الأربعينية أم يونس تعيش حياة ضنك في رعاية أطفالها الثلاثة المعاقين

تم نشره في الثلاثاء 13 حزيران / يونيو 2017. 12:00 صباحاً

علا عبد اللطيف

الغور الشمالي- تتعايش الاربعينية أم يونس في منزلها في منطقة المشارع في الغور الشمالي، مع أبنائها الثلاثة ذوي الاحتياجات الخاصة، يونس (15 عاما) المصاب بشلل دماغي والتوأم أحمد ومحمد ولديهما إعاقه بصرية منذ الصغر.
عندما تتحدث اليها، ليس لديها وسيلة تستقبلك بها سوى الدموع التي تذرفها على حال أطفالها، الذين تتوجع عندما تراهم أمامها، ولا حول ولا قوة لديها سوى الدعاء الى رب العالمين بشفائهم.
وتعتبر ام يونس نفسها الام والأب والراعي لاطفالها المرضى، بعد أن انفصلت عن زوجها، مؤكدة انها تعيش في منزل يخلو من مظاهر الحياه الانسانية، حيث تتناثر كل المستلزمات الطبية التي تستخدمها لاطفالها، فتجد الادوية والفوط الخاصة بابنها يونس الذي يعاني تقرحات أصابت جسده، فليس لديها القدرة على شراء سرير طبي متحرك يساعده في تجنب التقرحات التى توجع قلبها في حال قيامها باعمال التمريض.
وتقول ام يونس "إنني لم أعد قادرة صحيا على متابعة أعمال المنزل، خصوصا بعد أن اصابني السكري، والضغط  والدسك، جراء الاعمال التي أقوم بها، إذ أن العناية بـ 3 أشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة مرهق جدا".
وتتمنى التخلص من هذا الحال وشفاء أبنائها، وان تعيش في منزل تتوفر فيه البيئة الصحية المناسبة، إذ لا تتوفر المستلزمات الخاصة بالغرفة من سرير ولا ادوات المطبخ من ثلاجة وغيرها، كما تعاني خلال فترة الشتاء عندما تنهمر المياه عليهم من كل اتجاه.
وتعاني ام يونس ايضا من ضيق الحال، رغم انها تحصل على نفقة من طليقها ومساعدة من صندوق المعونة الوطنية، بمجموع لا يزيد على 95 دينارا، لا تكفي لرعاية ابنائها الثلاثة، فلا تستطيع شراء الفوط الصحية، ومواد التنظيف، فضلا عن الملابس والأكل وأجور التنقل.
تامل أم يونس أن تعيد الجهات المعنية التعامل مع ذوي الاحتياجات الخاصة، من اصحاب الاعاقات الشديدة من خلال العمل على تهيئة منازلهم وتوفير أدنى المتطلبات الخاصة بهم.

التعليق