الجديدة بالمنطقة ستدفع باتجاه سرعة إعادة توطيد العلاقة بين "حماس" وطهران لحماية مصالح الحركة ومشروعها الوطني".
بدورها؛ لفتت نفس المصادر إلى "مغادرة عدد من قادة "حماس" للساحة القطرية بالفعل، متوجهين إلى ماليزيا وتركيا ولبنان، فيما قد تضاف فضاءات أخرى على قائمة الاختيارات الضيقة".
وأوضحت بأن من أبرز القادة المغادرين "القيادي صالح العاروري، الذي يرجح انتقاله إلى ماليزيا من قطر، التي أقام فيها عقب خروجه من تركيا التي طلبت منه العام الماضي مغادرة أراضيها إزاء "شكوى"إسرائيلية لأنقرة بوقوفه خلف العمليات التي ينفذها الفلسطينيون ضد أهداف الاحتلال".
وأفادت بأن من أسماء القادة الآخرين التي ترددت مؤخرا، "عضوا المكتب السياسي "لحماس"، محمد نصر وسامي خاطر، اللذان يقيمان حاليا في الدوحة إلى جانب الرئيس السابق للمكتب السياسي، خالد مشعل، وعضوا المكتب؛ عزت الرشق وماهر عبيد".
ولكنها استبعدت أن "يتم الطلب منهم مغادرة الدوحة إلا في حدوث تطورات دراماتيكية غير متوقعة في قطر، لاسيما في ظل الأزمة الخليجية الراهنة".
من جانبه، ربط الناطق باسم "حماس"، حسام بدران، حدوث أي "تنقلات" حديثة "بانتهاء الحركة مؤخرا من إجراء انتخاباتها الداخلية وفق اللوائح والتوقيت الزمني المتفق عليه مسبقا، حيث اختارت قيادة جديدة، على رأسها الأخ إسماعيل هنية، الذي يقيم داخل فلسطين ومن معه من قيادة الحركة".
وأضاف، في تصريح أمس، أن "القيادة الجديدة للحركة باشرت في ترتيب أوراقها وتحركات قياداتها وتنقلاتهم في الساحات المختلفة وفق ما تقتضيه مصلحة العمل".
وثمن بدران "الدور الإيجابي الثابت والمتواصل الذي تقوم به دولة قطر في دعم الشعب الفلسطيني واسناد قضيته العادلة، لاسيما حيال إعمار غزة ودعم صمود أهلها".
وأكد أن "حماس ستبقى رأس الحربة في مواجهة الاحتلال، فيما بوصلتها ثابتة نحو القدس، رغم التحديات، حيث ستواصل المقاومة إلى جانب القوى والفصائل الفلسطينية، مستندةً إلى جماهير الشعب المرابط، التي تحتضن المقاومة وتشكل الرافعة الأساسية للمشروع الوطني، ولدعم أحرار العالم، لاسيما الأمة العربية والإسلامية، الشعبية والرسمية، الذين يساندون الحق الفلسطيني في مقاومته لإنهاء الاحتلال".
إلى ذلك؛ وفي ظل أجواء قرار كل من السعودية، البحرين، الإمارات، مصر، قطع العلاقات مع قطر، بتهمة دعم الإرهاب، فقد طالب وزير الخارجية السعودي، عادل قطر بإنهاء دعمها لجماعة "الإخوان المسلمون" وحركة "حماس"، لأجل إعادة العلاقات".
وأضاف الجبير، خلال زيارته لباريس، أن "قطر تقوض السلطة الفلسطينية ومصر بدعمها لحركة "حماس" و"الإخوان" ومن خلال "إعلام معاد"، مطالبا المسؤولين القطريين بوقف "تدخلهم" في شؤون جيرانهم والتصرف "كبلد طبيعي".
وكانت كل من السعودية، والإمارات، والبحرين، ومصر، قد أعلنت، الاثنين الماضي، قطع علاقاتها الدبلوماسية مع قطر، فيما انضمت إليها اليمن ودول أخرى، بسبب حماية أمنها من مخاطر الإرهاب والتطرف.
بدورها، عبرت حركة "حماس" عن بالغ "أسفها" و"استهجانها" لما صدر عن الجبير من تصريحات اعتبرت أنها "تُحرض" على الحركة، كما تعد "غريبة على مواقف المملكة العربية السعودية التي اتسمت بدعم قضية الشعب الفلسطيني وحقه في النضال"، بحسبها.
وقالت "حماس"، في بيان صحفي أمس، إن "هذه التصريحات تمثل صدمة للشعب الفلسطيني والأمة العربية والإسلامية التي تعتبر القضية الفلسطينية قضيتها المركزية، وتنظر إلى "حماس" باعتبارها حركة مقاومة مشروعة ضد الاحتلال الصهيوني الذي يمثل العدو المركزي للامتين العربية والإسلامية".

التعليق