البعثة الفرنسية تعود للتنقيب عن الاثار في جرش حال توفر التمويل

تم نشره في الجمعة 9 حزيران / يونيو 2017. 11:00 مـساءً
  • جرش- (أرشيفية)

صابرين الطعيمات

جرش –  أكد مصدر مطلع في مديرية أثار جرش ان البعثة الفرنسية ستعود خلال هذا العام للتنقيب في محافظة جرش ومتابعة البحث عن إكتشافات جديدة في عدة مواقع خلال الشهور القليلة المقبلة، بعد اكتشافها مؤخرا تمثالا يعود للفترة الرومانية.
وأوضح أن سبب التأخر في البدء بأعمال التنقيب هو التمويل، وفي حال توفره فسوف يتم متابعة التنقيب بنفس موقع التنقيب القديم أو مواقع جديدة أخرى سيتم دراستها ودراسة القيم الاثرية لها، خاصة وأن مدينة جرش من أكبر المدن الأثرية وتزخر بالأثار الكبيرة التي بحاجة إلى تنقيب.
وكانت نفس البعثة قد إكتشفت العام الماضي تمثالا يبلغ ارتفاع الجزء منه وباسم "فروديت" من ايام الرومان يبلغ طوله نحو 164 سم والتمثال موجود حاليا في متحف جرش.
وكان الخبراء الفرنسيون توقعوا أنذاك أن الجزء الآخر الذي يمثل شقه العلوي، والذي سيتم التنقيب عنه بنفس الموقع لاحقا في مواسم التنقيب القادمة، يبلغ طوله نحو متر ونصف المتر، بحسب تصريح  لرئيس البعثة خبير الأثار الفرنسي الدكتور ثوماس فيبر والخبير الأثري الفرنسي أيضا الدكتور ثوماس ليبون. وأظهرت الكتابات التي اكتشفتها البعثة على قاعدة التمثال، بأنه يمثل آلهة الحب عند الرومان، حيث يعتبر هذا التمثال اكبر تمثال لآلهة الحب "العشق والجمال" تم اكتشافه حتى الآن، بينما كشف عن تمثال نسخة اصغر حجما منه بمنطقة بيسان في فلسطين.
ويظهر على نفس القاعدة تمثال صغير لطفل يمثل آلهة الحب ايروس يعتلي حيوان الفقمة إضافة الى نقوش على قاعدة التمثال، تشير الى انه تم صنع هذا التمثال للطلب من الآلهة شفاء أحد الأباطرة المصابين بالمرض.
وكان من المتوقع أن يتم استئناف العمل في شهر نيسان (ابريل) من هذا العام وفق اتفاقيات وعقود مبرمة بين جميع الجهات المشاركة في الدراسة والبحث والتوثيق، سيما وأن هذه الأعمال تحتاج إلى موازنة كبيرة ومخصصات مالية تتناسب مع طبيعة العمل في الموقع.
وقال رئيس بلدية جرش الكبرى  السابق الدكتور علي قوقزه إن تطوير وتأهيل موقع الحمامات الشرقية والتي تقع في أرض تعود ملكيتها لبلدية جرش الكبرى يسهم في تطوير الموقع وتحسينه والمساهمة في ربط المدينة الأثرية بالحضرية من خلال الجسر الروماني القديم، سيما وأن الموقع يقع وسط المدينة الحضرية وتجهيزه كأهم المواقع.
وقال إن هذا ما تطلبه جرش من وزارة السياحة ومديرية الآثار منذ عشرات السنين،  سيما وان الأفواج السياحية لا تدخل المدينة الحضرية ومدة مكوث السائح في جرش قصيرة ولا تتناسب مع الواقع السياحي والأثري لمدينة جرش.
وقال قوقزه إن موقع الحمامات الشرقية يعتبر أكبر مركز ترفيهي ورياضي واستجمامي ملكي في الدولة الرومانية، مشيرا الى ان تأهيل الموقع وتطويره يسهم في زيادة الأفواج السياحية في الموقع.
وبين أن البعثات سوف تعمل في الموقع لغاية عام 2019 بواقع ورشتين في كل عام بالتعاون مع الجامعة الأردنية ومديرية آثار جرش وغيرها من الجهات المعنية.

التعليق